22 23
Slide showأخبار أيرلنداالعمل في ايرلندا

محامٍ في قضايا العمل: الحق في طلب العمل عن بُعد في أيرلندا “نمر بلا أنياب”

Advertisements

 

وصف المحامي المتخصص في قضايا العمل باري كروشيل، القواعد المنظمة لحق الموظف في طلب العمل عن بُعد في أيرلندا بأنها بمثابة “نمر بلا أنياب”، مشيرًا إلى أن هذا الحق لا يزال بلا قوة قانونية حقيقية رغم تزايد ارتباطه بالنزاعات العمالية.

وقد أصبح من حق جميع الموظفين تقديم طلب للعمل عن بُعد أو العمل المرن بموجب قانون توازن الحياة العملية والأحكام المتنوعة لعام 2023 (Work Life Balance and Miscellaneous Provisions Act 2023)، والذي يلزم صاحب العمل بأن يأخذ الطلب على محمل الجد، ويوازن بين احتياجاته واحتياجات الموظف، مسترشدًا بـمدونة السلوك الصادرة عن لجنة علاقات العمل (Workplace Relations Commission – WRC). ومع ذلك، لا يُلزم القانون أصحاب العمل بالموافقة على الطلب.

ومنذ دخول المدونة حيز التنفيذ في شهر 3 لعام 2023، تم تسجيل 41 حالة أمام لجنة علاقات العمل بموجب هذا القانون، لكن جميع القضايا السبع التي تم البت فيها من قبل محققي اللجنة تم رفضها، وفقًا لبيانات وزارة المشاريع والتجارة. كما تمت تسوية حالتين عن طريق الوساطة، في حين تم سحب ثماني قضايا قبل النظر فيها.

وأشار كروشيل إلى أن القانون ومدونته لا يضيفان حقوقًا جديدة للموظفين، بل يقدمان فقط إطارًا إجرائيًا للتعامل مع الطلبات.

وقال: “العمل عن بُعد يُشكّل عاملًا في حوالي 20% من القضايا الجديدة التي تصل إلينا، لكننا لم نتقدم بأي شكاوى بموجب هذا القانون بسبب نسبة النجاح الصفرية حتى الآن”.

وأشار إلى أن جميع القضايا المتعلقة بالعمل عن بُعد التي نُظرت رسميًا تم تمثيل العاملين فيها بأنفسهم، ما يعكس بحسب رأيه قناعة مستشاري العمل والمحامين بعدم جدوى التقدم بهذه النوعية من الشكاوى، حتى من قِبل ممثلي النقابات العمالية.

وقال كروشيل: “هذه القضايا تشذ عن القاعدة في لجنة علاقات العمل، حيث إن حوالي نصف مقدمي الشكاوى عادة ما يكون لديهم تمثيل قانوني. أعتقد أن المحامين وممثلي النقابات يُبلغون موكليهم بأن هذه الدعاوى لن تُجدي نفعًا”.

وأضاف أن في إحدى الحالات الأخيرة، لم يحضر المُشتكي جلسة الاستماع أمام اللجنة، مما اعتُبر مؤشرًا على ضعف الحافز لمتابعة هذه القضايا، حتى في حال الفوز بها، حيث إن أقصى ما قد تُلزِم به اللجنة هو إعادة صاحب العمل النظر في الطلب فقط، دون ضمان التنفيذ.

من جهته، قال أحد مسؤولي النقابات – رفض الكشف عن اسمه – إن الواقع يُظهر أن “لا أحد يحصل على إذن بالعمل عن بُعد دون تعاون صاحب العمل”، واصفًا القانون بأنه “مجرد تمويه”.

وأشار مراقبون إلى أن الموظفين يلجؤون بشكل متزايد إلى رفع قضايا استنادًا إلى قانون المساواة، خاصة في الحالات التي تشمل مرضًا أو إعاقة، مطالبين بإجراءات ملائمة تحت مبدأ “الاستيعاب المعقول”.

وأوضح كروشيل أن موضوع العمل عن بُعد يظهر أيضًا في قضايا الفصل التعسفي، حيث يتم وضع بعض الموظفين تحت برامج تحسين الأداء من قبل أصحاب العمل عند الاشتباه بأنهم لا يؤدون مهامهم بالكفاءة المطلوبة خارج المكتب، خصوصًا أولئك الذين يتولون مسؤوليات رعاية الأطفال أو أفراد الأسرة.

وفي المقابل، أشار إلى أن العديد من أصحاب العمل لا يمانعون منح مرونة في العمل عن بُعد للموظفين الذين يثقون بقدرتهم على إنجاز المهام المطلوبة، لكنه أضاف: “غالبًا ما يكون لدى هؤلاء الموظفين نفس التحديات حتى في حال وجودهم داخل المكتب، لكن من وجهة نظر الكثير من عملائي من أصحاب الأعمال، فإن السماح بالعمل عن بُعد لفئة محددة من الموظفين قد يكون له أثر سلبي على الإنتاجية”.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.