تحقيق صادم: جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب تتضاعف في أيرلندا بسبب العملات الرقمية
شهدت أيرلندا ارتفاعًا غير مسبوق في عدد التقارير المتعلقة بالمعاملات المالية المشبوهة، وسط تصاعد المخاوف بشأن غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويأتي هذا في وقت تكافح فيه الشرطة للتعامل مع الزيادة الهائلة في بلاغات الاحتيال المالي.
وتشير البيانات إلى أن مقدمي خدمات العملات الرقمية أصبحوا أكبر المبلغين عن هذه الأنشطة المشبوهة.
في العام الماضي، تم تسجيل رقم قياسي بلغ 54,000 تقرير عن معاملات مشبوهة من قبل القطاع المالي والجهات الأخرى، بما في ذلك مزودو الخدمات المالية الافتراضية (Vasps)، وشركات إدارة الصناديق، وشركات المراهنات، والمزادات، وتجار السيارات.
وتُرسل هذه التقارير إلى مكتب الإيرادات (Revenue Commissioners) للتحقيق في التهرب الضريبي، وغسل الأموال، والجرائم المالية الأخرى، كما يتم تمريرها إلى الشرطة للمراجعة والتدقيق.
خلال السنوات الخمس الماضية، تضاعف عدد التقارير بشكل كبير، مدفوعًا بالنمو السريع لمقدمي خدمات الأصول الافتراضية، والذين يقدمون خدمات الدفع والتحويلات الإلكترونية، بالإضافة إلى تخزين الأصول الرقمية للعملاء والشركات التي تتعامل بالعملات التقليدية والعملات الرقمية. ويُطلب من هذه المؤسسات التسجيل لدى البنك المركزي للعمل بشكل قانوني داخل البلاد.
في عام 2019، تم تسجيل 24,500 معاملة مشبوهة من قبل القطاع المالي، وارتفع هذا العدد إلى 52,200 تقرير في 2023، ثم إلى 54,000 تقرير العام الماضي. في السابق، كانت البنوك والاتحادات الائتمانية تشكل غالبية الجهات المبلغة عن الأنشطة المشبوهة، لكن المشهد تغير تمامًا في السنوات الأخيرة.
في 2019 و2020، لم يتم تقديم أي تقارير عن معاملات مشبوهة من قبل مقدمي خدمات الأصول الافتراضية (Vasps)، ولكن بحلول 2021، تم تسجيل 300 تقرير، ثم 6,600 تقرير في 2022، وصولًا إلى 23,800 تقرير في 2023، ما جعل (Vasps) أكبر جهة مبلغة عن المعاملات المشبوهة في أيرلندا، متجاوزة جميع البنوك والاتحادات الائتمانية مجتمعة. ولم يتم الكشف حتى الآن عن العدد الدقيق للتقارير الصادرة عن (Vasps) في العام الماضي.
وأكد مكتب الإيرادات، أن التقارير المتعلقة بالمعاملات المشبوهة تشكل جزءًا أساسيًا من تحليل المخاطر الضريبية للمواطنين والشركات.
وقال المكتب في بيان: “عند استلام هذه التقارير، نقوم بفحصها وربطها ببيانات دافعي الضرائب، ثم نستخدمها لتحديد حالات عدم الامتثال الضريبي ومكافحتها”.
وأضاف: “نعمل عن كثب مع وحدة الاستخبارات المالية التابعة للشرطة ومع الجهات الحكومية الأخرى لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد أي أنشطة غير قانونية”.
من جهتها، أكدت اتحاد البنوك والمدفوعات الأيرلندي (BPFI)، أن المؤسسات المالية والجهات الخاضعة للرقابة لديها التزام قانوني بالإبلاغ عن أي معاملة يشتبه في ارتباطها بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب.
يُذكر أن التشريع الجنائي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أيرلندا قد خضع لتعديلات في عام 2021، ما أدى إلى توسيع نطاق المؤسسات الملزمة بالإبلاغ عن المعاملات المشبوهة، ليشمل مقدمي خدمات الأصول الافتراضية، وهو ما يفسر الزيادة الكبيرة في عدد التقارير الواردة من (Vasps).
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع فقط من الكشف عن تراكم عشرات الآلاف من تقارير الاحتيال المالي التي أبلغت عنها البنوك والمؤسسات الأخرى لكن لم يتم فحصها بعد من قبل الشرطة بسبب العدد الهائل من الحالات الجديدة خلال العامين الماضيين. وقد أدى هذا التراكم إلى تأخير مراجعة البلاغات وإحالتها للتحقيق، ما دفع المكتب المركزي للإحصاء إلى الإعلان عن مراجعة الأرقام الرسمية للجرائم المالية والاحتيال في البلاد.
وبسبب حجم التراكم، قرر المكتب إيقاف نشر أي بيانات رسمية جديدة عن الجريمة مؤقتًا حتى يتم تحديث الإحصائيات لتعكس الواقع الفعلي، في خطوة غير مسبوقة تؤكد خطورة الموقف والتحديات التي تواجهها أيرلندا في مكافحة الجرائم المالية المتزايدة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







