22 23
Slide showأخبار أيرلندا

زعيمة حزب العمال تحذّر من عدم استقرار الحكومة وتنتقد تشدد الخطاب السياسي حول الهجرة

Advertisements

 

قالت زعيمة حزب العمال، إيفانا باشيك، إن تولي نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس حقيبة وزارة المالية سيكون «مزعزعًا للاستقرار» بالنسبة للحكومة خلال العام المقبل، معتبرة أن تنحي باسكال دونوهو عن منصب وزير المالية خلق «ديناميكية غير مستقرة» لم تحظَ بما يكفي من الانتباه.

وفي مقابلة موسعة مع موقع «The Journal»، أوضحت باشيك، أن موقفها لا يعكس تشكيكًا في قدرات هاريس، لكنها عبّرت عن قلقها من تركيبة الأدوار داخل الحكومة، قائلة إن «سيمون هاريس يتولى الآن حقيبة ضخمة جدًا، إلى جانب كونه زعيم حزب فاين جايل، ونائب رئيس الوزراء، ووزير المالية في الوقت نفسه، وهذا أمر غير معتاد».

وأضافت: «عند النظر إلى ديناميكية الحكومة، أرى أن هذا الوضع مزعزع للاستقرار».

وشرحت زعيمة حزب العمال سبب هذا القلق بقولها: «حتى الآن، كان هناك أربعة لاعبين أساسيين: الحزبان، وزعيماهما، مع تبادل منصبي رئيس الوزراء ونائبه، إضافة إلى تبادل حقيبتي المالية والإنفاق العام. الآن، جرى جمع دوري فاين جايل في شخص واحد، ولست متأكدة من مدى استقرار ذلك على مستوى الحكومة، ولهذا لدي مخاوف حقيقية».

وأشارت باشيك إلى نتائج استطلاع رأي أجرته صحيفة «Sunday Independent» بالتعاون مع «Ireland Thinks»، حيث سُئل المواطنون عن رأيهم في تعيين هاريس وزيرًا للمالية، وأفاد 15 في المئة فقط بموافقتهم، مقابل 70 في المئة عارضوا ما وصفه الاستطلاع بـ«التعيين الذاتي». وكان هاريس قد أكد لاحقًا أنه سيضمن «إدارة دقيقة ومستمرة للمالية العامة» في منصبه الجديد.

وتطرقت باشيك إلى أهمية «النقاشات الجانبية غير الرسمية» التي كانت تجري، على حد تعبيرها، بين باسكال دونوهو ووزير الإنفاق العام عن حزب فيانا فايل جاك تشامبرز، متسائلة عمّا إذا كان هاريس، في ظل توليه عددًا كبيرًا من المناصب، سيتمكن من توفير الوقت والمساحة نفسها لمثل هذه النقاشات.

وأضافت: «أشعر أننا سنرى تأثير ذلك مع بداية العام الجديد، ولا أرى كيف يمكن أن يساهم هذا الوضع في استقرار الحكومة».

وفي رد على هذه الانتقادات، قال وزير الدولة توماس بيرن لموقع «The Journal»، إنه صديق مقرّب لإيفانا باشيك، مذكرًا بأنها كانت إحدى محاضريه في الجامعة، لكنه أشار إلى أن حزب العمال أُتيحت له فرصة دخول الحكومة ورفضها.

وأضاف بيرن أنه لو قبلت باشيك تلك الفرصة «لكانت واحدة من ركائز الحكومة نفسها»، واصفًا إياها بأنها «شخصية متزنة وذات معرفة واسعة».

ولم تقتصر انتقادات حزب العمال على نائب رئيس الوزراء فقط، بل طالت أيضًا رئيس الوزراء مايكل مارتن، حيث استحضرت باشيك وصفها له مؤخرًا داخل البرلمان بأنه «رئيس وزراء متوتر». وقالت إن هذا الوصف «لم يكن مجرد عبارة عابرة»، بل جاء نتيجة ملاحظات متكررة من أشخاص لاحظوا، بحسب تعبيرها، أن مارتن أصبح «أكثر دفاعية وعصبية» في ردوده خلال جلسات «أسئلة القادة». ووصفت سلوكه بأنه «حاد ومتوتر»، معتبرة أن ذلك «لا يعطي انطباعًا جيدًا».

كما انتقدت باشيك السماح بعودة النائب مايكل لوري إلى صفوف الحكومة، مشيرة إلى حادثة ظهوره وهو يرفع إصبعين في إحدى أولى جلسات البرلمان للحكومة الجديدة.

وقالت إن المشهد «أوحى بعودة نبرة الانتصار»، مضيفة: «بدا الأمر وكأننا نشهد عودة أيام بيرتي أهيرن، وخيمة غالواي، وانتصار فيانا فايل، وهو أمر مقلق لكل من يتذكر انهيار فترة النمر السلتي».

وفي ما يتعلق بمستقبل حزب العمال، أوضحت باشيك أن الحزب اختار عدم الدخول في الحكومة الحالية، لكنه يتطلع إلى تشكيل كتلة يسارية في المستقبل.

وأشارت إلى أن حزبها يستحق التقدير لطرحه فكرة مرشح يساري موحد لرئاسة الجمهورية منذ شهر 1. ورغم تصريح زميلها وعضو الحزب والزعيم السابق آلان كيلي بعدم دعمه ترشيح كاثرين كونولي، أكدت باشيك أنه «لا توجد مشاعر سلبية» بينهما، مضيفة أن قيادتها لعبت «دورًا مهمًا» في دعم فرص كونولي.

وأكدت أن طموحها للانتخابات العامة المقبلة يتمثل في «ظهور حكومة تقودها قوى يسارية»، مشيرة إلى الحزب الديمقراطي وحزب الخضر باعتبارهما الأقرب من حيث الرؤية والقيم. ولاحظت أن حزب شين فين لم يُذكر ضمن هذا الإطار، موضحة أنها تجد صعوبة في اعتباره حزبًا يساريًا حقيقيًا. وقالت: «لدينا مشكلات كبيرة مع فيانا فايل وفاين جايل، ولكن أيضًا مع شين فين على مستوى السياسات».

وأوضحت أن أبرز نقاط الخلاف مع شين فين تتعلق بالهجرة، مشيرة إلى «تشدد ملحوظ في خطابهم»، إضافة إلى السياسة الضريبية، حيث يعارض الحزب ضريبة الملكية المحلية وضريبة الثروة، وهو ما وصفته باشيك بأنه «غير منطقي لحزب يدّعي الانتماء إلى اليسار». كما انتقدت موقف شين فين من قضايا المناخ، وخاصة معارضته لضريبة الكربون، إلى جانب مواقفه «الملتبسة» في نقاشات الرعاية الصحية للمتحولين جنسيًا، بحسب تعبيرها.

ورغم هذه الخلافات، شددت باشيك على أهمية إيجاد أرضية مشتركة عند توفرها، مستشهدة بتمرير «قانون الأراضي المحتلة»، وقالت: «أريد أن أرى حزب العمال وحزب الخضر والديمقراطيين يشكلون قوة مشتركة من ثلاثة أحزاب قادرة على دفع السياسات في الحكومة المقبلة، وهذا أمر أساسي».

وعن موقفها من سياسات حزب العمال البريطاني بشأن الهجرة، أعربت باشيك عن قلقها مما وصفته بـ«النهج المختلف تمامًا» الذي يسلكه الحزب الشقيق في المملكة المتحدة، سواء في ملف الهجرة أو في مواقفه من غزة وإسرائيل. وأكدت أن هناك «اختلافات قوية جدًا» بين الحزبين حاليًا، رغم استمرار العلاقات الشخصية الجيدة مع بعض الوزراء البريطانيين.

وأشارت باشيك إلى أن حزب العمال الإيرلندي لم يكن متوافقًا مع نظيره البريطاني على مستوى السياسات «منذ وقت طويل»، مستحضرة مثال حرب العراق وموقف رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.

وأضافت: «الحزب الأقرب إلينا بصراحة هو الحزب الاشتراكي الإسباني»، مشيدة بعلاقات حزبها الجيدة مع الاشتراكيين الإسبان، وبالدور الذي يلعبه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على المستوى الأوروبي، ووقوفه «بحزم» في وجه دونالد ترامب في عدد من القضايا، إضافة إلى تبني إسبانيا موقفًا مختلفًا في ملف الهجرة مقارنة بما يحدث في الدنمارك أو في إيرلندا مؤخرًا.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.