الحكومة تسعى لإنهاء شرط تفويض الأمم المتحدة لمهام حفظ السلام وسط انتقادات حادة
أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع، سيمون هاريس، أن الحكومة ستطرح غدًا أمام مجلس الوزراء مشروع قانون لإلغاء شرط الحصول على تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قبل مشاركة أيرلندا في مهام حفظ السلام.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وفي مقابلة مع برنامج “This Week” على قناة “RTÉ”، صرّح هاريس بأن الحكومة “عازمة على المضي قدمًا في هذا الملف”، مؤكدًا أن “التقليد الأيرلندي العريق في حفظ السلام لا يمكن أن يكون رهينة لما وصفه بـ”الشلل في الأمم المتحدة”.
وأوضح أن الحكومة تخطط لأن يكون مجلس الوزراء والبرلمان هما الجهتان المخولتان باتخاذ القرار بشأن أي مهمة لحفظ السلام مستقبلًا، مع مراعاة ميثاق الأمم المتحدة خلال المناقشات.
انتقاد لنظام الفيتو في مجلس الأمن
وانتقد هاريس منح الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن حق الفيتو على هذه القرارات، مؤكدًا أنه “لا ينبغي أن يكون لروسيا أو أي دولة أخرى سلطة الفيتو على قراراتنا”.
وأشار إلى أن مجلس الأمن لم يوافق على أي مهمة حفظ سلام جديدة منذ عام 2014، مضيفًا أن حق الفيتو بحاجة إلى تعديل، وهو ما قد يشمل تعزيز التعاون الإقليمي مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
مشاركة أيرلندا في مهام حفظ السلام بأوكرانيا؟
عند سؤاله عما إذا كان بإمكان الجنود الأيرلنديين المشاركة في مهام حفظ سلام في أوكرانيا مستقبلاً، قال هاريس إنه لا يعتقد أن أيرلندا يمكنها “التنصل” من مسؤولياتها، مشيرًا إلى أن القواعد الحالية تجبر الحكومة فعليًا على طلب إذن روسيا قبل إرسال قواتها، وهو ما وصفه بـ”الوضع الغريب”.
تعديل على عدد القوات المشاركة
ووفقًا للقوانين الحالية، يمكن إرسال 12 جنديًا من قوات الدفاع الأيرلندية في مهمة خارجية دون الحاجة إلى تفعيل نظام الثلاثية (Triple Lock)، لكن هاريس أعلن أن هذا العدد سيتم رفعه إلى 50 جنديًا، مشددًا على ضرورة أن تكون أيرلندا “أكثر مرونة” وقادرة على التدخل لإنقاذ مواطنيها في حالات الطوارئ، كما حدث في أفغانستان والسودان مؤخرًا.
ونفى أن يكون لهذا التغيير أي علاقة بسياسة الحياد العسكري لأيرلندا، مؤكدًا أن بلاده ستظل محايدة عسكريًا ولن تنضم إلى أي تحالفات عسكرية.
المعارضة: “هجوم على الحياد الأيرلندي”
من جهتها، انتقدت النائبة سينيد جيبني، المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الاجتماعيين للشؤون الخارجية والدفاع، هذا التوجه، معتبرة أنه “هجوم على حياد أيرلندا”، مشيرة إلى أن مشروع القانون المقترح “خطوة رجعية” ستؤدي إلى تحويل الثلاثية إلى قرار أحادي من قبل الحكومة.
وأضافت جيبني أن الحكومة تركز على المشاكل التي يسببها تفويض الأمم المتحدة، لكنها “لم تتحدث كثيرًا عن الفوائد الكبيرة التي يوفرها”.
وأوضحت أن تفويض الأمم المتحدة يمنح الشرعية الدولية لعمليات حفظ السلام، وهو أمر لا يمكن تعويضه بأي تفويض آخر، محذرة من أن التعديلات المقترحة قد تفتح الباب أمام مشاركة الجنود الأيرلنديين في مهام لحلف الناتو أو الاتحاد الأوروبي، مما سيمنح الحكومة “سلطة مطلقة” على طبيعة تلك المهام وأهدافها.
وأضافت أن الأمم المتحدة “بحاجة ماسة إلى الإصلاح”، لكن الحل لا يكمن في “الاستسلام” بل في العمل من الداخل لدفع عجلة التغيير.
المخاوف من إلغاء “الثلاثية”
بدوره، حذّر المتحدث باسم حزب العمال للشؤون الدفاعية، النائب دنكان سميث، من أن تصريحات هاريس تثير “قلقًا كبيرًا”.
وقال إن نظام الثلاثية كان حجر الأساس للسياسة الخارجية الأيرلندية، مؤكدًا أن الحكومة الحالية والسابق يبدو أنهما مصرتان على إلغائه، مضيفًا:
“أي فيتو على سياستنا الخارجية – سواء كان من روسيا أو من إدارة ترامب في أمريكا – هو أمر مقلق. نحن بحاجة إلى نقاش مشترك يضمن حماية حيادنا.”
وأشار إلى أن النظام الدولي في حالة تحول، وأن أيرلندا يجب أن تكون “أكثر مرونة”، لكنه اعتبر أن إلغاء الثلاثية ليس الخطوة الصحيحة وحذر الحكومة من المضي قدمًا في هذا الاتجاه.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







