تفاصيل صادمة في محاكمة امرأة متهمة بقتل طفل في الرابعة من عمره بعد تعرضه لإساءة ومعاملة قاسية
استمعت المحكمة الجنائية المركزية، إلى تفاصيل مروعة في قضية امرأة متهمة بقتل طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، كان ابن شريكها، بعد تعرضه لاعتداءات متكررة وسوء معاملة تصاعدت قبل وفاته في عام 2021.
المرأة، التي لا يمكن الكشف عن هويتها بموجب القوانين التي تحمي هوية الأطفال في القضايا الجنائية، أقرت بارتكاب القتل غير العمد لكنها تنفي تهمة القتل العمد.
وكشفت المدعية العامة «آن رولاند»، أن والدة الطفل كانت تعاني من مشاكل نفسية، ما أدى إلى انتقال الطفل للعيش مع والده والمتهمة.
وأوضحت أن الأب اتصل بخدمات الطوارئ (999) مدعيًا أن ابنه سقط من السرير العلوي وفقد الوعي، إلا أن المسعفين الذين وصلوا إلى المنزل عثروا على الطفل ممددًا على الأرض فاقدًا للوعي، وقد غطت الكدمات جسده بألوان مختلفة تشير إلى تعرضه للضرب في أوقات متفرقة.
ولاحظ الأطباء في المستشفى أن الطفل يعاني من كدمة سوداء حول العين ونزيف في الدماغ، إضافة إلى أن حدقتي عينيه لم تستجيبا للضوء، وهو ما أكد أطباء العناية المركزة أنه لا يمكن أن يكون نتيجة سقوط عرضي من سرير.
وأظهرت الفحوص أن الطفل أصيب بنزيف في منطقتين من الدماغ وبتمزق في الكبد، بينما أشار تقرير الطب الشرعي إلى أن الوفاة نتجت عن إصابة دماغية حادة مرتبطة بعنف جسدي قوي في منطقة البطن، مرجحًا أن يكون الضرر ناتجًا عن «هزٍّ شديد للطفل مع اصطدامه بسطح صلب».
ونُقل الطفل لاحقًا إلى مستشفى «تيمبل ستريت للأطفال» في دبلن، حيث قضى والداه آخر 24 ساعة إلى جانبه قبل رفع أجهزة الإنعاش عنه.
وقالت رولاند، إن المتهمة اعترفت أمام الشرطة بأنها كانت تعتبر الطفل «وقحًا ومشاغبًا»، مشيرة إلى أنها كانت تعاقبه بحرمانه من النزول من غرفته، ولم يُسمح له بالمشاركة في أعياد ميلاد العائلة. كما ذكرت أنه كان يُجبر على الجلوس على أرض الغرفة كعقاب.
وادعت المرأة أنها سمعت صوت ارتطام صباح وقوع الحادث، وعندما صعدت وجدت الطفل فاقد الوعي، لكنها لم تتصل فورًا بالإسعاف، بل بحثت في جوجل عن «لماذا يُعد الأمر خطيرًا إذا اصطدمت رأسك ونمت بعد ذلك» و«الارتجاج الدماغي».
واكتشف المحققون عبر فحص هاتفها أنها تبادلت 11 رسالة نصية و10 مكالمات صوتية مع شريكها في صباح الحادث، رغم أنها أنكرت في البداية امتلاك هاتف. كما أظهرت كاميرات الجيران أنها كانت تصعد للطابق العلوي كل 15 دقيقة تقريبًا، وبقيت هناك 17 دقيقة قبل البحث عن أعراض إصابة الرأس.
وأشارت المدعية العامة إلى أن الشهود، ومن بينهم أحد الأطفال الزائرين، أفادوا بأنهم شاهدوا المتهمة تصفع الطفل لأنه لم يُنه طعامه، وفي واقعة أخرى سحبته إلى الأعلى بعد أن صفعته لأنه أخذ شيئًا من طفل آخر.
وقال أحد الأقارب إنه كان من المفترض أن يتحدث مع الطفل عبر مكالمات فيديو، لكن معظمها كانت صوتية فقط، وغالبًا ما قيل له إن الطفل «يعاقب لأنه مشاغب».
وفي أقوالها الأخيرة أمام الشرطة، اعترفت المتهمة بأنها «فقدت أعصابها» صباح يوم الواقعة، وأنها «هزت الطفل وهي تصرخ عليه ليكف عن السلوك السيئ»، مضيفة أنها «فقدت السيطرة ولم تتذكر ما حدث بعد ذلك». وأكدت أنها لم تكن تقصد قتله.
وأكدت المدعية العامة، أن «سلوك المتهمة تجاه الطفل تصاعد بشكل خطير قبل وفاته»، وأنها «تسببت عمدًا في إصاباته المميتة». وقد أقرت بارتكاب اعتداءين منفصلين على الطفل، واعترفت بالقتل غير العمد، لكنها تنفي نيتها القتل العمد.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة نحو خمسة أسابيع أمام هيئة محلفين مكونة من ثمانية رجال وأربع نساء.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





