أطفال يستيقظون على مداهمات ليلية ويذهبون للمدرسة منهكين.. ليمريك تواجه واقعًا صحيًا صادمًا
كشفت استشارية الصحة العامة والرئيسة الحالية لمنظمة الأطباء الإيرلنديين (IMO)، الدكتورة آن دي، أن منطقة ليمريك ومناطق الغرب الأوسط مثل كلير وشمال تيبيراري تعاني من فجوة صحية واجتماعية خطيرة، ما يجعلها وفق المعايير الوطنية “أضعف منطقة صحيًا في إيرلندا”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ووصفت الدكتورة دي الواقع الذي يعيشه الأطفال في هذه المناطق بأنه مليء بالحرمان والصدمات النفسية. وأشارت إلى حالات يُوقظ فيها الأطفال ليلًا بسبب مداهمات أمنية نتيجة تورط أولياء أمورهم في الإدمان أو البطالة أو الجريمة، ما يؤدي إلى اضطرابات عاطفية وسلوكية وصحية طويلة المدى.
وأضافت: “نعلم من التجارب الدولية أن من يعيشون في ظروف حرمان، أو بدون تعليم جيد أو سكن مناسب، يعانون من مشاكل صحية مزمنة أكثر من غيرهم، مثل أمراض القلب والربو والسكري وأمراض الجهاز التنفسي”.
ووفقًا لتعداد السكان لعام 2022، فإن 24% من سكان ليمريك و21% من سكان كلير و23% من سكان شمال تيبيراري صنفوا بأنهم يعيشون في درجات الحرمان أو الفقر الشديد، وهي نسب تفوق المعدل الوطني.
في هذا السياق، أطلقت الدكتورة دي مشروعًا جديدًا بقيادتها في الغرب الأوسط بدعم من عمدة ليمريك الجديد جون موران، وساندرا برودريك، المديرة التنفيذية الإقليمية في هيئة الخدمات الصحية (HSE).
ويهدف المشروع إلى تحليل العوامل الاجتماعية المسببة لتدهور الصحة، بمشاركة جهات متعددة مثل قطاع التعليم، خدمات المراقبة، وتوسلا، HSE، ومنظمات أخرى.
وأوضحت الدكتورة دي أن 70% من الأطفال الذين يتعرضون لأكثر من 4 صدمات نفسية في طفولتهم معرضون للفشل في حياتهم لاحقًا، إما عبر الوفاة المبكرة، أو الإدمان، أو السجن، أو الاضطرابات النفسية الشديدة.
وتشير أبحاثها إلى أن سكان المناطق الأشد حرمانًا أكثر عرضة بمرتين ونصف لاستخدام أقسام الطوارئ في المستشفيات مقارنةً بسكان المناطق الثرية، كما أنهم ينتظرون وقتًا أطول للحصول على الرعاية الصحية، وغالبًا لا يطلبون المساعدة إلا بعد تفاقم الأزمات.
وترى أن ثقافة اللوم السائدة تمثل جزءًا من المشكلة، قائلة: “بدلًا من الحكم عليهم لأنهم يدخنون أو يتناولون طعامًا غير صحي، علينا دعم هذه المجتمعات لتكون قادرة على العيش بشكل أفضل”.
كما انتقدت النظام الحكومي الحالي الذي يعتمد على عدد السكان لتوزيع الموارد، معتبرة أن التمويل والخدمات الصحية يجب أن تُوزع حسب الحاجة وليس العدد.
وأضافت أن الحكومة لم تُعطِ الأولوية الكافية لمنطقة ليمريك تاريخيًا في برامجها الصحية والإسكانية.
وخصّت بالذكر مجتمع المسافرين (Travellers)، مشيرة إلى أن نسبتهم في الغرب الأوسط تبلغ 0.9% مقارنة بـ0.6% وطنيًا، وفي إحدى شبكات الرعاية الصحية في غرب ليمريك تصل إلى 4 أضعاف المعدل الوطني. ويواجه أفراد هذا المجتمع فجوة في متوسط العمر المتوقع تتراوح بين 10 إلى 15 سنة مقارنة بسكان إيرلندا الآخرين.
وبعد عملها سابقًا في مستشفى للجذام في نيبال، شبهت الدكتورة دي الوصمة الاجتماعية ضد المسافرين بتلك التي يعاني منها المصابون بأمراض معدية مثل الجذام، مشيرة إلى ازدواجية المعايير في الطريقة التي يتعامل بها المجتمع مع قضايا الحرمان والتمييز.
وفي ظل وجود أكثر من 15,500 مشرد، بينهم 4,775 طفلًا (بحسب أرقام شهر 5 من عام 2025 من وزارة الإسكان)، حذرت الدكتورة دي من أن البلاد ستواجه أزمة صحية حقيقية مستقبلًا إذا لم يُتخذ إجراء جذري وفوري.
واختتمت حديثها قائلة: “نحن نُعدّ هؤلاء الأطفال والمجموعات الهشة للفشل منذ البداية. من واجبنا الآن أن نستثمر بجدية في معالجة الأسباب الاجتماعية لتدهور الصحة”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








