تغييرات وشيكة على رخص المتعلّم مع استمرار أكثر من 140 ألف سائق دون اختبار
كشفت أرقام رسمية، أن أكثر من 140 ألف سائق لا يزالون يحملون رخصة المتعلّم، من بينهم ما يقرب من 69 ألف شخص حصلوا على ثالث رخصة متعلّم أو أكثر دون اجتياز اختبار القيادة.
وأظهرت البيانات، أن أكثر من 9 آلاف متقدّم لاختبار القيادة لم يحضروا مواعيدهم خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم يُسجّل منذ عام 2019. ووفق أرقام «هيئة السلامة على الطرق» (RSA)، بلغ عدد الذين لم يلغوا مواعيدهم 9,193 شخصًا، ما حرم متعلمين آخرين ينتظرون إجراء الاختبار من الاستفادة من هذه المواعيد.
ويُسمح حاليًا لسائقي المتعلّم بالحصول على عدد غير محدود من رخص المتعلّم، إذ يمكنهم تجديد الرخصة بمجرد تقديم ما يثبت التقدّم لاختبار القيادة، حتى وإن لم يُجرَ الاختبار فعليًا. غير أن قواعد جديدة واسعة النطاق، من المقرر دخولها حيّز التنفيذ اعتبارًا من شهر 11، تهدف إلى الحد من ظاهرة التغيب عن الاختبارات وضمان خضوع المتعلمين للاختبار خلال فترة زمنية معقولة.
وأوضحت «هيئة السلامة على الطرق»، أن تطبيق القواعد الجديدة سيتطلب تحديث 12 نظامًا تقنيًا مختلفًا «لإدخال أحكام جديدة تُقيّد استخدام تعدد رخص المتعلّم». وتشمل هذه التحديثات أنظمة «الخدمة الوطنية لرخص القيادة»، وبوابة خدمات المتعاملين، وأنظمة طلبات السائقين، والاختبارات، وإصدار الرخص، والتدريب والتعليم.
ومن المقرر تنفيذ جميع التحديثات عبر جهات خارجية، مع تحديد موعد نهائي هو 11/01 تمهيدًا لبدء تطبيق القواعد الجديدة.
وبموجب التغييرات التنظيمية، سيُلزم أي سائق غير مؤهل يتقدّم للحصول على رخصة متعلّم ثالثة، أو يحمل رخصة ثالثة أو لاحقة، بإعادة عملية التعلّم كاملة إذا لم يُجرِ اختبار القيادة خلال السنتين السابقتين. ويشمل ذلك اجتياز اختبار القيادة النظري، وإتمام 12 درسًا إلزاميًا في القيادة.
وجرى الكشف عن هذه الأرقام ضمن ردود برلمانية قُدمت إلى رئيس لجنة النقل في البرلمان، مايكل مورفي. وأبلغت «هيئة السلامة على الطرق» النائب عن حزب «فاين جايل»، أن 68,787 سائقًا كانوا يحملون رخصة متعلّم ثالثة أو لاحقة، فيما كان 73,017 سائقًا يحملون رخصة ثانية، ليصل الإجمالي إلى 141,804.
وقال مورفي إن «الأعداد المرتفعة بشكل استثنائي للحاصلين على رخصة ثانية، التي تتجاوز 73 ألف، إضافة إلى ما يقرب من 69 ألف على رخصة ثالثة أو أكثر، تثير قلقًا بالغًا وتشير إلى مشكلات هيكلية في نظامي تدريب واختبار القيادة». ورحّب بالعمل الجاري على القواعد الجديدة بقيادة وزير الدولة لشؤون النقل شون كاني، المسؤول عن ملف «هيئة السلامة على الطرق»، لكنه أعرب عن قلقه من «تأثير هذه التغييرات على القدرة الاستيعابية لاختبارات القيادة».
وأكدت الهيئة أنها أرسلت بالفعل رسائل إلى 68,787 سائقًا يحملون رخصة ثالثة لإبلاغهم بالتغييرات المرتقبة، مضيفة أن «غالبية السائقين الحاصلين على رخصة ثانية يحملون رخصًا صالحة لمدة سنتين». كما جرى نشر معلومات عن القواعد الجديدة على موقعي «هيئة السلامة على الطرق» و«الخدمة الوطنية لرخص القيادة».
وأشار مورفي إلى أن «حجم التغييرات التقنية المطلوبة عبر 12 نظامًا مختلفًا يُظهر مدى تعقيد هذا الإصلاح».
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجموعة «Parc» المعنية بالدفاع عن السلامة المرورية، والتي ترصد متوسط فترات الانتظار لاختبارات القيادة استنادًا إلى أرقام الهيئة، أن متوسط الانتظار بلغ 10.66 أسابيع. وسجل 35 من أصل 57 مركز اختبار فترات انتظار عند أو دون الهدف المحدد وهو 10 أسابيع، غير أن مركزي دون لاوجير راثداون ومولهودارت في دبلن سجلا أعلى فترات انتظار وصلت إلى 5 أشهر، أي نحو 21 أسبوعًا.
وقالت مؤسسة «Parc»، سوزان غراي، إن «هيئة السلامة على الطرق» نجحت في خفض فترات الانتظار إلى 10 أسابيع بحلول شهر 9، «لكنها بدأت في الارتفاع مجددًا».
وأضافت أن عدد المتغيبين عن الاختبارات، البالغ 9,193 شخصًا، يمثل «هدرًا كبيرًا لوقت الفاحصين»، حيث تضيع هذه المواعيد على متعلمين آخرين يتطلعون للحصول على موعد مبكر.
وأشارت غراي إلى أن «هيئة السلامة على الطرق» احتفظت بأكثر من 750 ألف يورو من رسوم اختبارات القيادة غير المستردة خلال عام 2025، بلغت قيمتها 781,405 يورو، استنادًا إلى رسم اختبار قدره 85 يورو.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








