محكمة الاستئناف ترفض طعن «استثنائي» لمغتصب اعتدى على مراهقة بعد أسبوعين من وصوله للبلاد
رفضت محكمة الاستئناف طعنًا وصفته بـ«الاستثنائي» تقدم به مدان بجرائم جنسية من غيانا، كان قد وصل إلى البلاد قبل أسبوعين فقط من قيامه باحتجاز واغتصاب شابة تبلغ من العمر 18 عامًا، والذي ادعى أن محاكمته كانت غير عادلة بسبب اضطراره إلى سحب ادعاءات كاذبة حول تمتعه بسجل أخلاقي حسن.
وفي قرارها برفض الاستئناف المقدم من راندي غلادستون (42 عامًا)، أوضح القاضي برايان أومور يوم الخميس، أن فريق الدفاع الخاص بالمتهم هو من وافق على سحب شهادته التي ذكرت فيها والدته أنه «شخص طيب ولطيف للغاية».
وأشار القاضي إلى أن هذا القرار جاء كـ«خطوة تكتيكية» لتجنب كشف إداناته السابقة أمام هيئة المحلفين، والتي تضمنت جرائم اغتصاب، وخطف، واحتجاز غير قانوني.
وكان غلادستون، وهو من أصل غياني، قد أُدين في شهر 1 من العام الماضي بجرائم اغتصاب واعتداء جنسي واحتجاز غير قانوني داخل مجمع عطلات في مقاطعة دبلن، بتاريخ 2023/08/25، وكان قد تم ترحيله سابقًا ومنعه من دخول المملكة المتحدة.
ورغم أنه دفع ببراءته، رفضت هيئة المحلفين ادعاءه بأن العلاقة كانت بالتراضي، ليقوم القاضي باتريك ماكغراث بالحكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات.
واستمعت المحكمة إلى أن غلادستون استدرج الضحية إلى غرفته، حيث قام باغتصابها واحتجازها، وأُبلغت هيئة المحلفين أن الشابة لم تقاوم بسبب الخوف، وأنه بعد انتهاء الاعتداء قال لها «عودي لاحقًا للمزيد».
وفي شهر 6 الماضي، حُكم عليه بالسجن لمدة إضافية قدرها 6 أشهر، لعدم إبلاغ الشرطة بأنه مدان بجرائم جنسية خلال 7 أيام من وصوله إلى إيرلندا، كما يفرض القانون.
وأفادت المحكمة، بأن غلادستون سافر من سورينام إلى مطار سخيبول في هولندا، ووصل إلى إيرلندا في 2023/08/11، وبعد أسبوعين فقط ارتكب جريمة اغتصاب الشابة داخل سكن مشترك.
وخلال تقديم الاستئناف في وقت سابق من هذا العام، جادل محامو غلادستون بأن سحب شهادة حسن السيرة بموجب «المادة 22» جعل هيئة المحلفين تستنتج أنه في الواقع ذو سيرة سيئة.
وجاء ذلك عندما كان المتهم يدلي بشهادته لتفسير رسائل عبر تطبيق «واتساب»، حيث قال إن والدته كانت تنتقده «لكونه طيبًا وودودًا أكثر من اللازم».
من جانبها، أكدت النيابة أن غلادستون «تخلى عن الحماية» عندما حاول تصوير نفسه كشخص حسن السيرة، رغم أنه قضى فترات طويلة في السجن بسبب جرائم خطيرة جدًا.
كما دفع محاميه دومينيك ماكغين بأن القاضي، عند توضيحه لمفهوم الاحتجاز غير القانوني ردًا على سؤال من هيئة المحلفين، قام بسرد النص القانوني بشكل صحيح، لكنه قدم ملخصًا مختصرًا للغاية لقضية الادعاء.
وأشار الدفاع إلى أن القاضي لم يذكر هيئة المحلفين بادعاء الدفاع أن باب غرفة الفندق لم يكن يمكن إغلاقه من الداخل، كما لم يُذكّرهم بادعاء المتهم أن الضحية أعطته رقم هاتفها قبل دخول الغرفة، مضيفًا أن هناك أدلة على استخدام هاتفها خلال الفترة التي قالت إنها كانت محتجزة وتتعرض للاعتداء.
في المقابل، أكد ممثل الدولة باتريك غيغبي، أن المتهم قضى وقتًا طويلًا في السجن بسبب جرائم خطيرة، وأن القاضي كان قد قدم توجيهاته الكاملة لهيئة المحلفين قبل نحو ساعة من طرح السؤال، موضحًا جميع جوانب القضية.
وأضافت النيابة أن القاضي ليس ملزمًا بتفصيل كل جزئية في القضية عند توجيه هيئة المحلفين.
وفي حكم محكمة الاستئناف، أشار القاضي أومور إلى أنه لم يتم الاعتراض على التعريف القانوني للاحتجاز غير القانوني، بل كان الادعاء بوجود «عدم توازن» في عرض القضية.
لكنه أكد أن قاضي المحاكمة قام فقط بتوضيح الاتهام بدقة، وشدد على ضرورة إثبات القضية بما لا يدع مجالًا للشك المعقول.
وقال القاضي: «لم يكن مطلوبًا من قاضي المحاكمة إعادة ما سبق أن أوضحه لهيئة المحلفين بشأن الأدلة التي تدعم الدفاع».
كما أشار إلى أن فريق الدفاع نفسه وصف أدلته خلال المحاكمة بأنها «بسيطة ومباشرة»، ما يعني أن هيئة المحلفين كانت على دراية كاملة بها.
وبناءً على ذلك، خلصت المحكمة إلى أنه لم يكن هناك أي ظلم أو خلل في التوازن نتيجة رد القاضي على سؤال هيئة المحلفين.
وفيما يتعلق بحجة الدفاع بشأن رقم الهاتف ورسائل «واتساب»، أكد القاضي أن الأدلة المتعلقة بالهاتف كانت واضحة وبسيطة، ولم تكن بحاجة إلى شرح مطول أمام هيئة المحلفين.
ووصف القاضي السبب الثالث للاستئناف بأنه «استثنائي»، مشيرًا إلى أن محامي المتهم وافق بنفسه على سحب دليل حسن السيرة لتجنب عرض سوابقه الجنائية أمام المحكمة.
وأضاف أن المحكمة لاحظت موقف النيابة بأن هذا القرار لم يكن محل حكم قضائي يمكن الطعن فيه، لأنه تم قبل أن يصدر القاضي أي قرار بشأن إدخال تلك السوابق.
وأكد أن فريق الاستئناف بنى طعنه على افتراضات حول ما كان قد يحدث، وليس على ما حدث فعليًا أثناء المحاكمة.
وفي ختام الحكم، قررت محكمة الاستئناف رفض الطعن بشكل كامل.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







