دراسة: الهواتف الذكية في العمل تقلل الضغط النفسي
كشفت دراسة حديثة، أن استخدام الهواتف الذكية لأغراض شخصية خلال ساعات العمل قد يسهم في خفض مستويات التوتر وتقليل الصراع بين الالتزامات المهنية والشخصية. أجريت هذه الدراسة بالتعاون بين جامعة غالواي الأيرلندية وجامعة ملبورن الأسترالية، في الفرع الأوروبي لإحدى الشركات الصيدلانية العالمية الكبرى التي فضلت عدم الكشف عن هويتها.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرعاضغط هنا او هنا
- تواصل معنا على فيسبوكأيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغراماضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوباضغط هنا
وتمثل هذا التغيير الجذري في سياسة الشركة، التي كانت في السابق تمنع استخدام الهواتف الشخصية بشكل كامل خلال العمل، وذلك منذ تسعينيات القرن الماضي. وقبل بدء الدراسة، كان يُسمح فقط للإدارة العليا باصطحاب هواتفهم الشخصية إلى مكان العمل.
خلال فترة الدراسة التي امتدت لعام كامل، راقب الباحثون حوالي 40 موظفًا استفادوا من السياسة الجديدة باستخدام هواتفهم الشخصية خلال وقت العمل، ومقارنتهم بعدد مماثل من الموظفين الذين استمروا في حظر استخدام الهواتف ذاتيًا، بتركها خارج مكان العمل.
وأشارت نتائج الدراسة إلى وجود فوائد للاستخدام المعتدل للهاتف المحمول في البيئة المهنية، دون أن يؤثر ذلك سلبًا على أداء العمل. لوحظ انخفاض كبير في الصراع بين متطلبات العمل والحياة الشخصية لدى الموظفين الذين كان لديهم إمكانية الوصول إلى هواتفهم مقارنة بأولئك الذين لم يكن لديهم هذا الوصول.
وذكر الموظفون الذين لديهم إمكانية استخدام الهاتف أنهم كانوا قادرين على التعامل مع القضايا العائلية خلال النهار، مما ساعد في تخفيف الضغوط على شركائهم. بالإضافة إلى ذلك، ساهم توزيع الاتصالات الشخصية على مدار اليوم في منع شعور الموظفين بالإرهاق عند تفعيل هواتفهم بعد انتهاء العمل.
وقاد البحث البروفيسور إوين ويلان من مدرسة جي إي كيرنز للأعمال والاقتصاد بجامعة غالواي. وتعليقًا على النتائج، أشار إلى أن “فرض حظر على الهواتف الذكية في مكان العمل قد يؤدي إلى نتائج عكسية. من الأفضل تبني منهج يقوم على إنشاء بيئة تنظيمية توضح توقعات الشركة بخصوص استخدام الهواتف الذكية، مثل عدم استخدامها في الاجتماعات أو في الكافتيريا، مع ترك المراقبة للموظفين أنفسهم.”
وأضاف ويلان: “يجب على المديرين إدراك العواقب غير المقصودة لفرض حظر على الهواتف. منع الهواتف في مكان العمل يمكن أن يزيد من الصراع بين العمل والحياة الشخصية، وهو ما له تأثيرات كبيرة على أداء العمل، والرضا الوظيفي، والغياب، ونوايا تغيير الوظيفة، فضلاً عن الرفاهية العامة.”
ولفتت الدراسة الانتباه إلى أبحاث أخرى تناولت الاستخدام الشخصي للهواتف الذكية في مكان العمل، مشيرة إلى أن بعض التقارير توضح أن الموظفين يقضون في المتوسط 56 دقيقة خلال يوم عمل على هواتفهم في مهام غير متعلقة بالعمل، وأنهم يفحصون هواتفهم في المتوسط 150 مرة في اليوم.
المصدر: RTE
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





