تقرير رسمي يكشف تصاعد أزمة التشرد بين طالبي الحماية الدولية
كشفت بيانات رسمية عن تزايد ملحوظ في عدد الأشخاص الذين يغادرون نظام «الإيواء المباشر» (Direct Provision) ويتجهون إلى خدمات التشرد في دبلن، وفقًا للجهة الحكومية المسؤولة عن معالجة أزمة التشرد في العاصمة.
وأفادت «هيئة دبلن الإقليمية لشؤون التشرد» (DRHE)، بأنها قدمت أرقامًا إلى «لجنة الحسابات العامة» (PAC) قبل نحو ثلاثة أسابيع، تُظهر أن «1,758» شخصًا تم تسجيلهم كمشردين خلال فترة ست سنوات بعد خروجهم من نظام الإيواء.
وجاء في رسالة من مديرة الهيئة «ماري هايز» إلى اللجنة أن هناك ارتفاعًا حادًا في أعداد الأشخاص الذين يغادرون نظام «الإيواء المباشر» ويتجهون إلى خدمات التشرد خلال السنوات الأخيرة.
وأوضحت البيانات أنه في عام «2020» أصبح «39» شخصًا مشردين بعد مغادرة النظام، ثم ارتفع العدد إلى «243» في عام «2023»، قبل أن يقفز بشكل كبير إلى «638» في عام «2024»، ثم إلى «674» شخصًا في عام «2025».
وتُعد هذه القضية محل قلق متزايد، حيث أشارت عدة منظمات تعمل مع اللاجئين إلى هذه الظاهرة منذ عام «2024».
وتُظهر الأرقام أن الزيادة يقودها بشكل أساسي البالغون غير المتزوجين، الذين شكلوا «1,362» من إجمالي الحالات، إلا أن الأسر بدأت تتأثر بشكل متزايد، حيث دخلت «69» أسرة، تضم «127» طفلًا، إلى دائرة التشرد في عام «2025».
وأشارت الرسالة إلى أن «لجنة الحسابات العامة» طلبت من الهيئة تقديم «ملاحظات بشأن الأشخاص المغادرين لنظام الحماية الدولية، وملف الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم كمشردين».
وحتى شهر 2026/01، بلغ عدد البالغين من غير مواطني الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية داخل أماكن الإقامة الطارئة في منطقة دبلن «3,005» شخصًا، ما يمثل «36.3%» من إجمالي البالغين.
ومن بين هؤلاء، كان «58%» من البالغين غير المتزوجين، بينما شكل البالغون ضمن أسر نسبة «42%».
ويُظهر التقرير أن مغادرة نظام «الإيواء المباشر» أصبحت عاملًا رئيسيًا في زيادة معدلات التشرد، حيث تمثل «25%» من الحالات الجديدة للبالغين غير المتزوجين، و«7%» من حالات الأسر في عام «2025».
كما أشار إلى أن بعض الأسر التي يُطلب منها مغادرة مراكز «خدمات الحماية الدولية» (IPAS)، وتغادر طوعًا لتجنب تغيير مدارس الأطفال أو لأسباب تتعلق بالعمل، قد تجد نفسها لاحقًا مضطرة للجوء إلى الإقامة الطارئة بعد فشل ترتيبات السكن المؤقت وغير المستقر.
وحددت الهيئة خمسة أسباب رئيسية لدخول الأسر إلى خدمات التشرد في منطقة دبلن، وهي: «إشعارات إنهاء عقود الإيجار» بنسبة «37%»، و«تفكك العلاقات الأسرية مع أحد الوالدين» بنسبة «10%»، و«الحصول على لمّ الشمل العائلي» بنسبة «8%»، و«تحول شخص أعزب في الإقامة الطارئة إلى أسرة بعد ولادة طفل أو الحصول على حضانة» بنسبة «8%».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








