تحذيرات من استمرار معاناة المرضى بسبب نقص الأسرة في المستشفيات
حذر أحد أبرز استشاري طب الطوارئ، من أن المرضى سيواصلون المعاناة على أسرة الطوارئ في انتظار سرير بالمستشفى ما لم يتم معالجة أزمة السعة الاستيعابية في المستشفيات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأكد الدكتور آلان واتس، طبيب الطوارئ في مستشفى جامعة ليمريك، والذي يُعد من أكثر المستشفيات ازدحامًا في البلاد، أن الاكتظاظ في أقسام الطوارئ أصبح سمة دائمة في النظام الصحي، مشيرًا إلى أن هذه الأزمة تعود لعقود طويلة دون حلول فعالة.
وأوضح أن أي زيادة في القدرة الاستيعابية للمستشفيات ستحدث فرقًا، لكن إذا لم يتم تنفيذ ذلك بشكل جاد، فسيظل المرضى يعانون على أسرة الطوارئ في انتظار تلقي الرعاية المناسبة.
قبل عشرين عامًا، أعلنت وزيرة الصحة آنذاك، ماري هارني، أن أزمة الاكتظاظ حالة طوارئ وطنية، وقدمت خطة من عشر نقاط للقضاء عليها، لكن المشكلة لم تُحل وأصبحت جزءًا دائمًا من واقع النظام الصحي.
وأوضح الدكتور واتس أن 75% من المرضى الذين يزورون أقسام الطوارئ يتم تسريحهم بعد الفحص الأولي، في حين أن 25% يحتاجون إلى دخول المستشفى، وهؤلاء هم الأكثر تأثرًا بسبب نقص الأسرة المتاحة، مما يجبرهم على البقاء على أسرة الطوارئ في انتظار سرير داخلي.
وتُطالب الجمعية الأيرلندية لطب الطوارئ منذ سنوات بزيادة عدد الأسرة في المستشفيات، حيث تُقدر الحاجة إلى 300 سرير إضافي في مستشفى جامعة ليمريك وحده.
وأوضح الدكتور واتس، أن أيرلندا متأخرة مقارنة بدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فيما يتعلق بعدد الأسرة، حيث يبلغ المعدل العالمي 4.3 سرير لكل 1000 شخص، بينما يبلغ المعدل في أيرلندا 2.9، وفي ليمريك لا يتجاوز 2 سرير، وربما أقل من ذلك.
ورحبت الجمعية الأيرلندية لطب الطوارئ بالمراجعة التي أجراها وزير الصحة السابق ستيفن دونيلي العام الماضي حول القدرة الاستيعابية، لكن الدكتور واتس شدد على ضرورة أن تعطي الحكومة الأولوية لزيادة عدد الأسرة وضمان توفر الطاقم الطبي اللازم لتشغيلها.
وأشارت دراسات دولية إلى خطورة الاكتظاظ على صحة المرضى، حيث أظهرت دراسة نُشرت في مجلة (Emergency Medicine Journal) عام 2022 أن هناك وفاة إضافية لكل 72 مريضًا ينتظرون بين 8 إلى 12 ساعة في قسم الطوارئ. وفي فرنسا، كشفت دراسة أن المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا والذين يظلون في أقسام الطوارئ بين منتصف الليل والثامنة صباحًا بدلاً من تلقي رعاية في أقسام المستشفى الداخلية، لديهم معدلات وفيات ومضاعفات صحية أعلى.
وأضاف الدكتور واتس، أن النظام الصحي الأيرلندي كان يحتوي على 4500 سرير إضافي في عام 1980 مقارنة بالوقت الحالي، رغم الزيادة التي تم إقرارها منذ عام 2020، ما يعني أن النقص ما زال بنفس المستوى تقريبًا.
وأشار إلى أن خطط الحكومة لزيادة عدد الأسرة بمقدار 5000 سرير خلال فترة ولايتها قد تساعد في التخفيف من المشكلة، لكن لا بد من النظر إلى الحاجة المستمرة لإضافة مزيد من الأسرة بسبب تزايد عدد السكان وارتفاع متوسط الأعمار.
وأوضحت الخدمات الصحية (HSE)، أن عدد زيارات أقسام الطوارئ ارتفع هذا العام، خاصة بين المرضى الذين تزيد أعمارهم عن 75 عامًا ويعانون من حالات طبية معقدة تتطلب رعاية مستمرة داخل المستشفيات.
وأضاف أن الفرق الطبية تعمل بشكل مكثف يوميًا، بغض النظر عن الموسم، لضبط القدرة الاستيعابية وفقًا للاحتياجات المتزايدة، مشيرًا إلى أن عوامل مثل زيادة الطلب، ومكافحة العدوى، والتوظيف، وتوفر الأسرة المجتمعية وأسرّة الاستشفاء المؤقت، والطاقة الاستيعابية الاحتياطية تؤثر على إمكانية استيعاب المرضى.
كما أكد الجهاز أن الجهود الجماعية عبر النظام الصحي خلال فترة الشتاء كانت هائلة، حيث بذلت الفرق الطبية جهودًا مكثفة لضمان حصول المرضى على أفضل رعاية ممكنة.
وأشار إلى أن النصف الثاني من عام 2024 شهد زيادة في وجود الأطباء الاستشاريين وصناع القرار الطبي في المستشفيات خلال عطلات نهاية الأسبوع، ما ساهم في تقليل تراكم المرضى على أسرة الطوارئ بعد نهاية الأسبوع مباشرة.
في الوقت ذاته، كشفت بيانات صادرة عن منظمة الممرضين والقابلات الأيرلندية (INMO)، أن 641 مريضًا كانوا بانتظار سرير في مستشفيات البلاد صباح اليوم. وكان مستشفى جامعة ليمريك الأكثر تأثرًا بـ 89 مريضًا في الانتظار، يليه مستشفى جامعة غالواي بـ 79 مريضًا، ومستشفى جامعة سليغو بـ 56 مريضًا. وفي دبلن، كان هناك 42 مريضًا ينتظرون سريرًا في مستشفى سانت فينسنت الجامعي ومستشفى تالا الجامعي.
في المقابل، أصدرت الخدمات الصحية (HSE) بيانات مختلفة، حيث قدّر العدد الإجمالي للمرضى المنتظرين بـ 461 مريضًا، مشيرًا إلى وجود 48 مريضًا في مستشفى جامعة ليمريك، و53 في مستشفى جامعة غالواي، و35 في مستشفى جامعة سليغو.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






