22 23
Slide showأخبار أيرلندا

جنود إيرلنديون في لبنان يحتمون بالمخابئ لمدة 72 ساعة تحت وابل من القصف

Advertisements

 

اضطر جنود إيرلنديون تابعون لقوات اليونيفيل إلى الاحتماء داخل المخابئ المحصنة لمدة ثلاثة أيام متواصلة، بينما كانت الصواريخ والقذائف تتساقط على بعد مئات الأمتار فقط من موقعهم العسكري في جنوب لبنان.

ووفقًا لما كشفته صحيفة (Irish Mirror)، فإن الجنود الإيرلنديين الذين يبلغ عددهم 26 فردًا، والذين ينتمون إلى الكتيبة 125 للمشاة ضمن بعثة الأمم المتحدة في لبنان، أمضوا 72 ساعة داخل مخابئهم المحصنة في قاعدة معزولة على الخطوط الأمامية في النزاع بين إسرائيل وحزب الله.

ووصلت هذه الكتيبة إلى جنوب لبنان في منتصف شهر 11 الماضي، بينما كانت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في أوجها. وسرعان ما تم إرسال وحدة من الجنود من القاعدة الرئيسية للإيرلنديين، معسكر شامروك، إلى موقع (UNP 6-52)، وهو قاعدة أصغر تقع مباشرة على الخط الأزرق، الحدود الفعلية بين لبنان وإسرائيل.

في البداية، كانت الظروف آمنة بما يكفي لنقل الوحدة إلى الموقع المعزول، ولكن اندلع القتال مجددًا، مما أجبر الجنود على التراجع إلى المخابئ المحصنة حيث كانت القذائف والصواريخ تسقط على بعد 400 متر فقط من موقعهم.

وأوضح أحد الجنود، الذي تحدث إلى (Irish Mirror) في معسكر شامروك بشرط عدم الكشف عن هويته، أنهم ظلوا داخل المخابئ لمدة ثلاثة أيام متواصلة، لكنه أكد أن التحصينات كانت قوية جدًا لدرجة أنهم لم يشعروا حتى بالاهتزازات الناتجة عن الانفجارات القريبة.

وقال الجندي: “كنا في المخابئ لمدة ثلاثة أيام، وكنا قادرين على التعرف على أصوات الذخائر التي كانت تسقط بالقرب منا، ولكن من ناحية التحصينات والبنية الداعمة، لم يكن هناك أي اهتزاز. كانت المخابئ مبنية وفقًا لمعايير الحماية المطلوبة في منطقة المهمة”.

من جانبه، أكد الضابط الشاب الذي قاد الوحدة في موقع (UNP 6-52)، أن التدريب الذي خضع له الجنود في أيرلندا قبل نشرهم، والذي يُعرف باسم تمرين الاستعداد للمهمة (MRE)، كان له دور كبير في تجهيزهم لمواجهة هذا الوضع.

وأضاف: “لقد وجدنا أنفسنا في بيئة معادية للغاية، لكن بفضل التدريب، كنا مستعدين جيدًا. يعتمد الجندي على نفسه، وعلى ثقته في قدراته القيادية، والجنود الذين كنت أعمل معهم كانوا على أعلى مستوى من الكفاءة. كل يوم كان يمثل تحديًا، لكنه لم يكن شيئًا لا يمكننا التعامل معه”.

وشهد موقع (UNP 6-52) مواجهة سابقة قبل وصول الكتيبة الإيرلندية الحالية، حيث وقفت دبابات ميركافا الإسرائيلية خارج القاعدة مباشرة في شهر 10 الماضي، وطالبت الجنود الإيرلنديين بالمغادرة، إلا أنهم رفضوا الامتثال، مما دفع القوات الإسرائيلية إلى التراجع بعد أيام.

وشنت إسرائيل هجومًا عسكريًا على جنوب لبنان في محاولة للقضاء على حزب الله، الذي أطلق آلاف الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل. وأجبرت العمليات العسكرية الإسرائيلية أكثر من 60 ألف شخص على الفرار من منازلهم، بينما تعرضت معظم البلدات والقرى الـ14 في منطقة عمليات الكتيبة الإيرلندية لأضرار جسيمة، حيث دُمرت نحو 50% من البنية التحتية.

ورغم التوصل إلى وقف إطلاق نار هش في أواخر شهر 11، استمر تبادل القصف المدفعي والصاروخي بين الطرفين.

وتزامن الكشف عن تفاصيل معاناة الجنود الإيرلنديين في الموقع المعزول مع زيارة سيمون هاريس، نائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع والخارجية، إلى معسكر شامروك، الذي يقع على بعد 8 كيلومترات شمال موقع (UNP 6-52).

ورغم خطورة الأوضاع، قررت القيادات العسكرية عدم السماح للوزير بزيارة الموقع المعزول، لكنه التقى بالعديد من الجنود، بمن فيهم أولئك الذين خدموا في الموقع خلال فترة التصعيد العسكري.

وتضم الكتيبة الإيرلندية الحالية 339 جنديًا، ومن المقرر أن يتم استبدالها بكتيبة جديدة الشهر المقبل.

الجدير بالذكر أن أيرلندا كانت جزءًا من بعثة اليونيفيل بشكل متقطع منذ عام 1978، وقد فقدت 48 جنديًا خلال هذه المهمة، كان آخرهم الجندي شون روني، الذي قُتل في شهر 12 لعام 2022.

وخلال زيارته إلى لبنان، التقى سيمون هاريس بمسؤولين حكوميين كبار لتجديد مطالبته بالعدالة للجندي شون روني، الذي تأخر البت في قضيته رغم توجيه الاتهام إلى سبعة أشخاص في الحادثة.

 

المصدر: Irish Mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.