نساء إيرلندا يقتحمن عالم الصيد بالذباب الصناعي ويحوّلن الهواية إلى رسالة إلهام وصحة
في وقت ظل فيه الصيد بالذباب الصناعي حكرًا على الرجال لعقود طويلة، يشهد هذا النشاط في إيرلندا تحولًا لافتًا، حيث بدأت النساء في كسر هذه الصورة النمطية، وفتح أبواب جديدة أمام شغف غير تقليدي يجمع بين متعة الطبيعة والفوائد الصحية والنفسية. تقرير مميز يكشف كيف تحولت مبادرة صغيرة وُلدت في فترة الإغلاق إلى حركة واسعة تجذب النساء من مختلف أنحاء العالم.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
بدأت القصة مع مادلين كيلي من مقاطعة داون، التي لطالما حلمت بجذب النساء إلى عالم الصيد. وخلال جائحة كورونا عام 2020، أطلقت مشروعًا بسيطًا بعنوان “اليوم الدولي لصيد النساء بالذباب الصناعي”، الذي سرعان ما تحول إلى حدث سنوي يجمع آلاف المشاركات من أنحاء مختلفة.
وتقول كيلي: “في العام الأول تلقينا 500 مشاركة من 15 دولة، أما الآن فقد تجاوزنا 2600 مشاركة من 25 دولة”.
وتشغل كيلي منصب مسؤولة العلاقات العامة في الجمعية الإيرلندية لصيد النساء بالذباب الصناعي، وهي منظمة وطنية تدعم النساء وتوفر لهن التدريب والفعاليات، فضلًا عن اختيار فريق يمثل إيرلندا في بطولة السيدات الدولية للصيد بالذباب الصناعي. مؤخرًا، اجتمعت مجموعة من النساء في مركز لاويس لصيد الأسماك قرب بورتلاويس للمشاركة في دورة تدريبية للمبتدئات، بإشراف جولي جيري من مقاطعة ويستميث، التي تعد واحدة من أبرز الصيادات في إيرلندا وأول امرأة في تاريخ البلاد تفوز بكأس العالم للصيد بالذباب الصناعي عام 2004.
خلال هذه الدورات، لا يقتصر الأمر على تعلم المهارات التقنية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء الثقة بالنفس والتشجيع على خوض مغامرات جديدة.
وتوضح كيلي: “نحاول الوصول إلى من قد يثير الأمر اهتمامهن، ربما لم يفكرن يومًا في الصيد، لكن قراءة مقال أو مشاهدة صورة جعلتهن يرغبن في التجربة”.
وترى آن كيرين، رئيسة الجمعية، أن فوائد الصيد أوسع بكثير مما يتوقعه البعض، فهو نشاط يجمع بين التحدي البدني والراحة النفسية.
وقالت: “الوجود وسط الطبيعة يمنح دفعة قوية للصحة والرفاهية. الخوض في الجداول المائية، المشي على ضفاف الأنهار لمسافات طويلة أو التجديف كلها أنشطة تبني القوة الداخلية للجسم، فضلًا عن أن النشاط البدني يطلق هرمونات الإندورفين التي تساعد على تخفيف القلق والاكتئاب”.
لكن رغم تزايد الإقبال، تعترف كيلي بوجود عقبات أمام مشاركة النساء، أهمها الوقت الذي يتطلبه هذا النشاط، إذ قد يستغرق ساعات أو يومًا كاملًا، ما يشكل تحديًا لنساء لديهن التزامات أسرية.
كما أشارت إلى أن الشعور بعدم الأمان يمثل عائقًا آخر، قائلة: “كثير من النساء لا يشعرن بالراحة في الذهاب للصيد بمفردهن، وهذا أحد الأسباب التي دفعتني لتنظيم أيام مخصصة للنساء، حتى يجتمعن ويتعرفن على بعضهن ويجدن من يرافقهن في رحلات الصيد”.
وتؤكد كيلي أن الصيد يتجاوز كونه مجرد هواية، فهو يشجع على التركيز والوعي الذهني الكامل.
وأضافت: “متابعة حركة المياه وتحركات الأسماك تضعك في حالة من اليقظة التامة، وكأنك حاضر بكل جوارحك. بالنسبة لي، الصيد ساعدني شخصيًا في تحسين صحتي النفسية”.
كما أوضحت أن معظم الصيادات ينضممن إلى أندية محلية ويصبحن جزءًا من جهود الحفاظ على الأنهار والأنظمة البيئية المائية، وهو ما تأمل أن يشجع النساء أيضًا على حماية الطبيعة المحلية من خلال شغفهن الجديد.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








