22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

المفوض الأممي: التزام إيرلندا باللاجئين يجب أن يستمر رغم ضغوط الأعداد

Advertisements

 

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إلى فتح قنوات قانونية للهجرة إلى أوروبا، بما في ذلك إلى إيرلندا، تتيح للناس الانتقال من أجل العمل، بدلًا من التضييق على طرق اللجوء، مشددًا على أن تقليص فرص الهجرة المنظمة يُقوض مصداقية وقدرة منظومات اللجوء التي تُعد ملاذًا لمن يفرون من الحروب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وفي كلمته أمام معهد الشؤون الدولية والأوروبية في دبلن، قال غراندي، إن إيرلندا تعاملت مع موجات جديدة من طالبي الحماية الدولية باستخدام أدوات لم تكن مصممة لاستيعاب هذه الأعداد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن “معايير دعم طالبي اللجوء يجب أن تُحافظ عليها” رغم التحديات.

وحذّر غراندي من تركيز أوروبا المتزايد على الإنفاق الدفاعي والأمني بالتزامن مع خفض المساعدات الخارجية، واصفًا ذلك بأنه “خطأ استراتيجي قصير النظر”.

وأضاف: “خفض التمويل وتقليص المساعدات ليس فقط أمرًا خاطئًا أخلاقيًا، بل أيضًا يحمل مخاطر استراتيجية كبيرة، خصوصًا في دول الجوار الإفريقي للسودان التي تواجه حركات نزوح ضخمة”.

وأشار إلى أن نحو 350 ألف سوداني قد انتقلوا إلى ليبيا بالفعل، متسائلًا عن تداعيات ذلك على أوروبا في المستقبل.

وأكد أن المساعدات لا تمنع الناس من التحرك بالضرورة، لكنها تساهم في تحقيق الاستقرار.

وأضاف: “ينبغي لأوروبا أن تنظر إلى هذا على أنه استثمار في أمنها”.

وانتقد غراندي السياسة التي انتهجتها بعض الدول الأوروبية، التي سارت على نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر خفض ميزانيات المساعدات وزيادة الإنفاق العسكري، مؤكدًا أن هذا التوجه له تأثير مدمر على الأمن الغذائي والصحة والتعليم لملايين البشر حول العالم.

وأوضح المفوض أن الولايات المتحدة كانت قد قدمت أكثر من 2 مليار دولار للمفوضية السامية في عام 2024، أي نحو 40% من إجمالي التبرعات، لكن هذا الرقم انخفض مؤخرًا إلى “ما يقرب من الصفر”، ما أجبر المفوضية على تقليص نحو ثلث موظفيها وأنشطتها حول العالم.

وأشار إلى أن برامج أساسية مثل التعليم ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي لا تُصنف كـ”منقذة للحياة”، تم تجميدها، مضيفًا: “بالنسبة لي، التعليم منقذ للحياة، لكن علينا أن نكون واقعيين، فنحن ببساطة لا نملك ما يكفي من المال لإبقاء الناس على قيد الحياة”.

وفي سياق حديثه، أشاد غراندي بإيرلندا واصفًا إياها بأنها “من بين القلائل الذين لا يزالون يدافعون عن النظام الدولي القائم على القواعد”، في وقت تشهد فيه الدبلوماسية الدولية هجمات متزايدة.

وأعرب عن تقديره لتعهد رئيس الوزراء، مايكل مارتن، بمواصلة دعم بلاده المالي لبرامج المفوضية، مشيرًا إلى أن فقدان الثقة الصريح في نظام الأمم المتحدة متعدد الأطراف يؤدي إلى تراجع المشاركة في النقاشات والتعاون الدولي، خصوصًا في ملفات مثل التجارة والمناخ والهجرة القسرية.

وفي ختام تصريحاته، تناول غراندي ملف غزة، وقال إن الدعم الإنساني يجب أن يصل إلى الفلسطينيين بشكل “شرعي”، لا أن يُستخدم كورقة بيد مصالح عسكرية.

وأضاف: “ما يحدث في غزة يُعد خرقًا كبيرًا للقانون الإنساني الدولي، والنزوح غير المسبوق والناجم عن الاستفزاز يُعد جريمة”.

وتابع: “عندما نقول إن ما يحدث لا يوصف، أشعر أحيانًا أنني لا أريد حتى الحديث عنه، لأن ما لا يوصف لا يمكن التعبير عنه بالكلمات”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.