سجن حلاق 8 سنوات في مقاطعة ليتريم بعد إدانته باغتصاب امرأة كانت ضيفة في منزله
قضت محكمة بسجن حلاق في مقاطعة ليتريم لمدة 8 سنوات بعد إدانته باغتصاب امرأة كانت ضيفة في منزله.
وأُدين «ديلزار حمد» البالغ من العمر 40 عامًا، والمقيم في «أوكلاندز» بمدينة «كاريك أون شانون» في مقاطعة ليتريم، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى ثبوت قيامه باغتصاب المرأة في تاريخ يعود إلى شهر 1 أو شهر 2021/02، وأكدت المحكمة أنه لا يملك أي سوابق جنائية.
وقالت الضحية في بيان تأثير الضحية أمام المحكمة إنها بعد واقعة الاغتصاب لم تعد تشعر بالأمان، وإن الجريمة وتبعاتها غيرت حياتها وشخصيتها إلى الأبد، كما شرحت بشكل مؤثر الأضرار التي سببتها الواقعة في حياتها وما تزال مستمرة حتى اليوم.
في المقابل، ادعى «حمد» أن ما حدث كان علاقة «بالتراضي»، وليس اغتصابًا، وأكد أنه لا يقبل قرار هيئة المحلفين، وقد أدلى بشهادته دفاعًا عن نفسه أثناء محاكمته أمام المحكمة الجنائية المركزية.
وخلال النطق بالحكم يوم الإثنين، قال القاضي ديفيد كين، إن القضية تضمنت «إساءة لاستغلال الثقة»، واعتبر أن هناك عنصرًا من «التخطيط المتعمد» ظهر من خلال رسائل نصية سابقة أُرسلت إلى الضحية قبل الجريمة.
وأضاف القاضي أن الجريمة في حد ذاتها كانت «انتهازية» وفق الظروف التي وقعت في ذلك اليوم، كما أشار إلى وجود عنصر من الترهيب تمثل في تهديدات المتهم بأنه سيقول إنها هي من اقتربت منه، إضافة إلى رسالة لاحقة طالبها فيها بعدم كشف ما حدث.
وحدد القاضي مدة عقوبة أساسية قدرها 9 سنوات سجنًا، لكنه فرض في النهاية حكمًا بالسجن لمدة 8 سنوات بعد احتساب عوامل مخففة.
وأوضح القاضي أن المتهم ما زال ينكر الجريمة ولا يقبل حكم هيئة المحلفين، وبالتالي لم يُظهر أي ندم، ولم يقدم اعتذارًا، ولم يحاول إصلاح ما حدث، ولم يبدأ أي مسار لإعادة التأهيل.
وأشار القاضي إلى أنه تم منح المتهم بعض الاعتبار لسلوكه الجيد قبل الواقعة وبعدها، إضافة إلى تعاون محدود مع الشرطة والالتزام بشروط الإفراج بكفالة، كما لفت إلى حسن سلوكه داخل السجن، حيث يعمل حلاقًا ويتابع دورات تعليمية.
وفيما يتعلق بتقييم المخاطر، ذكر القاضي أن تقرير «المراقبة الاجتماعية (Probation Report)» صنف المتهم على أنه منخفض الخطورة من حيث العودة للجريمة على المدى الطويل، لكنه أشار إلى أن عوامل خطورة متغيرة تضعه في نطاق خطر مرتفع للعودة للجريمة خلال 12 شهرًا إذا كان موجودًا في المجتمع.
وتضمنت عوامل الخطورة المذكورة، بحسب ما ورد للمحكمة، تأثيرات اجتماعية قوية على سلوكه، والعدائية تجاه النساء، والسلبية العاطفية، وارتفاع الدافع الجنسي والانشغال المفرط به.
كما قرر القاضي إخضاع المتهم لمدة سنتين تحت «إشراف ما بعد الإفراج (Post-Release Supervision)» بشروط صارمة، بهدف حماية المجتمع وتقليل خطر ارتكابه جريمة جنسية أخرى، مع محاولة إعادة تأهيله إن أمكن.
وخلال جلسات القضية، قالت المحققة «ليديا كولي»، إن الضحية تلقت قبل واقعة الاغتصاب رسائل غير لائقة من المتهم تعبر عن اهتمام جنسي بها، وإنها ردت عليه بأنها لا تريد ذلك، ثم قام بتحذيرها من إبلاغ أي شخص.
وأوضحت الإفادة أمام المحكمة أن الضحية تعرضت لاحقًا للاغتصاب داخل مرحاض في الطابق الأرضي أثناء زيارتها لمنزل المتهم، حيث كانت تحاول مغادرة الحمام عندما ظهر المتهم ودفعها للداخل، ثم وضع يده على فمها وطلب منها ألا تصرخ.
وأشارت الوقائع إلى أن الضحية كانت في البداية شديدة الخوف ولم تتمكن من التحدث عما حدث، إلا أن القضية ظهرت بعد ذلك بسبب رسائل إضافية أرسلها المتهم لها، هددها فيها بعدم الإفصاح عما جرى، قبل أن تتحرك السلطات ويتم توقيفه في شهر 2021/08.
وبحسب ما ورد للمحكمة، بدأت محاكمة المتهم لأول مرة في شهر 2024/03 لكن هيئة المحلفين لم تتمكن من إصدار قرار، ثم أُعيدت محاكمته في العام التالي وأُدين في شهر 2025/03.
ومن جانب الادعاء، قال ممثل مدير النيابات العامة، إن القضية تندرج ضمن الفئة «الأكثر خطورة»، مع نطاق عقوبة أساسية يتراوح بين 10 و15 سنة، مشيرًا إلى أن عناصر الخطورة شملت وجود رسائل سابقة توحي بالتخطيط، وأن الضحية كانت ضيفة في منزل المتهم، وأنه واصل التواصل معها بعد الجريمة.
أما الدفاع فاعتبر أن القضية تندرج ضمن نطاق الأحكام المعتادة، مع نقطة بداية تصل إلى 7 سنوات، وأكد محامي الدفاع أن المتهم لا يقبل حكم هيئة المحلفين، وأنه متزوج ولديه 5 أطفال، وكانت زوجته حاضرة لدعمه خلال جلسة الحكم.
كما قُدم للمحكمة أن المتهم قدم إلى إيرلندا مع أسرته من الجزء الكردي من العراق، وأنه أنشأ محل حلاقة في «كاريك أون شانون» وكان يوظف 4 أشخاص، لكنه لم يعد يملك المحل بعد دخوله الحبس منذ شهر 2025/03.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







