وثائق رسمية: ارتفاع ترحيل الإيرلنديين من الخارج بنسبة 272%.. والولايات المتحدة في الصدارة
كشفت وثائق رسمية، أن عدد المواطنين الإيرلنديين الذين يتم ترحيلهم من دول خارجية شهد «زيادة كبيرة»، وفق ما أبلغ به مسؤولون حكوميون وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي.
وتُظهر وثائق إحاطة أعدّتها وزارة الخارجية للوزيرة عند توليها منصبها في شهر 11، والتي نُشرت يوم الإثنين، أن عدد حالات الترحيل ارتفع بنسبة 272% مقارنة بعام 2024، بحسب ما ورد في الوثائق.
وقال مسؤولو الوزارة للوزيرة إنه حتى شهر 11، «تمثل حالات الترحيل من الولايات المتحدة 60% من إجمالي حالات الترحيل المسجلة حتى الآن في عام 2025».
ولم تتضمن الوثائق إجمالي عدد الإيرلنديين الذين تم ترحيلهم من دول في الخارج، لكنها أشارت كذلك إلى أن موظفي الخدمات القنصلية الذين يتعاملون مع إيرلنديين يواجهون صعوبات في الخارج قد لاحظوا «ضمن الاتجاهات الناشئة… زيادة ملحوظة في الحالات المرتبطة بالصحة النفسية».
وأوضحت أن هذه الحالات قد تظهر بعدة أشكال، مثل الإبلاغ عن أشخاص مفقودين، أو حالات اعتقال، أو حالات تتعلق بالرعاية والرفاهية.
كما أبلغ المسؤولون الوزيرة بأن «معظم» مبلغ 100 مليون يورو من التمويل الثنائي الذي خصصته الحكومة في شهر 3 من العام الماضي لتقديم مساعدات عسكرية «غير فتاكة» لأوكرانيا خارج إطار «مرفق السلام الأوروبي»، قد «استخدم لتوفير عناصر غير فتاكة ضمن منظومات الدفاع الجوي».
وأكدت الوثائق أن إيرلندا تُعد من الداعمين بقوة لانضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، وجاء فيها: «رحبنا ببدء مفاوضات الانضمام في شهر 2024/06، ونعتزم التركيز على دفع هذا الملف قدمًا خلال رئاستنا للاتحاد الأوروبي في عام 2026».
وأفادت الوثائق، بأن مسؤولي الوزارة شددوا للوزيرة على أن عضوية الأمم المتحدة، ودعم التعددية الدولية، والالتزام بالنظام القانوني الدولي، تُعد عناصر جوهرية في السياسة الخارجية للدولة الإيرلندية.
وأضافت الوثائق أن إيرلندا تشعر بالقلق من التهديدات القائمة التي تواجه التعددية وفعالية عمل الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن «من بين هذه التهديدات عرقلة روسيا».
كما تضمنت الوثائق تحذيرًا من تراجع متزايد في بعض الملفات الحقوقية على المستوى الدولي، حيث قالت إنه في السنوات الأخيرة «زاد الرفض والمقاومة لقضايا المساواة بين الجنسين، والصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، وحقوق مجتمع LGBTQI+، سواء من قبل دول أو مجموعات مجتمع مدني محافظة». وأشارت إلى أن هذا الاتجاه يهدد بتقويض ما تحقق من تقدم على مدار عقود في إدماج منظور النوع الاجتماعي ضمن سياسات وبرامج الأمم المتحدة.
ورغم أن وثائق الإحاطة المنشورة خضعت لحذف واسع للمحتوى «تنقيح شديد»، فإنها تقدم مؤشرات على الرؤية الرسمية في دبلن تجاه عدد من الدول حول العالم.
ووصفَت الوثائق الانتخابات في بيلاروسيا بأنها «مزورة»، وقالت إن «وضع حقوق الإنسان في بيلاروسيا تدهور أكثر بعد انتخابات 2020»، مضيفة أن إيرلندا تتمتع بعلاقات جيدة مع «الحركة الديمقراطية البيلاروسية في المنفى»، بقيادة «سفيتلانا تسيخانوفسكايا».
كما ذكرت الوثائق أن الاستفتاء والانتخابات الرئاسية في مولدوفا خلال عام 2024 قد «شابهما تدخل روسي هجين».
وفيما يتعلق بالعلاقات مع المملكة المتحدة، قالت الوثائق إن العلاقات السياسية بين إيرلندا وبريطانيا «عادت إلى مسار إيجابي» منذ الانتخابات العامة التي جرت في صيف 2024.
لكن الوثائق أشارت إلى أن قضية «شون براون»، الذي تم اختطافه قرب نادٍ تابع لـ(GAA) في «بيلاجي» بمقاطعة ديري ثم قُتل عام 1997، ولا تزال «نقطة خلاف مستمرة» بين الحكومتين الإيرلندية والبريطانية، خاصة أن الدولة الإيرلندية دعمت الدعوات لإجراء تحقيق علني في القضية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





