تحذير عاجل من الخدمات الصحية لكل من يعاني من عرضين مع انتشار فيروس معوي شديد العدوى
أصدرت هيئة الخدمات الصحية تحذيرًا عاجلًا لأي شخص يشعر بتوعك مصحوبًا بعرَضين محددين، في ظل استمرار انتشار فيروس معوي شديد العدوى على نطاق واسع في أنحاء البلاد. وأكدت الهيئة أن الحالات المؤكدة لفيروس «نوروفيروس» في ارتفاع، محذّرة من أن هذا الارتفاع «مرجّح أن يستمر».
ويُعرف «نوروفيروس»، الشائع تسميته بفيروس القيء الشتوي، بكونه شديد العدوى، ويتسبب عادة في القيء والإسهال، وينتقل بسهولة عبر المخالطة القريبة، والأسطح الملوثة، والطعام، ما يجعل احتواء تفشيه صعبًا عند بدايته.
وفي تحديث نُشر قبل أسبوعين، أوضح هيئة الخدمات الصحية أن «نوروفيروس، وهو سبب شائع جدًا لالتهاب المعدة والأمعاء، ينتشر حاليًا بمستويات مرتفعة في المجتمع، ومن المرجح أن تستمر هذه المستويات خلال فترة الأعياد. ويسبب القيء والإسهال، وهو شديد العدوى وسهل الانتقال عبر المخالطة المباشرة بين الأشخاص».
ويأتي هذا التحذير في وقت تتعامل فيه البلاد أيضًا مع مستويات مرتفعة من الإنفلونزا، ما يزيد الضغط على خدمات الرعاية الصحية. وأوضحت الهيئة أن «تفشّي نوروفيروس والإنفلونزا في المستشفيات ودور رعاية المسنين قد يسبب اضطرابًا كبيرًا ويزيد المخاطر على المرضى والعاملين. أفعالكم تُحدث فرقًا. يمكننا جميعًا المساعدة عبر اتخاذ احتياطات بسيطة. إذا كانت لديكم أعراض تنفسية، أو قيء أو إسهال، فلا تزوروا المستشفيات أو دور الرعاية أو الأشخاص الأكثر عرضة للخطر في المنازل، وتجنبوا الزيارات الاجتماعية لمرافق الرعاية أثناء المرض».
وشددت الجهات الصحية على أن نوروفيروس، رغم كونه مزعجًا، يتعافى منه معظم المصابين سريعًا دون علاج طبي، وغالبًا ما يكفي الإكثار من شرب السوائل. وللحد من انتشاره، أوصت الهيئة بالبقاء في المنزل لمدة 48 ساعة بعد زوال الأعراض، والامتناع عن العمل أو الدراسة خلال هذه الفترة، وتجنب زيارة المستشفيات ودور الرعاية أو مخالطة الفئات الهشّة، وعدم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية أثناء المرض ولمدة يومين بعده.
كما طُلب من أي شخص يعاني من القيء أو الإسهال تجنّب التوجه إلى أقسام الطوارئ قدر الإمكان، والاستعاضة عن ذلك بطلب المشورة هاتفياً من الصيدلي أو الطبيب العام. وحذّرت الهيئة من أن إدخال نوروفيروس إلى مرافق الصحة أو الرعاية قد يؤدي إلى إصابة العاملين وتعطّل الخدمات أو حتى الإغلاق، فيما يواجه المرضى الأكثر هشاشة مخاطر جسيمة عند العدوى.
وأوضحت أنه ينبغي على من يشعر بتوعك شديد التوجه إلى الطوارئ عند الضرورة، مع إبلاغ طاقم الاستقبال بوجود قيء أو إسهال لاتخاذ الاحتياطات المناسبة.
وجددت الهيئة التذكير بأهمية غسل اليدين جيدًا وبانتظام بالماء والصابون، مؤكدة أن معقمات اليدين الكحولية لا تقضي على نوروفيروس. كما أوصت بتطهير الأسطح المحتمل تلوثها بمنظفات تحتوي على المبيّض، وغسل الملابس أو أغطية الفراش المتأثرة بشكل منفصل وعلى دورة حرارة مرتفعة، وعدم مشاركة المناشف أو أقمشة الوجه، والتخلص من القيء أو النفايات الملوثة عبر المرحاض وتنظيف المنطقة المحيطة جيدًا، إضافة إلى تجنب تناول الأغذية النيئة غير المغسولة.
وأشارت الهيئة إلى أن «نوروفيروس يسبب الإسهال والقيء، وهو من أكثر الفيروسات المعوية شيوعًا، ويُعرف بفيروس القيء الشتوي لكونه أكثر انتشارًا في الشتاء، لكنه قد يصيب في أي وقت من العام. عادة ما تزول الأعراض خلال أيام قليلة دون علاج، ولا تفيد المضادات الحيوية لأنه فيروس، ولا يُنصح عادة بطلب استشارة طبية إلا إذا وُجد خطر حدوث مضاعفات».
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



