المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها بشأن قانون إسقاط الجنسية في الحالات الخطيرة
أعربت المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة (IHREC)، عن قلق بالغ إزاء قرار وزير العدل جيم أوكالاهان، بتوقيع أمر يفعّل تشريعًا جديدًا يسمح بإسقاط الجنسية الإيرلندية عن الأشخاص الذين حصلوا عليها عبر التجنّس في حالات تُعتبر “خطيرة”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقد أكدت وزارة العدل، أن الوزير أوكالاهان وقّع هذا الأسبوع أمر بدء العمل بالتشريع، الذي يتيح للحكومة إسقاط الجنسية في ظروف استثنائية، مثل الحالات التي يتم فيها الحصول على الجنسية عن طريق الاحتيال، أو عندما يشكّل الشخص خطرًا جسيمًا على الدولة.
وفي بيانها، قالت المفوضية، إن النهج الذي تتبعه الحكومة، والتشريع الجديد، “يثيران مخاوف جدية تتعلق بسيادة القانون”، لا سيما فيما يتعلق بتطبيق القانون على فئة معينة من المواطنين الإيرلنديين، وهم من حصلوا على الجنسية عبر التجنّس وليس بالولادة.
وأضاف البيان: “في رأينا، مع دخول هذه الأحكام الجديدة حيّز التنفيذ، فإن المزيد من الدعاوى القضائية أمر لا مفر منه”.
وأشارت المفوضية إلى أن الحكومة مرّرت هذا القانون في مجلسي البرلمان خلال ثمانية أيام فقط في شهر 7 الماضي، دون أن يتم منح الوقت الكافي لمراجعته تشريعيًا.
كما أوضحت المفوضية أنها كانت قد تواصلت مع هيلين ماكنتي، وزيرة العدل السابقة، الصيف الماضي، وحثّتها على تأجيل بدء تنفيذ هذه الأحكام إلى الخريف، من أجل إتاحة الفرصة لمزيد من التدقيق التشريعي، ولضمان توفير ضمانات قانونية مناسبة.
وأضافت أن قرار الحكومة في حينه بعدم تنفيذ القانون فورًا منحها بعض الطمأنينة.
وقال ليام هيريك، المفوض العام للمفوضية: “أي إطار قانوني لإسقاط الجنسية الإيرلندية يجب أن يستند إلى مبادئ التناسب والإجراءات العادلة، خصوصًا بالنسبة لمواطنينا الذين حصلوا على الجنسية بالتجنّس”، مضيفًا: “لسوء الحظ، هذا القانون لا يفي بهذه المعايير”.
وينص القسم 19 من قانون الجنسية الإيرلندية لعام 1956 (بصيغته المعدلة) على منح وزير العدل سلطة إسقاط الجنسية المكتسبة بالتجنّس.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت حكمًا في عام 2021 انتقدت فيه الإجراءات المتبعة، معتبرة أنها تفتقر إلى بعض الضمانات الأساسية.
وفي وقت لاحق، تم إدخال تعديلات على قانون المحاكم والقانون المدني والجنائي وقانون التقاعد (الأحكام المتنوعة) لسنة 2024 لمعالجة الثغرات التي أشار إليها حكم المحكمة العليا.
وأصبح التشريع الجديد، الذي فعّله الوزير أوكالاهان، ساري المفعول اعتبارًا من 2025/04/07.
وفي تصريحاته، قال الوزير أوكالاهان، إن “وجود سلطة لإسقاط الجنسية ضروري في الحالات التي تم فيها الحصول على الجنسية بالاحتيال، أو عندما يشكّل الفرد تهديدًا خطيرًا للدولة”.
وأضاف: “الغرض من الأمر ليس التمييز أو معاقبة المواطنين المُجنّسين، بل يتعلق فقط بتوفير آلية لمعالجة حالات الحصول على الجنسية بطرق غير شرعية، أو عند وجود تهديد جسيم للمجتمع”، مؤكدًا أن “سحب الجنسية لا يُستخدم إلا في أشد الحالات خطورة، ونحن ندرك تمامًا ما يترتب على فقدان الجنسية من عواقب خطيرة”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






