الهواتف القاتلة: دراسة تكشف زيادة مقلقة في استخدام السائقين للهواتف أثناء القيادة
وسط الضجيج المتزايد للحياة الحديثة، تتسلل شاشات الهواتف الذكية لتسرق انتباه السائقين على طرقات، مما يحول الطرق السريعة إلى ساحات للخطر الداهم. بيدٍ على المقود وأخرى على الهاتف، يتزايد عدد السائقين الذين يخاطرون بحياتهم وحياة الآخرين من أجل لحظات من الاتصال.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشفت دراسة جديدة، أن 9% من السائقين يستخدمون هواتفهم المحمولة أثناء القيادة، وهو ارتفاع مقلق مقارنة بالعام الماضي الذي شهد نسبة 6%. هذه الزيادة تأتي وسط تحذيرات متزايدة من الخبراء بشأن العواقب الوخيمة التي قد تترتب على تشتت الانتباه أثناء القيادة.
ونُشرت هذه النتائج خلال المؤتمر السنوي الدولي لسلامة الطرق الذي نظمته هيئة سلامة الطرق (RSA) في دبلن، والذي تناول موضوع “تشتت انتباه السائقين” كقضية رئيسية. خلال المؤتمر، دعت الهيئة إلى تحويل استخدام الهواتف أثناء القيادة إلى سلوك “موصوم”، معتبرةً أنه لا يمكن تطبيع هذا الخطر القاتل.
وقدم الدكتور كيران سارما، أستاذ علم النفس الجنائي بجامعة غالواي، دراسة معمقة حول دوافع هذا السلوك الخطير، مشيرًا إلى أن الخوف من تفويت الرسائل أو المكالمات (FOMO) يلعب دورًا كبيرًا في دفع السائقين لاستخدام هواتفهم.
وأوضح أن هذا السلوك يعتمد على نوعين: السلوك المخطط، حيث يعتقد السائقون أنهم قادرون على السيطرة على السيارة أثناء استخدام الهاتف، والسلوك التلقائي الذي ينبع من الإدمان على التكنولوجيا والخوف من تفويت المعلومات.
في حديثه أمام الحضور، أكد وزير الدولة في وزارة النقل، جيمس لوليس، أنه لا يوجد أي مبرر يمكن أن يبرر استخدام الهاتف أثناء القيادة. وأضاف: “لا أحد منا، بغض النظر عن خبرته أو عمره، لديه الحق في تعريض حياة الآخرين للخطر من أجل مكالمة أو رسالة”.
وشدد لوليس، على أهمية تعزيز ثلاثة محاور لمواجهة هذا السلوك: التعليم لرفع الوعي، الهندسة لتطوير الطرق، وإنفاذ القانون بشكل صارم، مؤكدًا أن تحمل السائقين للمسؤولية الشخصية هو جزء لا يتجزأ من الحل.
من جهتها، شددت ليز أودونيل، رئيسة هيئة سلامة الطرق، على أن تزايد هذا السلوك يجعل من الضروري أن يتخذ المجتمع موقفًا حازمًا.
وقالت: “إنه أمر غير مقبول أن يتسبب شخص في تعريض حياة الآخرين للخطر لأجل شيء تافه كقراءة رسالة نصية. يجب علينا أن نتصدى لهذا السلوك على جميع المستويات، بدءًا من الأفراد وحتى صناع القرار”.
واختتمت أودونيل بالدعوة إلى وصم هذا السلوك، قائلة: “لقد أصبح من الضروري أن ينظر المجتمع إلى استخدام الهواتف أثناء القيادة كتصرف غير مقبول اجتماعيًا، وليس كجزء من حياتنا اليومية”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








