طعن قانوني جديد ضد قيود إعانات الحماية المؤقتة
قررت المحكمة العليا النظر في طعن تقدّم به زوجان أوكرانيان حصلا على «الحماية المؤقتة»، وذلك بعد استبعادهما من بعض مدفوعات الرعاية الاجتماعية.
والزوجان، اللذان لا يمكن الكشف عن هويتهما بموجب أمر قضائي، يعيشان في فندق في دبلن منذ وصولهما إلى إيرلندا، حيث يتم توفير الإقامة والوجبات لهما بنظام إقامة كاملة.
وكانت الزوجة تتلقى «إعانة الإعاقة» بقيمة 208 يورو أسبوعيًا بسبب حالتها الصحية وإعاقتها الجسدية، بينما كان الزوج يحصل على «إعانة مقدمي الرعاية» بقيمة 224 يورو أسبوعيًا.
لكن تعديلات تشريعية أُدخلت في عام 2024 نصّت على أن الأشخاص الذين حصلوا على «الحماية المؤقتة» في إيرلندا «يُستبعدون» من الحصول على إعانات الرعاية الاجتماعية، باستثناء «الإعانة التكميلية»، طالما يقيمون في مراكز سكن مخصصة، وهو ما أدى إلى فقدان الزوجين لهذه المدفوعات.
وتقدّم الزوجان بدعوى أمام المحكمة العليا «High Court» زاعمين أن هذه التعديلات التشريعية تخالف «المادة 40.1 من الدستور الإيرلندي»، التي تنص على المساواة أمام القانون، كما قالا إن الدولة لم تُطبّق بشكل صحيح أحد بنود توجيه أوروبي.
إلا أن القاضي «ألكسندر أوينز» رفض الدعوى، معتبرًا أن الزوجين لم يثبتا أن مستوى الدعم الذي تقدمه الدولة لهما غير كافٍ، كما رأى أن التعديلات القانونية كانت «غير مواتية» لهما، لكنها ليست تمييزية بطبيعتها.
وأشار القاضي إلى أن منح الأشخاص الخاضعين للحماية المؤقتة نفس الإعانات، إلى جانب توفير الإقامة الكاملة على نفقة الدولة، قد يجعلهم في وضع أفضل مقارنة بالمواطنين الإيرلنديين.
وعند سعيهما للطعن في هذا الحكم أمام المحكمة العليا، قال الزوجان إن القاضي أخطأ بعدم اعتباره أن معاملتهما كانت «غير عقلانية أو تعسفية».
وعارضت الجهات الحكومية، وهي «وزير الحماية الاجتماعية» و«النائب العام» والدولة، طلب الاستئناف، مؤكدة أن البرلمان «Oireachtas» يملك صلاحية التمييز بين فئات مختلفة من الأشخاص.
لكن هيئة مكونة من ثلاثة قضاة في المحكمة العليا قررت أن القضية ذات «أهمية عامة»، ويجب النظر فيها.
وأشار القضاة «بيتر شارلتون» و«إيزولت أو’مالي» و«جيرارد هوغان» إلى أن التعديلات التشريعية «أثرت على عدد كبير من الأشخاص»، وأنها تستند إلى تمييز بين الحاصلين على الحماية المؤقتة وطالبي الحماية الدولية.
وأكدوا أن مسألة ما إذا كان هذا التمييز يتوافق مع الدستور تُعد «قضية جدية» تستحق النظر القضائي.
ولم يتم حتى الآن تحديد موعد جلسة الاستماع الخاصة بالاستئناف.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





