22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تقرير: مجتمعات الأفارقة والبرازيليين في أيرلندا تفتقر للثقة في الشرطة وتعتبر تعاملها مع الهجمات العنصرية متساهلًا

Advertisements

 

كشف تقرير جديد، تم تكليفه وتمويله من قبل هيئة الرقابة على الشرطة، عن انعدام ثقة واسع النطاق بين أفراد الجاليتين الإفريقية والبرازيلية تجاه الشرطة، حيث يعتقدون أنهم لا يُعاملون بجدية عند الإبلاغ عن الجرائم، وأن الشرطة تتبنى موقفًا متساهلًا تجاه الإساءات والهجمات العنصرية.

التقرير، الذي نُشر يوم الإثنين، يحمل عنوان “تجارب المجتمعات الإفريقية والبرازيلية مع الشرطة في أيرلندا”، وتم إعداده من قبل الدكتورة لوسي مايكل، الأكاديمية والمفوضة في مجال حقوق الإنسان، وشين أوكوري، مدير الشبكة الأيرلندية لمناهضة العنصرية (INAR)، إلى جانب باحثين آخرين.

واستند البحث إلى بيانات جُمعت بين شهر 4 لعام 2023 وشهر 1 من العام الماضي، من خلال استطلاع وطني عبر الإنترنت شمل 172 مشاركًا من أصول إفريقية أو برازيلية، بالإضافة إلى 30 مقابلة معمقة مع أفراد من المجتمع، وأربع مجموعات نقاشية ضمت برازيليين في دبلن ومنطقة ريفية، إلى جانب أفارقة وأيرلنديين من أصول إفريقية في دبلن ومنطقة أخرى.

وأظهرت النتائج أن التصور العام لسلوك الشرطة تجاه الأقليات العرقية كان سلبيًا بشكل كبير، خاصة بين الشباب والأفراد الذين عاشوا في أيرلندا لفترة طويلة. كما أظهر المشاركون من الأصول الإفريقية والأيرلندية-الإفريقية مستويات أقل من الثقة، واعتبروا أن الشرطة تعاملهم بصرامة أكبر بسبب عرقهم.

وأعربت المجموعات الإفريقية في المناطق الريفية ودبلن، عن مخاوفها بشأن التوقيف العشوائي والاستجوابات المتكررة للشباب السود. وذكر أحد الشباب من مجموعة النقاش الريفية أنه يتعرض للتوقيف والاستجواب العدائي بانتظام، مؤكدًا أن هذا الأمر شائع بين الشباب الأفارقة في منطقته.

في المقابل، أفاد المشاركون البرازيليون، بأن الشرطة تفترض تلقائيًا أنهم متورطون في تجارة المخدرات. كما أبلغ سائقو عربات الركشو وسائقو توصيل الطعام عن استهدافهم المستمر بالتفتيش والاستجواب بحثًا عن المخدرات.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن التوقفات المرورية كثيرًا ما تؤدي إلى مقاضاة الأشخاص حتى في حال امتلاكهم وثائق قانونية. وأورد مثالًا عن رجل من أصول إفريقية-أيرلندية يُدعى ألبرت (في الثلاثينيات من عمره)، حيث قال إنه تلقى غرامات لعدم وجود ضرائب على سيارته أو تأمين، رغم أن أوراقه كانت سليمة تمامًا أثناء توقيفه.

وأكدت المجموعات المستطلعة، أنها تشعر بعدم تصديق الشرطة لشهاداتها وعدم أخذ بلاغاتها على محمل الجد، بما في ذلك الحالات التي تتعلق بالعنف المنزلي والاعتداءات، مشيرين إلى أن الضحايا من أصول بيضاء يتلقون معاملة أفضل عند الإبلاغ عن الجرائم. كما وثّق الباحثون حالات تعرض فيها أفراد من الأقليات لإساءات عنصرية على يد الشرطة.

وعلق شين أوكوري على النتائج بقوله، إن ما كشفه التقرير يتماشى مع الأدبيات الدولية حول تجارب المجتمعات المهمشة مع الشرطة، مشيرًا إلى أن التجارب السلبية بين الأقليات تضعف استراتيجيات تعزيز التماسك الاجتماعي بشكل عام.

وقال شاب أيرلندي من أصول إفريقية، يتراوح عمره بين 25 و35 عامًا: “بدأت أدرك أن السبب وراء استياء معظم السود من الشرطة هو أن الشرطة تجعلك تشعر وكأنك لا تساوي شيئًا. وإذا ظللت تشعر بذلك لفترة، فإنك تبدأ في بناء استياء ليس فقط تجاه الشرطة، بل تجاه النظام بأكمله”.

وأضاف التقرير، أن نمو المجتمعات الإفريقية والبرازيلية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها، يبرز الحاجة الملحّة لمعالجة هذه القضايا وضمان معاملة قانونية عادلة للجميع.

وتضمنت التوصيات الرئيسية للتقرير:

  • سن تشريعات تحظرالتوصيف العنصريمن قبل الشرطة.
  • مراجعة سياسات التوقيف والتفتيش لضمان عدم التحيز العرقي.
  • مراقبة مدى رضا المهاجرين والمجموعات العرقية عن أداء الشرطة.

وأكد التقرير، أن النسخة الأولية منه خضعت لمراجعة من قبل موظفي هيئة الرقابة على الشرطة، الذين قدموا ملاحظات تتعلق بالتوضيح القانوني وتبسيط النصوص لغير المتخصصين، دون إجراء أي تغييرات على نتائج البحث أو التوصيات.

وأشار التقرير إلى أن “الآراء الواردة في هذا التقرير تعبر عن وجهة نظر المؤلفين، وليس بالضرورة عن هيئة الرقابة على الشرطة”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.