22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

زعيم حزب «Aontú»: أخطاء الدولة في ملف اللجوء ليست فردية بل تكشف خللًا هيكليًا خطيرًا

Advertisements

 

تتزايد موجة الغضب في مختلف أنحاء البلاد بعد الكشف عن اختلالات خطيرة داخل نظام حماية القُصَّر، إذ تبيّن أن مئات طالبي اللجوء الذين سُجّلوا كأطفال كانوا في الواقع بالغين تم إيواؤهم داخل مرافق مخصّصة للقاصرين.

وتعمّق هذا الغضب بعد تأكيدات جديدة تشير إلى أن المشتبه به في جريمة قتل الفتى الأوكراني فاديم دافيدينكو داخل مركز إقامة تابع لوكالة «Tusla» ليس قاصرًا كما كان يُعتقد، وإنما رجل بالغ بحسب الوثائق التي حصلت عليها الشرطة.

وعلّق زعيم حزب «Aontú»، بيدار تويبين، على هذه التطورات في مقابلة إذاعية عبر «Newstalk» قائلاً: «هذا أمر صادم للغاية. نعتقد أن Tusla وخدمات الهجرة لا تقومان بواجبها بالشكل المطلوب للتحقق من أعمار الأفراد بدقة».

وأضاف أن هذه الأخطاء ليست حوادث فردية، بل تعكس مشكلة هيكلية في إدارة الدولة لملف اللجوء، متسائلًا عن كيفية حدوث مثل هذه الثغرات في مؤسسات يُفترض أن تكون مسؤولة عن حماية الأطفال.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن نحو 200 شخص بالغ جرى إيواؤهم داخل منشآت مخصّصة للأطفال خلال السنوات الثلاث الأخيرة قبل اكتشاف أعمارهم الحقيقية.

وكشفت صحفية (Irish Independent)، أن عدد طالبي اللجوء الذين تقدموا بصفتهم قُصَّر ثم ثبت أنهم غير مؤهلين بسبب العمر قد تضاعف منذ عام 2023.

وترافقت هذه الأرقام مع توترات اجتماعية متصاعدة، أبرزها احتجاجات بلدة سارغات في شهر 10 الماضي بعد مزاعم محلية حول اعتداء على طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات داخل فندق يُستخدم لإيواء طالبي اللجوء، حيث تم اعتقال رجل عمره 26 عامًا، واندلعت مواجهات عنيفة مع الشرطة أسفرت عن إصابة أربعة ضباط واعتقال 31 شخصًا.

وتحوّلت قضية الفتى الأوكراني فاديم دافيدينكو إلى محور الجدل الأكبر، إذ توفي إثر طعنة داخل مركز طوارئ تديره «Tusla» في غراتان وود، دوناغميد بتاريخ 10/15، ولم يكن قد أمضى في البلاد سوى أربعة أيام.

وتم اعتقال مشتبه به كان يقيم في المنشأة نفسها بصفته قاصرًا، إلا أن التحقيقات أظهرت لاحقًا—عبر شهادة ميلاد حصلت عليها الشرطة من أقاربه—أنه في الحقيقة فوق 18 عامًا.

وتسعى الشرطة لنقل القضية إلى محكمة البالغين بعد استكمال المستندات المطلوبة، فيما أكدت وكالة Tusla أنها لا تستطيع التعليق على قضية تخضع لتحقيق قضائي قائم.

ووفق النائب مات كارثي من حزب «شين فين»، فإن 192 حالة لأشخاص أُحيلوا إلى Tusla بصفتهم «قُصَّر منفصلين عن ذويهم» خلال السنوات الثلاث الماضية تبيّن لاحقًا أنهم بالغون.

وبلغ عدد الحالات 39 في عام 2023 و67 في 2024، بينما سجّلت 86 حالة هذا العام وحده، وهو رقم يفوق الضعف مقارنة بعامين سابقين.

وقال كارثي إن حماية الأطفال في رعاية الدولة يجب أن تكون أولوية قصوى، مؤكدًا أنه لا بد من وجود نظام «صارم وفعّال» لضمان عدم اختلاط البالغين بالقاصرين داخل نفس المرافق.

وعقب الحادث المأساوي، شاركت عائلة فاديم رسائل مؤثرة عبر وسائل التواصل، أكدت فيها أن الشاب كان «طيبًا وذكيًا ومهذبًا»، وأنه جاء إلى إيرلندا باحثًا عن حياة أفضل، بينما كان يستعد لعيد ميلاده الثامن عشر في الأول من شهر 11 قبل أن يفقد حياته بشكل مأساوي. وأُصيب شخصان آخران خلال الحادثة.

وتزايدت المطالبات بفتح تحقيق مستقل لمعرفة كيف يمكن لاعتداء مميت أن يحدث في منشأة يُفترض أنها مخصّصة للأطفال وتخضع لإشراف موظفين على مدار الساعة.

كما عادت قضية أخرى إلى الواجهة بعدما مثل رجل يبلغ 26 عامًا أمام المحكمة بتهمة الاعتداء على طفلة كانت في رعاية Tusla، فيما واجهت الرئيس التنفيذي للوكالة كيت دوغان انتقادات حادة بعدما أصدرت الوكالة بيانًا قالت فيه إن الطفلة «هربت» أثناء رحلة ترفيهية، وهو تصريح اعتُبر في البرلمان «قريبًا من لوم الضحية».

وفي خضم هذه القضايا، تزايد الغضب الشعبي في فندق سيتي ويست الذي تحول بالكامل إلى مركز لإيواء طالبي اللجوء والنازحين الأوكرانيين، حيث يقيم فيها نحو 2,400 شخص.

وكان في السابق يعد أكبر فندق في البلاد ويوفر مرافق وخدمات للسكان المحليين قبل أن يخصص بالكامل لبرامج الطوارئ الحكومية.

 

المصدر: Daily Mail

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.