22 23
Slide showأخبار أيرلندا

خبير صحي يحذر: أيرلندا أقل استعدادًا لمواجهة جائحة جديدة مقارنة بفترة ما قبل كوفيد

Advertisements

 

حذر خبراء في مجال الصحة العامة، من أن أيرلندا أصبحت أقل استعدادًا للتعامل مع الأوبئة مقارنة بما كانت عليه قبل تفشي فيروس كوفيد-19، وذلك بسبب تراجع الخبرات في وزارة الصحة ومشاكل التوظيف التي تواجه مكتب كبير الأطباء (Chief Medical Officer – CMO).

ووفقًا للتقارير، لم يتبقَّ في الوزارة سوى ثلاثة فقط من أصل 14 موظفًا ممن عملوا ضمن الفريق الوطني لحالات الطوارئ الصحية العامة (National Public Health Emergency Team – NPHET) خلال جائحة كوفيد-19، مما أثار مخاوف بشأن قدرة الوزارة على الاستجابة لأي أزمة صحية جديدة.

وتشير البيانات إلى أن وزارة الصحة شهدت تراجعًا ملحوظًا في الكفاءات المتخصصة في الصحة العامة، حيث غادر عدد من الأطباء والمسؤولين البارزين مناصبهم، بينما تواجه الوزارة صعوبات في التوظيف داخل مكتب كبير الأطباء.

كما أن تعيين نائبين جديدين لكبير الأطباء في الأسابيع الأخيرة جاء من خلال إعارات من مؤسسات أخرى، دون أن يكون لأي منهما خبرة في الصحة العامة، وهو ما كان شرطًا أساسيًا لهذا المنصب في السابق.

وقال البروفيسور أنتوني ستاينز، أستاذ نظم الصحة والصحة العامة في جامعة مدينة دبلن، إن قدرة الوزارة على التعامل مع القضايا الصحية باتت أضعف مما كانت عليه قبل الجائحة.

وأضاف أن البروفيسورة ماري هورجان، التي تم تعيينها بشكل مؤقت في منصب كبير الأطباء الصيف الماضي دون إجراء مقابلة رسمية بسبب عدم العثور على مرشح مناسب، تتمتع بقدرات وخبرات كبيرة كمستشارة في الأمراض المعدية، لكنها ليست متخصصة في الصحة العامة.

وأشار ستاينز إلى أن هورجان تتمتع بمهارات قيادية قوية، لكنها قد لا تجد الدعم الكافي إذا واجهت البلاد جائحة جديدة، خاصة مع النقص الحاد في الخبراء المؤهلين داخل الوزارة.

وخلال جائحة كوفيد-19، كان هناك أربعة مسؤولين في منصب كبير الأطباء ونوابهم ضمن فريق NPHET، لكن لم يتبقَّ منهم في الوزارة الآن سوى مسؤول واحد فقط.

ومن بين أبرز المغادرين الدكتور توني هولوهان، الذي استقال في شهر 7 لعام 2022 وسط جدل حول تعيينه في كلية ترينيتي في دبلن، والدكتور رونان جلين، الذي غادر في نفس العام للانتقال إلى القطاع الخاص.

وكان أحد مناصب نائب كبير الأطباء شاغرًا منذ مغادرة جلين، حتى تم شغله الشهر الماضي. كما استقالت الدكتورة بريدا سميث، التي كانت تشغل المنصب خلفًا لهولوهان، بعد 18 شهرًا فقط، محذرة من أن فقدان الخبرات الصحية يجعل المكتب في وضع ضعيف وغير قادر على جذب كوادر جديدة.

وأكدت الدكتورة آن دي، مستشارة الصحة العامة في الخدمات الصحية (HSE) ورئيسة لجنة الصحة العامة في منظمة الأطباء (Irish Medical Organisation – IMO)، أن هناك بالفعل تراجعًا كبيرًا في الخبرات داخل مكتب كبير الأطباء، مشيرةً إلى أن هذا النقص قد يؤثر على قدرة أيرلندا على إدارة أزمة صحية جديدة بكفاءة.

وأوضحت دي أن الخبرات الصحية العامة لا تزال موجودة في البلاد، مشيرةً إلى أن الاستثمار في القطاع الصحي زاد، خصوصًا في مجالات حماية الصحة داخل HSE.

كما كشفت أن منظمة الأطباء الأيرلندية (IMO) شنت حملة قوية لمنح أخصائيي الصحة العامة في HSE وضعًا استشاريًا، لكن ذلك أدى إلى صعوبة استقطاب المرشحين لمكتب كبير الأطباء، حيث ظلت وظائفه ضمن الرتب الحكومية المدنية دون تحسين.

ومن أجل معالجة هذه المشكلة، سمحت الوزارة للأطباء بالتقدم لوظائفها كإعارات من وظائف أخرى، ما يتيح لهم الحفاظ على رواتبهم الأعلى، لكنها تخلّت عن شرط الخبرة في الصحة العامة.

وفي هذا السياق، قالت دي: “يبقى السؤال، هل سيكون هذا القرار مفيدًا أم لا؟”، مضيفةً أن المشكلات الصحية الكبرى، مثل الكوارث البيئية أو تفشي الأمراض المعدية أو تلوث الغذاء، تتطلب استجابة على مستوى السكان وخبرة في الصحة العامة.

أما البروفيسورة باتريشيا فيتزباتريك، أستاذة علم الأوبئة والإحصاء الحيوي في جامعة دبلن، فقد رأت أن التركيز على فقدان الكفاءات في الوزارة يمثل نظرة ضيقة لمسألة الاستجابة الصحية العامة.

وأشارت إلى أن العديد من التوصيات التي قدمتها لجنة إصلاح الصحة العامة (Public Health Reform Expert Advisory Group – PHREAG) قبل عامين تم تنفيذها بالفعل، حيث تم تعيين 72 من أصل 84 استشاريًا جديدًا في مجالات الصحة العامة المختلفة داخل HSE.

كما لفتت إلى أن هناك تحولات هيكلية كبيرة في القيادة الصحية، حيث لم يعد هناك مدير وطني واحد للصحة العامة، بل خمسة قادة وطنيين يعملون تحت إشراف مدير عام.

وأكدت فيتزباتريك أنه منذ توصيات PHREAG، تم إنشاء وحدة عزل عالية المستوى في مستشفى ماتر، وهي منشأة متطورة للعزل البيولوجي لا تزال قيد الإنشاء.

أما عن الوضع الحالي لمكتب كبير الأطباء، فقد أوضح متحدث باسم وزارة الصحة، أن المكتب مسؤول عن قيادة الاستجابة للأوبئة والطوارئ الصحية العامة ذات الاهتمام الدولي.

ويضم المكتب حاليًا ثلاثة نواب لكبير الأطباء، وهم الدكتورة إيبهلين كونولي، الدكتورة إيلين كروشيل، والدكتور فيليب دود.

وقد تم تعيين كروشيل، وهي استشارية في أمراض التمثيل الغذائي، قادمة من مستشفى صحة الأطفال في أيرلندا، حيث كانت تقود البرنامج الوطني للأطفال في HSE.

أما الدكتور دود، فهو طبيب نفسي ومتخصص في الصحة النفسية، جاء من مؤسسة سانت مايكل هاوس، وهي مؤسسة خيرية تعنى بالإعاقات الذهنية، وكان مستشارًا وطنيًا لمكتب الوقاية من الانتحار في HSE.

واختتم المتحدث باسم الوزارة بالتأكيد على أن نواب كبير الأطباء يدعمون تقديم التحليلات المبنية على الأدلة وتقديم المشورة الصحية والطبية لكل من وزير الصحة، الوزراء المساعدين، ووزارة الصحة في مختلف سياسات الرعاية الصحية، بمساعدة فريق مكون من 69 موظفًا بدوام كامل.

 

المصدر: Extra

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.