22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“هذا الحكم ليس عادلاً”.. ضحية فقدت بصرها ترد على حكم ست سنوات لمرتكب الجريمة

Advertisements

 

وصفت الشابة ألانا كوين إدريس، التي فقدت البصر في عينها اليمنى إثر اعتداء عنيف وقع في دبلن في شهر 2021/12، الحكم الصادر بحق المتهم الرئيسي في القضية بأنه “غير عادل”، مؤكدة أن آثار الاعتداء سترافقها مدى الحياة، في حين حصل المتهم على حكم بالسجن لمدة ست سنوات فقط.

وأصدرت المحكمة الجنائية المركزية في دبلن حكمها على جاك كامينز، البالغ من العمر 22 عامًا، بالسجن لمدة ست سنوات بعد أن أقرّ بالذنب في تحريضه على الاعتداء الذي تسبب في إصابة جسيمة لألانا كوين إدريس في شارع باليفيرموت بتاريخ 2021/12/30.

وأوضحت المحكمة أن كامينز، الذي كان يبلغ حينها 18 عامًا، اتصل بقريبه جوش كامينز (17 عامًا آنذاك) بعد جدال لفظي، ما أدى إلى حضور ثلاثة مهاجمين، أحدهم لم يُعرف حتى الآن، وشاركوا جميعًا في تنفيذ الهجوم.

ألانا، التي كانت أيضًا تبلغ 17 عامًا آنذاك، تعرّضت للضرب في وجهها بمقعد دراجة كهربائية، مما أدى إلى كسر في محجر العين وفقدان دائم للبصر في عينها اليمنى. كما أُصيب صديقها لويس أو سوليفان بجروح أثناء الهجوم.

واستمعت المحكمة إلى تفاصيل مؤلمة عن الهجوم، الذي استغرق دقيقة واحدة فقط قبل أن يتدخل سائقو سيارات مارّون لتفريق المعتدين. تم التأكيد على أن جاك كامينز لم يشارك في ضرب ألانا مباشرة، لكنه قاد المهاجمين إلى موقعها واعتدى بنفسه على أو سوليفان، ولم يتدخل لمنع أي من المعتدين.

وقالت القاضية بولين كود، إن الاتصال الذي أجراه كامينز بقريبه كان “الشرارة التي أطلقت سلسلة مأساوية من الأحداث”، مضيفة أنه تصرّف “بدرجة عالية من التهور” عبر تنظيم اعتداء على شابين أعزلين باستخدام أربعة أشخاص، أحدهم كان يحمل عصا هوكي.

ورغم أن كامينز قدّم اعتذارًا أمام المحكمة وقال إنه “يتمنى لو يستطيع إعادة الزمن إلى الوراء”، ورغم تقرير هيئة المراقبة الاجتماعية الذي وصفه بأنه “ذو خطورة منخفضة لإعادة ارتكاب الجريمة”، فإن القاضية أكدت أن الجريمة كانت ذات عواقب كارثية لا بد أن ينعكس تأثيرها في الحكم.

وتم تحديد الحكم الرئيسي في جريمة التحريض على الاعتداء بـ 11 سنة، لكنه خُفّض إلى 7 سنوات نظرًا للعوامل المخففة مثل صغر سن المتهم، وعدم وجود سوابق جنائية، وتعاونه مع التحقيق، وتعبيره عن الندم. ثم صدر الحكم النهائي بالسجن 6 سنوات، مع تعليق السنة الأخيرة، على أن تُنفّذ جميع العقوبات بالتوازي.

وفي تصريحاتها بعد صدور الحكم، قالت ألانا: “هذا الحكم ليس عادلاً. هو سيقضي بضع سنوات في السجن، أما أنا فسأقضي بقية حياتي مع هذه الإصابات”.

وأضافت: “لم يعد لدي حتى طاقة للبكاء. أنا فقط أحاول التأقلم”.

وأشارت إلى أنها ستواصل استخدام منصتها لتسليط الضوء على قضايا العنف ضد النساء، قائلة: “أودّ لو أنني أعود فتاةً عادية لا أحد يعرفني، لكن للأسف لم يعد ذلك ممكنًا، وسيكون من المؤلم أن أضيع هذه الفرصة”.

وكشفت المحكمة أن أحد المعتدين الأربعة لا يزال مجهول الهوية، وأن جوش كامينز حصل في شهر 2023/11 على حكم بالسجن خمس سنوات مع تعليق السنتين الأخيرتين، فيما حصل المتهم الثالث داراغ ليونز على حكم بالسجن أربع سنوات ونصف في شهر 2023/03، بعد اعترافه بالمشاركة في الاعتداء.

وقدّمت ألانا بيان تأثير الضحية للمحكمة، حيث وصفت نفسها بأنها “مشوهة إلى الأبد”، وقالت إن هذا الهجوم لم يكن حادثًا عشوائيًا، بل نتيجة مضايقات سابقة من كامينز، شملت مواقف مهينة منها قيامه بإلقاء البيض عليها، ووضعها في قفل عنقي ودفعها أرضًا.

وتعرضت ألانا بعد الحادث لعدة عمليات جراحية معقدة، شملت زراعة عظم مأخوذ من فخذها، لكنها فقدت البصر كليًا في عينها اليمنى. وتم عرض صور وتقارير طبية توثق إصاباتها أمام المحكمة.

من جانبه، قال محامي الدفاع كيث سبنسر، إن موكله لم يتوقّع أن تتطور الأمور بهذا الشكل المأساوي، وادعى أن تصرفه كان “رد فعل سريعًا بسبب تهديدات شعر بها”، لكنه أقرّ بأن موكله يتحمل المسؤولية عن النتائج الكارثية لذلك الاتصال الهاتفي.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.