إيرلندا تدعو لوقف الحرب في السودان مع دخولها عامها الرابع وتحذر من «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»
أكد وزير الدولة «نيل ريتشموند»، أن الحرب في السودان، التي تدخل عامها الرابع، تسببت في «معاناة لا يمكن تصورها» للمدنيين، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقفها.
وقال ريتشموند، في بيان رسمي بمناسبة الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب، إن الصراع المستمر بين «قوات الدعم السريع» و«القوات المسلحة السودانية» شهد مستويات غير مسبوقة من العنف، مشيرًا إلى أن عشرات الآلاف من الأشخاص لقوا حتفهم، فيما يعاني آخرون من إصابات جسدية ونفسية دائمة.
وأضاف أن النزاع اتسم بـ«تجاهل كامل لأبسط قواعد القانون الدولي»، موضحًا أن الأمم المتحدة وثّقت انتهاكات خطيرة، تشمل قتل المدنيين، والهجمات العشوائية على المناطق المأهولة، والاحتجاز التعسفي، والتعذيب، إضافة إلى استخدام العنف الجنسي بشكل منهجي ضد النساء والفتيات.
وأشار إلى أن الحرب أدت إلى «أسوأ أزمة إنسانية في العالم»، مؤكدًا أن «المساعدات الإيرلندية» «Irish Aid» تواصل تقديم دعم ملموس للمتضررين بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني.
وأوضح الوزير أن تقارير أممية حديثة تشير إلى أن جرائم حرب ارتُكبت من قبل طرفي النزاع، لافتًا إلى أن بعض الهجمات التي نفذتها «قوات الدعم السريع» تحمل «سمات الإبادة الجماعية».
ومع دخول النزاع عامه الرابع، شدد ريتشموند على الحاجة الملحة لإعادة انخراط المجتمع الدولي بهدف التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، ودعم جهود «المحكمة الجنائية الدولية» في التحقيق في الجرائم المرتكبة ضد المدنيين، وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني.
كما أشار إلى أن الحرب في السودان طُرحت مرارًا داخل البرلمان «Dáil» من قبل الحكومة والمعارضة، مؤكدًا مشاركته في مؤتمر دولي يُعقد في «برلين» لمناقشة الاستجابة الدولية للأزمة، حيث ستدفع إيرلندا باتجاه تعزيز الجهود الدولية لإنهاء الحرب.
وأكد أن آثار الصراع امتدت إلى خارج السودان، مع استمرار نزوح ملايين الأشخاص، مشددًا على أن هذه الذكرى تمثل فرصة للمجتمع الدولي لتجديد التزامه بوقف الحرب ووضع حد لمعاناة الشعب السوداني.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








