العنف الأسري يتسبب في تشرد مئات الأسر.. وخطط حكومية لمعالجة الأزمة
تواجه خطط الحكومة الرامية إلى تمكين السلطات من إخراج مرتكبي العنف الأسري من المنازل في الحالات عالية الخطورة تحديات قانونية معقدة مرتبطة بالحقوق الدستورية في الملكية.
وتدرس «وزارة العدل» إصدار تشريعات جديدة تتيح أوامر قوية للإخلاء، بحيث يتحمل المعتدي مسؤولية مغادرة المنزل بدلًا من الضحية وأطفالها.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الوزارة تلقت مشورة قانونية تتعلق بالحقوق الدستورية لمن يُشتبه في ارتكابه الاعتداء، ما يجعل سن هذه التشريعات مسألة حساسة للغاية من الناحية القانونية.
وبرز داخل الحكومة رأي يفيد بأن عدد الأشخاص الذين يصبحون بلا مأوى بسبب العنف الأسري ربما لا يتم احتسابه بدقة في الإحصاءات الرسمية.
ومن بين «1,532» أسرة تقدمت إلى السلطات المحلية بصفتها بلا مأوى خلال الربع الثالث من هذا العام، ذكر «379» منها أن سبب التشرد يعود إلى «تفكك العلاقات الأسرية»، وهو السبب الأكثر شيوعًا خلال تلك الفترة، متقدمًا على حالات الإخلاء من الإيجارات التي بلغت «325» حالة.
في الوقت ذاته، ذكرت «55» أسرة أن العنف الأسري هو السبب المباشر لتشردها، بينما تعتقد جهات رسمية أن جزءًا من حالات «تفكك العلاقات» قد يشمل ناجين فرّوا من علاقات مسيئة.
ومنذ بداية العام الماضي، بدأت الإحصاءات الرسمية تسجيل العنف الأسري كسبب للتشرد. ومع ذلك، شكّكت ملاجئ حماية النساء في دقة هذه الأرقام، مؤكدين أن العاملين في الصفوف الأمامية يعتقدون أن العدد الحقيقي للضحايا أعلى بكثير مما يظهر في البيانات الحكومية.
وتشير هذه الملاجئ إلى أن نساء وأطفالًا يقيمون لفترات طويلة داخل مراكز الحماية لعدم توفر أي مكان آخر ينتقلون إليه بسبب أزمة السكن، وأن هؤلاء الناجين لا يُحتسبون ضمن أرقام التشرد الرسمية.
كما أعربت ملاجئ الحماية ووكالة الدولة لمكافحة العنف الأسري «Cuan» عن قلقها من أن خوف الناجين من التشرد قد يدفع بعضهم إلى العودة إلى المنزل وإلى العلاقة المسيئة، في غياب بدائل آمنة.
وشمل أحدث خطط الحكومة في الإسكان — التي نُشرت الأسبوع الماضي — إشارة واضحة إلى أن إزالة العوائق القانونية التي تمنع ضحايا العنف الأسري من البقاء في منازلهم تُعد «عاملًا مهمًا في منع التشرد».
وأكدت «وزارة العدل» أنها تدرس أوامر إخلاء جديدة مشابهة لأوامر «الحماية من العنف الأسري» المعمول بها في المملكة المتحدة، والتي تمنح الشرطة صلاحيات موسعة بما في ذلك تحديد مناطق يُمنع المعتدي من دخولها، وقد تشمل المنزل نفسه.
وقالت متحدثة باسم الوزارة: «تلتزم الوزارة بدراسة جميع السبل الممكنة لضمان ألا يتحمل ضحايا العنف عبء مغادرة منازلهم».
وأضافت: «تم طلب مشورة قانونية بشأن إمكانية إدخال أوامر إخلاء مماثلة لتلك المعمول بها في المملكة المتحدة، كحل مؤقت لإبعاد مرتكبي العنف الأسري عن المنزل في الحالات عالية الخطورة».
وأوضحت أن المسائل القانونية والدستورية المتعلقة بهذه المقترحات «معقدة»، وأن النصائح الواردة قيد الدراسة حاليًا.
وفي سياق آخر، قال «جون كومينز»، وزير الدولة في «وزارة الإسكان»، إن الحكومة تدرس إدخال إعفاءات جديدة على قوانين التخطيط، بحيث تُسمح عملية تقسيم المنازل الكبيرة إلى شقق، أو السماح ببناء وحدات سكنية «Modular Homes» خلف المنازل.
وكانت صحيفة «Sunday Times» قد نقلت عن وزير الإسكان «جيمس براون» دعمه لفكرة منح كبار السن «خيارات» تتضمن إمكانية تقسيم منازلهم إلى شقق.
وأكد كومينز في مقابلة مع إذاعة (RTÉ Radio 1)، أنه «لن يُجبر أي شخص مسن على القيام بأي شيء لا يرغب فيه بخصوص منزله»، مشيرًا إلى أنه سيقدم مقترحات رسمية للإعفاءات المتعلقة بالمنازل مع بداية العام الجديد.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






