حملة تضامن واسعة في ترامور مع عائلة ألبانية مهددة بالترحيل من إيرلندا
شهدت بلدة ترامور الساحلية في مقاطعة ووترفورد تظاهرة إنسانية مؤثرة يوم السبت، حيث تجمع عشرات الأهالي والأطفال تحت شمس شهر 7 الحارّة، مطالبين وزير العدل بوقف ترحيل عائلة ألبانية ومنحها الإقامة لأسباب إنسانية، وذلك بعد تلقي العائلة أمرًا بالمغادرة بحلول نهاية شهر 8 المقبل.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
الفعالية نظّمها أولياء أمور من مدرسة (Tramore Educate Together) الوطنية، وشارك فيها زملاء الطفلة لونا البالغة من العمر 6 سنوات، والتي تعيش مع عائلتها في نُزل (Ocean View) منذ وصولهم إلى إيرلندا عام 2022.
وردد المشاركون شعارات مثل: “لا للترحيل، نريد لأصدقائنا أن يبقوا معنا”، ورفعوا لافتات كتب عليها: “ترامور، محبة كبيرة”، و”أصدقاؤنا ينتمون إلى هنا”.
قالت أويف أودريسكول، وهي أم لطالبة في نفس الصف والمنظمة: “من المؤلم أن أطفالنا الآن يصنعون لافتات للدفاع عن صديقتهم حتى لا تُرحّل.. إنه موقف إنساني جميل، لكنه أيضًا مفجع”.
وأوضحت عائلة لونا أن سبب مغادرتهم ألبانيا عام 2022 كان تهديدات خطيرة لحياتهم، لا سيما مخاوف من الاتجار بالأطفال.
وقالت الأم، التي فضّلت عدم الكشف عن اسمها: “سمعنا أن إيرلندا بلد آمن وبعيد جدًا عن ألبانيا، فاعتقدنا أنه لن يتمكن أحد من العثور علينا هنا.. لكن للأسف تم رفض طلبنا بالبقاء”.
ورغم أن ألبانيا مُدرجة ضمن قائمة الدول الآمنة من قبل الدولة الأيرلندية، إلا أن العائلة تقول إن الأوضاع هناك لا تزال غير آمنة.
ويعاني طفل العائلة الأصغر، الذي وُلد في إيرلندا، من مشاكل طبية معقدة وخضع لجراحة هذا العام، وهو ما مكّن العائلة من الحصول على تمديد مؤقت للإقامة حتى نهاية شهر 8.
وتقول الأم: “الخوف على أطفالي يقتلني.. أحاول أن أكون قوية، لكن هناك أيامًا أشعر فيها أنني لا أستطيع التنفس. أفكر بالاستسلام أحيانًا، لكنني أواصل لأجل أطفالي. فهم لا ذنب لهم في ما حدث”.
وقد أرسلت رابطة أولياء الأمور في مدرسة ترامور خطابًا إلى وزارة العدل في 07/01 جاء فيه: “ترحيل هذه العائلة هو بمثابة تهديد مباشر لحياة طفل يحتاج إلى رعاية طبية متقدمة لن تكون متاحة له في حال عاد إلى ألبانيا”، مضيفين أن “العائلة بنت حياتها هنا، وترحيلها سيكون صدمة نفسية لا تُحتمل”.
كما أطلقت منظمة (Uplift.ie) عريضة إلكترونية، وقّع عليها أكثر من 500 شخص حتى الآن، تدعو الحكومة إلى التعامل مع حالة العائلة بـ”حس إنساني دقيق، يتناسب مع خطورة ما يواجهونه”.
من جهتها، قالت وزارة العدل إن السلطات تسعى إلى معالجة ملفات العائلات بشكل شامل، لكنها أكدت أن وضع الأطفال مرتبط قانونيًا بوضع والديهم.
وأوضح المتحدث أن ترحيل الأطفال لا يتم إلا كملاذ أخير عندما ترفض العائلة مغادرة البلاد طوعًا، مضيفًا: “الأطفال لا يُحتجزون أبدًا”.
وبحسب بيانات رسمية، تم ترحيل 106 أشخاص من إيرلندا عبر رحلات خاصة منذ بداية العام الجاري، إضافة إلى 69 عبر رحلات تجارية، و30 غادروا طوعًا. ومن بين المرحّلين: 106 جورجيين، 36 نيجيريًا، 18 برازيليًا، 7 جزائريين، و5 ألبانيين، بينهم 13 طفلًا.
وفي تصريحات أدلى بها الأسبوع الماضي، قال وزير العدل جيم أوكالاهان، إنه لا يخطط لإيقاف ترحيل الأطفال، مبررًا ذلك بأن “سياسة كهذه ستجعل إيرلندا استثناءً في أوروبا، وقد تشجّع مزيدًا من الأسر على القدوم مع أطفال، وهم يعلمون أنهم لن يُرحَّلوا بغض النظر عن نتيجة طلبهم”.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








