تحذير أوروبي: الحرب في إيران قد تُستغل لتسلل متطرفين إلى أوروبا وسط مخاوف من موجة لجوء جديدة
حذّرت دول الاتحاد الأوروبي من احتمال استغلال جماعات متطرفة للحرب في «إيران» للتسلل إلى أوروبا، مع دعوات لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية وعدم ترك ما يُعرف بـ«الأهداف السهلة» عرضة للخطر.
وجاء التحذير خلال مناقشات وزراء العدل في الاتحاد الأوروبي، حيث تم التنبيه إلى أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى اندلاع «أزمة هجرة» جديدة، مع توقعات بفرار أعداد كبيرة من النازحين نحو أوروبا.
وفي رسالة بتاريخ 03/25، اطّلعت عليها صحيفة «The Irish Times»، دعا مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي «ماغنوس برونر» الحكومات الأوروبية إلى رفع مستوى التأهب، في ظل تقييمات أمنية تشير إلى ارتفاع خطر الإرهاب في أوروبا على خلفية الحرب بين «الولايات المتحدة» و«إسرائيل» و«إيران».
وطالب «برونر» باتخاذ احتياطات إضافية لضمان «عدم تمكن الإرهابيين والمتطرفين من دخول الاتحاد الأوروبي متخفين ضمن تدفقات الهجرة».
ويعيش المسؤولون في مؤسسات الاتحاد الأوروبي والعواصم الوطنية حالة من القلق، خشية أن يؤدي تصاعد الحرب إلى موجة لجوء كبيرة شبيهة بما حدث عام 2015، عندما وصل نحو مليون شخص إلى أوروبا، مما شكل ضغطًا كبيرًا على الحكومات في إدارة تدفقاتهم.
وتتابع «المفوضية الأوروبية»، التي عززت مؤخرًا دورها في تنسيق تشديد الرقابة على حدود الاتحاد، عن كثب أي مؤشرات على زيادة أعداد اللاجئين المتجهين إلى أوروبا.
وفي مراسلات حديثة إلى وزير العدل «جيم أوكالاهان» ونظرائه من وزراء العدل والداخلية في دول الاتحاد، أوضح «برونر» أنه «لم يتم تسجيل أي زيادة في تدفقات الهجرة» حتى الآن نتيجة الحرب في «إيران» و«لبنان».
لكنه حذّر من أن الوضع «قد يتغير بسرعة»، مشيرًا إلى أن نحو مليون شخص نزحوا من منازلهم في «لبنان»، مع امتداد تأثيرات الصراع إلى «سوريا» و«أفغانستان».
وتزايدت المخاوف من أن يتم استغلال أي زيادة كبيرة في أعداد طالبي اللجوء من قبل عناصر متطرفة، وهو ما دفع إلى التأكيد على ضرورة تعزيز أمن الحدود وإجراءات التفتيش.
وكتب «برونر» أن هذه الإجراءات ستضمن «عدم تمكن الإرهابيين والمتطرفين من دخول الاتحاد الأوروبي متخفين ضمن تدفقات الهجرة»، مؤكدًا ضرورة إعطاء الأولوية لتعزيز «مرونة البنية التحتية الحيوية» لتجنب تعرض قطاعات الطاقة والنقل والقطاع المالي وغيرها من القطاعات الحساسة لهجمات محتملة.
وفي السياق الإيرلندي، يُعتقد أنه لم يتم تسجيل زيادة في عدد طلبات الحماية الدولية حتى الآن، إلا أن أي ارتفاع في أعداد طالبي اللجوء القادمين من الشرق الأوسط قد يظهر بعد عدة أسابيع أو أشهر.
ودفعت حكومتا «إيطاليا» و«الدنمارك»، المعروفتان بمواقفهما المتشددة تجاه الهجرة، باتجاه تجهيز إجراءات طارئة من قبل بروكسل، لتفعيلها سريعًا في حال حدوث تدفق كبير للاجئين والمهاجرين إلى أوروبا.
كما دعا «برونر» الحكومات إلى تبادل المعلومات حول الأفراد الذين يُشتبه في أنهم يشكلون تهديدًا أمنيًا، بهدف تتبع أي حالات محتملة لما يُعرف بـ«المقاتلين الإرهابيين الأجانب العائدين».
وفي وقت سابق من الشهر الماضي، رفعت وكالة إنفاذ القانون الأوروبية «يوروبول» مستوى تقييمها لتهديد الإرهاب في أوروبا، محذّرة من أن الحرب في «إيران» تزيد من خطر وقوع هجمات فردية ينفذها متطرفون تم تحريضهم.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



