بعد حصولها على الدكتوراه.. ماموبو أوغورو تقود مبادرة لدعم اللاجئين وتعزيز «الانتماء» للمجتمعات المهمشة
احتفلت الدكتورة ماموبو أوغورو بتخرجها هذا الأسبوع من جامعة ليمريك، بعد حصولها على درجة الدكتوراه، مؤكدة أنها بدأت «مهمة شخصية» تهدف إلى ترك أثر إيجابي ودائم على المجتمعات المهمشة.
وتُعد أوغورو مؤسسة والرئيسة التنفيذية لمؤسسة «GORM»، وهي مبادرة اجتماعية تحمل طموحًا عالميًا، كما تعمل مقدمة بودكاست «Younified» على إذاعة «Newstalk»، وقد جاءت ضمن أكثر من 2,000 خريج شاركوا في مراسم التخرج الشتوية بالجامعة.
وحصلت أوغورو على درجة الدكتوراه في علم النفس الاجتماعي واللغويات التطبيقية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية في جامعة ليمريك.
View this post on Instagram
وقالت الباحثة، المولودة في نيجيريا والتي نشأت في مقاطعة ويكسفورد، إن تخرجها يمثل بالنسبة لها «لحظة اكتمال دائرة»، بعد أكثر من عشر سنوات من الدراسة في جامعة ليمريك، مؤكدة أن عملها مكرّس لتعزيز الشعور بالانتماء لدى المجتمعات المهمشة في إيرلندا.
وانطلاقًا من بحثها الأكاديمي حول الهويات متعددة الثقافات والتمييز والشمول، إلى جانب تجربتها الشخصية كامرأة نيجيرية-إيرلندية، قالت أوغورو إنها تعمل على هدف واضح يتمثل في توحيد الناس رغم اختلافاتهم وبناء ثقافة «الانتماء».
وأضافت: «كبرت في إيرلندا بهوية مزدوجة، وكنت دائمًا أتنقل بين عالمين مختلفين، كنت أشعر أنني مهاجرة أكثر مما ينبغي، وسوداء أكثر مما ينبغي، وفي الوقت نفسه لست إيرلندية بما يكفي، هذه الصراعات جعلتني أشكك في نفسي باستمرار وأسأل: أين مكاني؟»، مؤكدة أنه بعد سنوات من البحث لفهم أسباب التحيز، أصبحت على «مهمة شخصية لتوحيد العالم عبر الاختلافات وصنع ثقافات الانتماء».
وأوضحت الجامعة أن أوغورو التحقت بجامعة ليمريك كطالبة جامعية في سن 17 عامًا عام 2013، وواصلت مسيرتها التعليمية فيها بدءًا من البكالوريوس ثم الماجستير وصولًا إلى الدكتوراه، حيث تصف نفسها بأنها من «أبناء جامعة ليمريك».
وخلال دراستها للدكتوراه، استلهمت أوغورو فكرة تأسيس مؤسسة «GORM»، والتي شاركت في تأسيسها إلى جانب بياتريس غوميز مورينو، وهي خريجة برنامج ماجستير «Global-MINDS» في جامعة ليمريك، بهدف مواجهة التحيز وإطلاق «حركة للانتماء» تسعى إلى توحيد المجتمع عبر الاختلافات.
View this post on Instagram
وقالت أوغورو إن ما بدأ كمشروع طلابي تحول لاحقًا إلى مؤسسة اجتماعية حائزة على جوائز، تعمل مع منظمات ومجتمعات في أنحاء إيرلندا على بناء الانتماء «عن قصد لا بالصدفة»، موضحة أن المؤسسة تعمل عبر الاستشارات والتعليم والبرامج التي تقودها المجتمعات المحلية، وأنها ساهمت في تدريب أكثر من 4,000 متخصص ضمن مبادرات مرتبطة بالكفاءة بين الثقافات داخل بيئات العمل.
وأكدت أن هذه التجربة علمتها أهمية الثقة بالنفس والمثابرة، مشيرة إلى أن ما يبدأ داخل الفصل الدراسي قد يصبح مشروعًا قادرًا على تغيير المجتمعات خطوة بخطوة.
كما أشارت أوغورو إلى أن جامعة ليمريك ساعدتها على اكتشاف ذاتها وبناء شخصيتها، ووصفت الجامعة بأنها شكلت مساحة كبيرة للتعلم والنضج وتطوير اهتماماتها كباحثة، وأنها أصبحت أكثر فخرًا بما حققته وبالشخص الذي أصبحت عليه.
وتُعد ماموبو أوغورو أول من حصل على منحة الدكتوراه ضمن برنامج «University of Sanctuary» في جامعة ليمريك، وخلال فترة إعداد الدكتوراه ساهمت أيضًا في دعم إدارة البرنامج ومساعدة أكثر من 50 لاجئًا وطالب لجوء في الوصول إلى التعليم الجامعي.
وتناولت أطروحتها للدكتوراه كيف تؤثر أنظمة «الدمج والاستبعاد» على مجتمعات المهاجرين وشعورهم بالانتماء إلى إيرلندا، بإشراف البروفيسورة مايريد موريارتي من قسم اللغات الحديثة واللغويات التطبيقية، والدكتورة أنكا مينسكو من قسم علم النفس في جامعة ليمريك.
وأفادت الجامعة بأن عائلة أوغورو انتقلت من نيجيريا إلى إيرلندا عندما كانت في سن 3 سنوات، واستقرت في إنيسكورثي بمقاطعة ويكسفورد، وأنها كانت منذ طفولتها شديدة الفضول وكثيرة الأسئلة، وهو ما جعلها مناسبة لحملة «Stay Curious» التي أطلقتها الجامعة للاحتفاء بروح الفضول.
وفي مسيرتها المهنية والاجتماعية، تسعى أوغورو اليوم إلى إيصال رسالتها حول «الانتماء» إلى جمهور أوسع من خلال دورها كرئيسة تنفيذية لمؤسسة «GORM»، إلى جانب تقديمها لبودكاست «Younified»، الذي يسلط الضوء على أصوات مجتمعات متنوعة وممثلة بشكل أقل في إيرلندا.
كما حازت أوغورو على عدد من الجوائز والتكريمات على المستوى المحلي والدولي تقديرًا لعملها في دعم الفئات الأقل تمثيلًا وتعزيز حضور الأصوات المهمشة، وكان من بين إنجازاتها حصولها في عام 2024 على زمالة «Echoing Green Fellowship»، والتي تُمنح لقادة يسهمون بحلول مبتكرة وفعالة للتحديات الأكثر إلحاحًا حول العالم.
ومع اقترابها من إتمام عامها الثلاثين لاحقًا هذا العام، قالت أوغورو إن طموحها القادم واضح: «الانتماء ليس مجرد شعور، بل هو أمر يُبنى بتصميم، وأنا مستعدة للصعود إلى الساحة العالمية لمساندة المؤسسات والمجتمعات كي تتوحد رغم اختلافاتها».
المصدر: love Limerick.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





