المحكمة العليا تؤيد قرار ترحيل رجل نيجيري بعد زواج وُصف بـ«زواج مصلحة»
قضت المحكمة العليا بإمكانية ترحيل رجل نيجيري يبلغ من العمر 44 عامًا، بعد رفض أحدث محاولة قانونية له للبقاء في الدولة، في مسار قانوني استمر لأكثر من 16 عامًا.
وكان الرجل قد تزوج في إيرلندا ثم انفصل عن زوجته في ما وُصف بأنه «زواج مصلحة»، وسعى لاحقًا للبقاء في البلاد، غير أن محاولاته المتكررة باءت بالفشل.
وادعى الرجل أن وزير العدل أخطأ في اعتباره أنه كان مقيمًا بشكل قانوني في الدولة خلال تواريخ محددة في شهر 01/2018 وشهر 01/2022.
وفي حكمها الصادر عن المحكمة العليا، أوضحت القاضية نيسا كاهيل، أن جوهر ادعاء الرجل يتمثل في أنه لا يمكنه الاستفادة من برنامج تسوية أوضاع المقيمين غير الموثقين طويل الأمد في الدولة إلا إذا ثبت أنه كان «غير موثق» بشكل متواصل خلال الفترة المحددة.
وأشار إلى أنه بعد سحب بطاقة إقامته في عام 2016، فإن أي تصاريح إقامة مؤقتة مُنحت له لاحقًا كانت فقط لغرض مراجعة القرار، ولا يمكن اعتبارها تصاريح إقامة مستقلة وصحيحة قانونًا. وبناءً على ذلك، جادل بأنه لم يكن مقيمًا قانونيًا خلال الفترة المعنية، وبالتالي يستوفي شروط البرنامج.
وُلد المتقدم في نيجيريا عام 1982، ووصل إلى إيرلندا في شهر 10/2009، حيث تقدم بطلب لجوء تم رفضه، ولم يقم بالطعن في القرار.
وفي 11/01/2010، أخطر السلطات بنيته الزواج من مواطنة لاتفية مقيمة في الدولة، وتم الزواج لاحقًا في الشهر نفسه.
وفي شهر 04/2011، تقدم بطلب للحصول على بطاقة إقامة بصفته زوجًا لمواطنة من الاتحاد الأوروبي، وتم منحه بطاقة إقامة لمدة خمس سنوات في شهر 10/2011.
غير أنه في شهر 09/2015 تم إضفاء الطابع الرسمي على انفصالهما، وفي شهر 08/2016 تقدم بطلب للحصول على بطاقة جديدة.
ورُفض طلب تجديد الإقامة، إلا أنه مُنح تصريح إقامة مؤقتة أثناء نظر الطعن الذي قدمه. وتم رفض الطعن «استنادًا إلى نتائج تتعلق بالاحتيال أو إساءة استخدام الحقوق، بعدما خلص الوزير إلى أن الزواج لم يكن زواجًا حقيقيًا قائمًا».
ومُنح إذن لمراجعة قضائية، إلا أن المحكمة العليا رفضت الطعن، معتبرة أن من صلاحيات الوزير تقدير أن الزواج كان «زواج مصلحة». وصدر أمر ترحيل بحقه في شهر 02/2020، وطعن في القرار دون جدوى.
وفي شهر 01/2022 دخل حيز التنفيذ برنامج لتسوية أوضاع المقيمين «غير الموثقين» طويل الأمد ومعاليهم.
وكان يتعين على المتقدمين إثبات إقامة «غير موثقة» لمدة أربع سنوات متواصلة بين 31/01/2018 و31/01/2022. وتمسك الرجل بأن التصاريح المؤقتة التي حصل عليها خلال هذه الفترة غير صحيحة، نظرًا إلى أن الدولة كانت قد خلصت إلى أنه شارك في زواج مصلحة، وبالتالي اعتبر نفسه «غير موثق».
وبعد رفض طلبه الاستفادة من البرنامج، تقدم بطلب ثانٍ للمراجعة القضائية، غير أن القاضية كاهيل رفضت هذا الطعن خلال الأسبوع الجاري.
وفي معرض رفضها لأحدث طعن، أكدت القاضية أنه لم يتم إلغاء التصاريح المؤقتة التي مُنحت له، وإنما انتهت صلاحيتها وتم تجديدها أثناء نظر الطعون وطلبات المراجعة التي تقدم بها. وأوضحت أن هذه التصاريح مُنحت وفق السلطة التقديرية للوزير، وليست استنادًا إلى التزام مفروض من الاتحاد الأوروبي أو حق قانوني منصوص عليه.
وقالت: «القول إن الوزير كان ملزمًا بإلغاء التصاريح المؤقتة عند سحب بطاقة الإقامة لا يستند إلى أساس واقعي».
وأيدت المحكمة قرار الوزير باعتبار أن الرجل كان مقيمًا بشكل قانوني في تواريخ ضمن الفترة المعنية، مؤكدة أن التصاريح المؤقتة مُنحت بصورة مستقلة عن قرار سحب بطاقة الإقامة، ورفضت طعنه بشكل نهائي.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







