الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم تلتهم أكثر من نصف الميزانية السنوية
إن الإنفاق الحكومي الرشيد يُعد من أهم مسؤوليات أي دولة، وفي إيرلندا تستحوذ ثلاثة قطاعات رئيسية على أكثر من نصف الضرائب المحصلة سنويًا: الحماية الاجتماعية بنسبة 22%، الصحة بنسبة 21%، والتعليم بنسبة 10%.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
أولويات الإنفاق الحالية
قطاع الإسكان، الذي تصفه الحكومة بأنه أولويتها القصوى، يستحوذ على نحو 6.7% من التمويل، أي ما يعادل 8 مليارات يورو، مقابل 5.3 مليارات يورو في عام 2020.
وتشمل الحماية الاجتماعية معاشات الدولة، ومدفوعات المرض والعجز ورعاية المسنين، إضافة إلى إعانات الباحثين عن عمل، ويستفيد منها نحو 1.6 مليون شخص.
أما الإنفاق الصحي، الذي ارتفع سريعًا في السنوات الأخيرة، فيغطي المستشفيات والأطباء والممرضين وخدمات هيئة الصحة (HSE)، حيث يذهب 94% من ميزانية الصحة إلى النفقات الجارية كالأجور، و6% فقط إلى الإنشاءات والمشاريع الرأسمالية.
بعيدًا عن هذه القطاعات، تبلغ ميزانية وزارة الطفولة 8.2 مليارات يورو سنويًا، والتعليم العالي 4.6 مليارات يورو، فيما ينفق كل من النقل والعدل حوالي 3.9 مليارات يورو. أما باقي الوزارات فتتراوح ميزانياتها حول 2 مليار يورو أو أقل.
تغيرات ديموغرافية وضغوط مستقبلية
يحذر خبراء وزارة المالية من أن النمو السكاني السريع والشيخوخة السكانية سيغيّران اتجاهات الإنفاق في المستقبل، خصوصًا على المعاشات والرعاية الصحية والمدارس.
ويبلغ عدد سكان جمهورية إيرلندا حاليًا نحو 5.4 ملايين نسمة، وتشير التقديرات إلى إمكانية وصوله إلى 7.59 ملايين بحلول عام 2065.
ومن المتوقع أن يرتفع معدل الإعالة لكبار السن (نسبة من هم في عمر 65 عامًا أو أكثر مقارنة بعدد السكان في سن العمل) من 23% في 2022 إلى 55% بحلول 2065، ما يفرض أعباءً كبيرة على الموازنة.
تحديات هيكلية: أربعة (Ds) وربما خامس
سلطت وزارة المالية الضوء على أربعة محركات هيكلية كبرى للاقتصاد: الديموغرافيا (التغير السكاني)، إزالة الكربون، الرقمنة، والتراجع عن العولمة، مع إمكانية إضافة الدفاع كعامل خامس.
الإنفاق على الدفاع: بين الحياد والواقع الأمني
ميزانية الدفاع لهذا العام تبلغ 1.3 مليار يورو فقط، أي أقل بكثير من نسب الإنفاق العسكري في دول أوروبية مثل بلجيكا (1.1% من الناتج المحلي)، النرويج (1.9%)، البرتغال (2.1%)، الدنمارك (1.4%) وفق بيانات 2020. وعلى الرغم من سياسة الحياد العسكري وعدم عضوية حلف الناتو، فإن إيرلندا تواجه زيادة في الهجمات الإلكترونية ونشاط السفن الروسية في مياهها الاقتصادية.
وأوصت لجنة القوات الدفاعية، قبل الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، بزيادة التمويل، ووافقت الحكومة على رفعه إلى 2 مليار يورو بحلول 2028.
لكن النائب المستقل السابق وعضو الجيش السابق الدكتور كاثال بيري يرى أن هذا لا يكفي، مؤكدًا: «يمكنك أن تنفق قليلًا على الردع أو كثيرًا على إصلاح الأضرار»، وداعيًا إلى 4 مليارات يورو سنويًا لتأمين البلاد، محذرًا من أن استضافة إيرلندا لرئاسة الاتحاد الأوروبي العام المقبل قد يجعلها هدفًا محتملًا.
أزمة المناخ وغرامات الانبعاثات
يُتوقع أن تخفق إيرلندا في خفض انبعاثات الكربون بنسبة 50% بحلول 2030، ما قد يعرّضها لغرامة أوروبية قد تصل، وفق تقديرات مجالس استشارية مالية وبيئية، إلى 8 – 26 مليار يورو.
ويؤكد أوسيَن سميث، وزير الدولة السابق عن حزب الخضر، أن خفض الانبعاثات ضرورة لتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة في عالم مضطرب بالإمدادات.
خدمة الدين العام
لا يذهب كل ما تحصّله الدولة إلى الوزارات؛ فخدمة الدين العام البالغ 229 مليار يورو كلّفت 3 مليارات يورو العام الماضي، وهو مبلغ يعادل تقريبًا تكلفة بناء المستشفى الوطني للأطفال المثير للجدل. ويتوقع أن ترتفع كلفة الفوائد مع صعود معدلاتها من قرابة الصفر إلى نحو 3%.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




