«معًا يمكننا أن نبني جمهورية جديدة».. كاثرين كونولي تؤكد أنها ستكون «رئيسة شاملة للجميع»
تعهدت الرئيسة المنتخبة كاثرين كونولي بأن تكون «رئيسة شاملة للجميع»، مؤكدة في خطاب ألقته في قلعة دبلن أن الشعب الإيرلندي قادر «معًا على بناء جمهورية جديدة». وقد انهالت عليها رسائل التهنئة من مختلف الاتجاهات السياسية بعد إعلان فوزها لتصبح الرئيسة المقبلة لإيرلندا.
وفازت كونولي بنسبة تجاوزت 63% من الأصوات، متقدمة بفارق كبير على منافستها هيذر همفريز من حزب «فاين جايل».
وأكدت كونولي في كلمتها أنها ستكون «رئيسة تستمع وتتأمل وتتحدث فقط عندما يكون من الضروري أن تتحدث»، وقالت «سأكون صوتًا من أجل السلام، صوتًا يدافع عن سياسة الحياد لدينا، صوتًا يشرح الخطر الوجودي الذي يمثله تغيّر المناخ، وصوتًا يعترف بالعمل الهائل الذي يُبذل من أقصى البلاد إلى أقصاها».
وأضافت كونولي «كانت رسالتنا طوال الحملة أن في إمكاننا جميعًا أن نصوغ جمهورية جديدة، وأن نستخدم أصواتنا نيابة عن الذين لا يملكون القدرة على الكلام أو الذين لا تسمح لهم ظروفهم بذلك»، وتابعت «رسالتي هي: استخدموا أصواتكم بكل وسيلة ممكنة، لأن ديمقراطيتنا تحتاج إلى أسئلة بنّاءة، ومعًا يمكننا بناء جمهورية جديدة تقدّر الجميع، وتدافع عن التنوع، وتأخذ ثقتها من هويتنا، من لغتنا الإيرلندية، ومن لغتنا الإنجليزية، ومن القادمين الجدد إلى بلدنا»، وختمت بقولها «سأكون رئيسة شاملة لكل واحد منكم، وأعتبر ذلك شرفًا مطلقًا».
وقدمت هيذر همفريز، مرشحة «فاين جايل»، التهنئة مبكرًا إلى منافستها وأقرت بالهزيمة، وقالت «كاثرين ستكون رئيسة لنا جميعًا، وستكون رئيستي أنا أيضًا، وأتمنى لها كل التوفيق».
وقالت إنها «لا تندم على أي شيء» في حملتها.
وشكرت كونولي قادة الأحزاب، وأعضاء البرلمان وأعضاء مجلس الشيوخ الذين دعموا ترشحها، كما وجهت الشكر لمن صوتوا لها ولمن لم يصوتوا لها.
وأشاد رئيس الوزراء مايكل مارتن بالرئيسة المنتخبة، قائلًا إنه يتطلع إلى «العمل مع الرئيسة الجديدة»، واصفًا حملتها بأنها «مؤثرة»، ومؤكدًا أن التفويض الشعبي الذي حصلت عليه «واضح جدًا».
وأظهرت عمليات الفرز منذ الساعات الأولى أن كونولي كانت في المقدمة في مراكز الفرز في أنحاء البلاد. وسجلت الانتخابات أيضًا عددًا مرتفعًا من الأصوات الباطلة التي حمل بعضها رسائل احتجاج على الحكومة، منها عبارات مثل «لا ديمقراطية»، و«دمى الاتحاد الأوروبي»، و«لا من جانبي».
وعبّر نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، عن قلقه من هذا العدد الكبير من بطاقات الاقتراع الملغاة، مؤكدًا أن ذلك يعكس «عدد الأشخاص في إيرلندا الآن الذين يشعرون بالاستياء أو بالانفصال عن السياسة»، ولاحظ أن بعض الناخبين «بذلوا جهدًا واضحًا لإفساد بطاقاتهم عمدًا».
ووصفت زعيمة «شين فين» ماري لو ماكدونالد، النتيجة بأنها «انتصار مذهل للتفاؤل والأمل على السخرية والسلبية»، وقالت إن اللحظة كانت لحظة كان على قوى اليسار فيها «أن تخلق الزخم وتبنيه، وهذا ما تحقق».
كما انضم حزب العمال، والحزب الديمقراطي الاجتماعي، و«People Before Profit» إلى دعم كونولي خلال السباق.
وصرحت زعيمة حزب العمال إيفانا باتشيك، بأن كونولي نجحت في توحيد أحزاب «برؤية بديلة»، مضيفة أن أحزاب اليسار يمكنها الآن «التفكير في كيفية العمل معًا وتقديم بديل حقيقي» في الانتخابات العامة المقبلة.
وعلّقت باتشيك أيضًا على مستوى الغضب في بعض بطاقات الاقتراع الملغاة، واصفة نسبة العبارات العدائية المكتوبة فيها ضد سياسيين من كل الاتجاهات بأنها «مقلقة للغاية» وأنه يجب التعامل مع «التهديد المعادي للديمقراطية» بجدية.
وقدمت زعيمة الحزب الديمقراطي الاجتماعي هولي كيرنز تهنئتها لكونولي، ووصفت اللحظة بأنها «لحظة زلزالية في تاريخنا»، قائلة إن حملة كونولي «بدأت صغيرة يقودها متطوعون مخلصون ثم تحولت إلى حركة قاعدية واسعة».
وأكد بول مورفي، النائب عن تحالف «People Before Profit-Solidarity»، أن فوز كونولي سيكون «بأكبر هامش في أي انتخابات رئاسية»، واعتبر أن هذه «لحظة تاريخية»، مشيرًا إلى أن هذه «هي أول انتخابات وطنية يفوز فيها اليسار بأكثر من 50% من الأصوات في التفضيلات الأولى».
وفي تصريحات أدلت بها صباح إعلان النتيجة، قالت كونولي إنها «سعيدة تمامًا» بالمؤشرات التي أظهرت أنها الفائزة الواضحة، وأضافت في تصريحات للصحفيين في غالواي «أنا سعيدة للغاية بالنتيجة وأريد أن أشكر كل داعميّ، وأريد في الحقيقة أن أشكر الجميع، حتى من لم يصوت لي، أنا أتفهم مخاوفهم بشأن من سيمثلهم بأفضل طريقة».
وأثار ملف الأصوات الباطلة نقاشًا واسعًا، إذ كشف زعيم «Aontú» بيدار تويبين، أنه أبطل صوته في الانتخابات الرئاسية، قائلًا «سأكون صريحًا جدًا معكم، وأشعر بشيء من الغرابة وأنا أقول هذا، لقد أبطلت صوتي أمس».
وقالت «المفوضية الانتخابية الإيرلندية» (An Coimisiún Toghcháin)، إن هناك «حاجة واضحة إلى المزيد من التفكير العميق» لمعرفة سبب هذا العدد من بطاقات الاقتراع الملغاة، مؤكدة أن عدد الأصوات الباطلة «مرتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالوضع المعتاد»، وأنه من الواضح أن بعض الناخبين تعمدوا إفساد بطاقاتهم للتعبير عن غضب سياسي.
وفي دائرتها المحلية «غالواي الغربية»، احتفل أنصار كونولي بفوزها، حيث حصلت على نحو 90% من أصوات التفضيل الأول في منطقة شانتالا التي تنتمي إليها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






