الحكومة تخفّض مدة إقامة الوافدين الجدد من أوكرانيا في السكن الحكومي إلى 30 يومًا وسط انتقادات حادة
وافقت لجنة فرعية في مجلس الوزراء مساء اليوم على قرار يقضي بتقليص مدة الإقامة المسموح بها للوافدين الجدد من أوكرانيا في السكن الحكومي من 90 يومًا إلى 30 يومًا فقط، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى تخفيف الضغط المتزايد على الطاقة الاستيعابية.
ووفقًا لتقرير اللجنة، فإن استمرار الاتجاه الحالي لوصول نحو 50 شخصًا يوميًا من أوكرانيا ممن يحتاجون إلى إقامة حكومية لمدة 90 يومًا قد يؤدي إلى نفاد السعة المتاحة هذا الشهر. ومنذ اندلاع الحرب في فبراير 2022، منحت أيرلندا حماية مؤقتة لأكثر من 120 ألف شخص من أوكرانيا، ويُقدّر أن 83 ألفًا منهم ما زالوا يقيمون في البلاد.
كما لا يزال اقتراح فرض مساهمات مالية أسبوعية على طالبي الحماية الدولية المقيمين في مراكز «IPAS» قيد الدراسة، لكن اللجنة لم تصادق عليه بعد.
وقال وزير العدل جيم أوكالاهان في وقت سابق إنه يعتبر اقتراح فرض إيجار على المقيمين العاملين في مراكز الحماية الدولية «مناسبًا»، موضحًا أن المساهمات المقترحة ستتراوح بين 15 و238 يورو أسبوعيًا وفقًا للدخل، وقد يستغرق تطبيق النظام بين 9 و12 شهرًا.
وبموجب تشريعات 2018، فإن من يتراوح دخله الأسبوعي بين 97 و150 يورو سيدفع 15 يورو أسبوعيًا، بينما سيدفع من يتجاوز دخله 340 إلى 405 يورو نحو 50% من تكلفة الإقامة.
وأوضح الوزير أن أيرلندا «أكثر سخاءً من الدول الأوروبية الأخرى» فيما يتعلق بتوفير السكن لكلٍّ من طالبي الحماية الدولية والنازحين من أوكرانيا، لكنه حذّر من أن «الزيادات الكبيرة في أعداد الوافدين خلال شهري سبتمبر وأكتوبر تُشكّل ضغطًا كبيرًا على الموارد».
وأشار تقرير مسرّب من وزارة العدل إلى أن ما لا يقل عن 50 أوكرانيًا يصلون إلى أيرلندا يوميًا، خصوصًا بعد تعديل كييف لقوانينها بما يسمح للرجال بين 18 و24 عامًا بمغادرة البلاد.
تحذيرات من تفاقم أزمة التشرد
أعرب جون لانّون (John Lannon)، الرئيس التنفيذي لمنظمة «دوراس» (Doras) المعنية بدعم اللاجئين، عن قلقه الشديد من القرار، واصفًا إياه بأنه «غير مدروس» وقد يؤدي إلى زيادة التشرد بين الأوكرانيين.
وقال لانّون إن تقليص مدة الإقامة إلى 30 يومًا بالتزامن مع خفض مدفوعات الإيواء للأسر المستضيفة (ARP) سيكون «إجراءً عكسيًا» يخلق مشكلات أكثر مما يحلّ، مضيفًا أن «90 يومًا هي الحد الأدنى العملي لمنح الأشخاص وقتًا كافيًا لتحديد خيارات سكنهم التالية».
كما اعتبر لانّون أن فرض رسوم على المقيمين العاملين في مراكز الحماية الدولية «غير عادل للغاية»، موضحًا أن هؤلاء الأشخاص «يعيشون في مناطق نائية دون دعم مالي كافٍ، ولا يحصلون على بدل الأطفال أو منح التعليم العالي، ويُجبرون على دفع تكاليف النقل للوصول إلى أماكن عملهم».
انتقادات سياسية حادة
وانتقد مات كارثي (Matt Carthy)، المتحدث باسم شين فين (Sinn Féin) لشؤون العدل والهجرة، الحكومة بسبب «إعادة طرح نفس المقترحات دون تنفيذ فعلي»، مؤكدًا أن ما يحدث «رمز لحكومة لا تفعل شيئًا».
وقال كارثي إن هذه السياسات «تُظهر حالة الفوضى داخل نظام الحماية الدولية، حيث تتراكم الطلبات دون معالجة، وتغيب الرقابة على القرارات، بينما يحقق البعض أرباحًا غير مبرّرة من النظام».
كما عبّرت سينييد غيبني (Sinéad Gibney)، النائبة عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي (Social Democrats)، عن صدمتها من أن الحكومة تناقش موضوع الإيجارات في مراكز «IPAS» بعد أيام فقط من حادث الحريق المتعمّد في مركز دروغيدا، قائلة:
«من الصادم أن يكون أول ما تناقشه الحكومة بعد ذلك الهجوم هو تحصيل الأموال من طالبي اللجوء بدلًا من معالجة مسألة أمنهم».
وأضافت أن طالبي الحماية الدولية «يرغبون في المساهمة والعمل ودفع الضرائب»، لكن مطالبتهم بالمال «في ظل أزمة السكن الحالية أمر غير منطقي»، مشيرة إلى أن العائد المالي من هذه الرسوم سيكون ضئيلًا جدًا مقارنة بالتحديات القائمة.
وختمت بالقول إن الحكومة «تتبنى إجراءات متشددة لا تُعالج جوهر المشكلة، ولا تفعل الكثير لجعل النظام أكثر إنصافًا وإنسانية».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







