تراجع وفيات الطرق بنسبة 19%.. تسع مقاطعات تسجل “صفر وفيات” هذا العام!
سجلت البلاد انخفاضًا بنسبة 19% في وفيات الطرق خلال العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغ إجمالي عدد القتلى على الطرق حتى الآن 34 شخصًا، مقارنة بـ 42 حالة وفاة تم تسجيلها بحلول هذا الوقت في عام 2024.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ومن بين الضحايا هذا العام، كان هناك 17 سائقًا، و8 مشاة، و3 ركاب، و5 راكبي دراجات نارية، وراكب دراجة هوائية واحد. وكان أحدث ضحية حادث سير راكب دراجة نارية في الخمسينيات من عمره، توفي في تاغمون، مقاطعة ويكسفورد، بعد حادث منفرد مساء يوم السبت قبل الساعة 7:00 مساءً بقليل.
ووفقًا لتحليل أجرته مجموعة بارك لحملة السلامة على الطرق، فقد وقعت الحوادث القاتلة في 17 مقاطعة مختلفة حتى الآن هذا العام، بينما لم تسجل تسع مقاطعات أي وفيات مرورية منذ بداية العام، وهي وترفورد، وكلير، وتيبيراري، ولاوث، وويكلو، وموناغان، وكيلدير، وليتريم، ولونغفورد.
ويأتي هذا التراجع في ظل دراسات تُجرى حاليًا لتحليل التقلبات في معدلات الوفيات المرورية في البلاد. ففي عام 2023، سجلت البلاد 184 حالة وفاة على الطرق، وهو أعلى معدل منذ أكثر من عقد، بزيادة 20% عن عام 2022، حيث سجلت البلاد حينها 155 حالة وفاة. ورغم التوقعات بأن يتجاوز عدد الوفيات على الطرق 200 حالة في 2024، إلا أن التراجع الملحوظ في معدلات الحوادث خلال الصيف والخريف أدى إلى كبح هذا الاتجاه التصاعدي.
ورغم كونها أكبر مقاطعات من حيث عدد السكان، لم تسجل دبلن سوى 3 حالات وفاة مرورية حتى الآن هذا العام، كان آخرها وفاة راكب دراجة نارية على الطريق السريع (M50) في 9 من الشهر الجاري. في المقابل، سجلت مقاطعة دونيجال، التي يقل عدد سكانها تسع مرات عن دبلن، 4 حالات وفاة منذ بداية العام. ووفقًا للبيانات، فإن 75% من وفيات دونيجال كانت لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 25 عامًا أو أقل.
كما سجلت غالوَاي وويكسفورد أيضًا 4 وفيات لكل منهما منذ بداية العام، متجاوزتين عدد الوفيات المسجل في دبلن. ويكسفورد، التي لم تسجل أي وفيات على طرقها في نفس الفترة من العام الماضي، شهدت هذا العام أربعة حوادث قاتلة بحلول 16 من الشهر الجاري. أما غالواي ودونيجال، فقد سجلتا 4 وفيات بحلول 10 من الشهر الجاري، مقارنة بوفاة واحدة فقط لكل منهما في نفس الفترة من 2024.
وفي حين أن مايو، التي كانت تاريخيًا واحدة من المقاطعات ذات أدنى معدلات الوفيات المرورية، شهدت العام الماضي واحدة من أسوأ الحصائل بواقع 19 وفاة، فقد سجلت المقاطعة هذا العام حالتَي وفاة حتى الآن، وكلا الضحيتين كانا سائقين تحت سن الخمسين.
وشددت سوزان غراي، مؤسسة مجموعة بارك لحملة السلامة على الطرق، على أهمية فرض قوانين المرور بشكل صارم ودعم الشرطة بالموارد اللازمة، مؤكدة: “هناك ارتباط واضح بين أعداد وحدات شرطة الطرق، وإنفاذ قوانين المرور، وسلامة الطرق في البلاد”.
وأضافت: “ما يثير القلق هو التراجع المستمر في أعداد أفراد شرطة المرور، في الوقت الذي ترتفع فيه وفيات الطرق بشكل متزايد”.
وطالبت الحكومة بتوفير أقصى قدر من الموارد لشرطة المرور، مشيدة بجهود أفراد وحدات المرور الذين يواصلون عملهم رغم النقص الحاد في عددهم. وأشارت إلى أن أعداد أفراد شرطة المرور انخفضت بنسبة 40% مقارنة بعام 2009.
وقالت غراي: “نحن بحاجة ماسة إلى نشر الوعي حول سلامة الطرق، وضمان التطبيق الصارم لقوانين المرور. لكن هذه المسؤولية تقع على عاتق جميع الأطراف المعنية، بدءًا من الحكومة، إلى الوكالات الحكومية، إلى تعزيز التوظيف في الشرطة، وسد الثغرات القانونية، وتخصيص الموارد اللازمة لمكافحة وفيات الطرق”.
ومنذ عام 2018، شهدت معدلات وفيات الطرق ارتفاعًا ثابتًا، حيث بلغت 140 حالة وفاة في 2019، و146 حالة خلال عام 2020، و130 حالة خلال 2021، وارتفعت إلى 155 حالة في 2022، ثم قفزت إلى 184 حالة في 2023.
وخلال العام الماضي، شكّل مستخدمو الطرق الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا 26% من إجمالي الوفيات، كما مثّلوا 22% من الإصابات الخطيرة المسجلة على الطرق.
وأكدت الشرطة، التزامها بزيادة عدد أفراد وحدات شرطة المرور بواقع 150 عنصرًا إضافيًا بحلول شهر 12 المقبل، مشيرة إلى أنه تم بالفعل نقل 23 فردًا إلى وحدات المرور خلال النصف الثاني من عام 2024، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على الطرق وتحسين مستوى السلامة المرورية.
وأوضحت الشرطة أن الجهود التعاونية بين جميع الجهات المعنية كانت العامل الحاسم في كبح الاتجاه التصاعدي لوفيات الطرق العام الماضي، مضيفة: “خلال الربع الأول من عام 2024، كانت التوقعات تشير إلى أن وفيات الطرق ستتجاوز 200 حالة، لكن هذا الاتجاه تم إيقافه بفضل الجهود المشتركة بين جميع الأطراف المعنية”.
وفي إطار تعزيز الرقابة المرورية، أصدر مفوض الشرطة درو هاريس، توجيهًا العام الماضي يُلزم جميع الضباط المناوبين بتمضية 30 دقيقة يوميًا في مراقبة الطرق، في محاولة لتعزيز التواجد الأمني على الطرق والحد من الحوادث القاتلة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








