تحالف حقوق الطفل: القضاء على فقر الأطفال في البلاد ممكن بقرارات حكومية صحيحة
أكدت الرئيسة التنفيذية لتحالف حقوق الطفل، تانيا وارد، أن الفقر بين الأطفال في البلاد ليس حتميًا، وذلك خلال إطلاق التقرير الثالث لمراقبة فقر الأطفال. يتناول تقرير مراقبة فقر الأطفال 2024 حالة الأطفال والشباب في عام 2023، متتبعًا تقدم الحكومة وإجراءاتها لمعالجة هذه القضية الحيوية.
- تبرعك سيساعدنا في إيصال رسالتنا- للتبرع اضغط هنااو هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
وأشار التقرير إلى أن 260,773 طفلًا في أيرلندا عانوا من “الحرمان القسري” في عام 2023، حيث تعاني الأسر من نقص في اثنين أو أكثر من 11 عنصرًا من عناصر الحرمان الوطني. وأوضح التحالف في بيان أن “هذا العدد يفوق عدد سكان مقاطعتي كلير ووترفورد مجتمعين”.
وأضاف البيان: “هؤلاء الأطفال قد يذهبون للنوم جائعين أو لا يملكون ملابس أو أحذية مناسبة للمدرسة. إنهم الأطفال والشباب الذين يتحملون أعلى معدلات الفقر المستمر بين جميع الفئات العمرية في البلاد”.
وخلال حديثها في برنامج “مورنينغ أيرلاند” على قناة (RTÉ)، صرحت وارد بأن “هذه الأمور ليست حتمية. لا يجب علينا قبول هذه النتائج، ويجب علينا أن نتخذ القرارات الصحيحة لإنهاء هذا الوضع”. وأكدت أن الحكومة إذا كانت جادة في إنهاء الفقر بين الأطفال، فعليها أن تبدأ بالأطفال الأكثر حاجة.
وأوضحت وارد أن الفقر يبدأ “مع الأسر التي لا تمتلك ما يكفي لتلبية الاحتياجات الأساسية”، وأن هذا يؤثر بشكل كبير على الأطفال “اجتماعيًا وعاطفيًا وعلى نموهم وتطورهم”. وأضافت أن الأطفال يشعرون بالضغوط المالية لأسرهم منذ سن مبكرة، مما يؤثر على أدائهم في المدرسة ويزيد من احتمالية تسربهم منها، كما يعرضهم لمشاكل السكن والصحة.
وذكرت أن تكاليف السكن هي المحرك الأكبر للفقر في أيرلندا حاليًا، مشيرة إلى أن تكلفة الإيجار تؤثر على العديد من الأشخاص، حتى من ذوي الدخل الجيد، مما يجعلهم لا يظهرون في الإحصاءات رغم صعوباتهم المالية.
وتم إطلاق تقرير مراقبة فقر الأطفال في نفس اليوم الذي أطلقت فيه الحكومة برنامج “البداية المتساوية”، الذي يهدف إلى مساعدة الأطفال الرضع وصغار السن الأكثر حاجة.
وقال وزير الاندماج رودريك أوجورمان، إن نموذج (DEIS) كان مهمًا في تمكين الوصول إلى التعليم الابتدائي والثانوي، وأن المبادرة الجديدة ستوفر دعمًا إضافيًا وتوظيفًا إضافيًا لـ800 خدمة رعاية أطفال مبكرة بدءًا من شهر 9. ستخصص الحكومة 13.5 مليون يورو هذا العام، منها 4.5 مليون يورو لشهر 9.
وأشادت وارد بالبرنامج ودعت إلى الاستثمار فيه، قائلة إنه “ربما يكون التدبير الأكثر أهمية الذي يمكن لأي حكومة اتخاذه إذا كانت تريد معالجة فقر الأطفال”. وأشارت إلى أدلة من دول أخرى تؤكد أن توفير الغذاء والملابس والدعم للأطفال يحسن من نتائجهم “منذ البداية”، وأن ذلك يمثل “إعادة كتابة للمستقبل”.
وأضافت وارد أن هناك دراسات طويلة المدى تتبعت الأطفال الذين شاركوا في هذه البرامج، وأظهرت النتائج على مدى 20، 30، و40 عامًا أنها كسرت دورة الفقر. وبيّنت أن العديد من هؤلاء الأطفال حصلوا على وظائف جيدة وتعليم عالٍ وسكن جيد، وأن أطفالهم استفادوا أيضًا.
وقال أوجورمان، إن البرنامج سيشمل دعمًا شاملاً ومحددًا لمساعدة الأطفال الأكثر عرضة للخطر، مشيرًا إلى أن بعض فئات السكان لا تحصل على الرعاية المبكرة بشكل كافٍ مثل الآخرين.
وذكر أوجورمان، أن برنامج الرعاية المجتمعية المعزز لديه معدل استيعاب 96% بشكل عام، لكنه يصل فقط إلى 74% بين مجتمع الرحالة و65% بين مجتمع الروما. وأضاف: “هناك مشكلة حقيقية حيث يدخل الأطفال الصف الأول الابتدائي ويكون هناك فجوة تعليمية بينهم وبين الأطفال الذين خضعوا لبرنامج التعليم ما قبل المدرسة المجاني لمدة عامين. وضمن الاستثمارات من شهر 9، ندعم العاملين الجدد من مجتمعي الروما والرحالة”.
ويشمل البرنامج أيضًا دعمًا لوجبات الطعام في برامج “البداية المتساوية” وتدخلًا للأطفال الذين يعانون من تأخر في اللغة.
واختتم أوجورمان بالقول: “إن الفقر في وقت مبكر من الحياة يمكن أن يشكل مخاطر متعددة على نمو الأطفال ويمكن أن يكون له تأثيرات طويلة الأجل على فرص حياتهم”، مما قد يؤدي إلى دورات فقر اجتماعية مستمرة بين الأجيال.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






