«خطأ بريء» يتحول إلى إصابة خطيرة.. رجل يعتدي على امرأة في دبلن بعدما ظنّها رجل بسبب «جاكيت»
تجنب رجل من دبلن دخول السجن بعد أن اعتدى على امرأة بلكمة في الوجه، بعدما ظنّ بالخطأ أنها رجل خلال شجار وهو تحت تأثير الكحول، بدأ بسبب خلاف على «جاكيت» داخل حانة.
ومثُل «بول فوكس» البالغ من العمر 26 عامًا، والذي يحمل عنوانًا في منطقة «أيرشتاون» ضمن دبلن 4، أمام محكمة دبلن الجزئية بعد أن أقرّ بالذنب في تهمة «الإخلال بالنظام العام بالعنف».
وخلال جلسات المحكمة، قدّم الشرطي «كيفن ماسي» من مركز شرطة «أيرشتاون» إفادته حول الواقعة التي حدثت بتاريخ 29/04/2023، عندما كانت الضحية تحتفل بعيد ميلادها الـ 21 مع شريكتها آنذاك داخل حانة «Irishtown House».
وذكرت المحكمة أن الضحية كانت تحاول مساعدة صديق «أصيب بوعكة» في ركوب سيارة أجرة، وبعدها عادت إلى داخل الحانة للبحث عن «جاكيته»، لكنها التقطت بالخطأ «جاكيتًا» يعود للمتهم، ثم خرجت به إلى الخارج.
وبحسب ما قُدم للمحكمة، قال المتهم إنه اعتقد أن المرأة تحاول سرقة «الجاكيت» الخاص به، كما ظن أنها «رجل»، ما دفعه إلى توجيه لكمة لها في الوجه بقبضة مغلقة.
وأدى ذلك إلى سقوط الضحية على الأرض وفقدانها الوعي لمدة تراوحت بين 30 و40 ثانية، وفق ما سمعته المحكمة. وعند وصول «الشرطة» إلى المكان بعد تلقي البلاغ، كانت الضحية جالسة مستندة إلى حائط ورأسها بين ركبتيها، بعدما تعرضت لكسر في الفك.
كما سُمعت المحكمة أن المتهم غادر المكان، وأوضح أنه كان تحت انطباع بأن المرأة وأصدقاءها يواجهونه، وأن «الأيدي بدأت تمتد» نحوه، فاعتبر أنه بحاجة لتوجيه ضربة ليُبعدهم عنه.
وأشارت المحكمة إلى وجود خلاف بين الأطراف حول كيفية إعادة «الجاكيت» إلى المتهم، حيث قال فوكس إن الضحية كانت تتصرف بوقاحة معه، بينما قالت الضحية إنه كان هو من يتصرف بوقاحة معها.
وذكرت المحكمة أن المتهم لا يمتلك أي سوابق جنائية، وقد تم توقيفه واستجوابه في مركز شرطة «دونيبروك» بتاريخ 17/07/2023.
وقال الشرطي «ماسي» إنه كان «مصدومًا» عندما علم أن المتهم ضرب امرأة، وأضاف أن فوكس قال إنه «لا يحمل سوى الاحترام للنساء»، كما نُقل عنه قوله: «أنا آسف لسماع ذلك، ما كان ينبغي أن يحدث لفتاة».
وأشارت المحكمة إلى أن الطرفين كانا تحت تأثير الكحول أثناء الواقعة، وأن المتهم قال خلال الشجار عبارة تفيد بأنه يريد «إبعاد الشخص عنه»، بينما قال أصدقاء الضحية إنهم أخبروا المتهم قبل توجيه اللكمة بأنها «فتاة».
وخلال جلسة المحكمة، أحضر المتهم مبلغ 5,000 يورو، وذكر محامي الدفاع أن ذلك يمثل «بادرة صادقة من الندم».
من جهتها، قالت الضحية إنها لم تتمكن من تناول الطعام الصلب لمدة 6 أشهر بسبب كسر الفك، مضيفة أنها أصبحت «مليئة بالغضب والمرارة» نتيجة ما حدث، ووصل الأمر إلى أنها أصبحت «غير محتملة في التعامل»، وهو ما أثر على علاقاتها العاطفية.
كما ذكرت أنها فقدت فرصة للانتقال إلى أستراليا بسبب فترة التعافي الطويلة، وأنها دخلت في ديون. وقالت إنها «محظوظة لأنها لا تزال على قيد الحياة»، مشيرة إلى أن «بعض الفتيات لا يكنّ كذلك».
وعلّقت القاضية «أورلا كرو» على القضية قائلة، إن الضحية ارتكبت «خطأ بريئًا تمامًا» عندما التقطت «الجاكيت» الخطأ، لكنها تعرضت لاعتداء بقبضة مغلقة خلال «خلاف لفظي».
وأضافت أن الإصابة كان لها «تأثير مروّع»، مؤكدة أن الكحول «لا يبرر ذلك إطلاقًا»، وقالت إن «الناس قد يخطئون ويلتقطون الجاكيت الخطأ».
وقررت المحكمة تحديد العقوبة الأساسية عند 18 شهرًا، قبل تخفيضها إلى 12 شهرًا، مع وقف تنفيذ العقوبة بالكامل لمدة 3 سنوات. كما أشارت الضحية إلى أنها تقبل مبلغ 5,000 يورو كبادرة ندم من المتهم.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







