أعراض خفية في الأصابع قد تنبّهك إلى خطر صحي خطير
قد لا يكون الأمر واضحًا للوهلة الأولى، لكن أظافر اليدين يمكن أن تعطي مؤشرات خفية على مستويات الكوليسترول في الجسم. ويُعد التعرّف المبكر على هذه العلامات خطوة مهمة للمساعدة في التعامل مع المشكلة قبل أن تتطور إلى مضاعفات صحية خطيرة.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى تغيّرات طفيفة في الأظافر، قد تمر دون ملاحظة لفترات طويلة. ومن أبرز هذه المؤشرات تغيّر اللون الطبيعي للأظافر، إذ قد يلاحظ بعض الأشخاص تحوّل أظافرهم إلى لون مائل للاصفرار. كما قد تظهر كتل صغيرة تُعرف باسم «الزانثوما» نتيجة تراكم الكوليسترول تحت الجلد.
وفي حالات أخرى، قد تفقد الأظافر لونها الطبيعي وتبدو أكثر شحوبًا، وهو ما يرتبط بانخفاض تدفق الدم، إذ إن اللون الوردي المعتاد للأظافر ناتج عن الدورة الدموية في سرير الظفر. وقد يشير فقدان هذا اللون إلى ضعف في الدورة الدموية بسبب انسدادات ناتجة عن ترسّبات الكوليسترول.
ولا يقتصر الأمر على اللون فقط، بل إن سماكة الأظافر تُعد مؤشرًا آخر يجب الانتباه إليه. ووفقًا لما أوردته «Surrey Live»، قد يؤدي ارتفاع الكوليسترول إلى زيادة سماكة الأظافر بشكل غير طبيعي، أو جعلها أكثر هشاشة وقابلية للتكسّر. وفي حالات نادرة، قد تظهر خطوط داكنة رفيعة تحت أظافر اليدين أو القدمين، تُعرف باسم «نزيف الشظايا»، وهي عبارة عن نزيف دقيق تحت الظفر.
وفي المملكة المتحدة، تنصح هيئة الخدمات الصحية الوطنية (National Health Service – NHS) الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع الكوليسترول بتقليل استهلاك الأطعمة الدسمة، وخاصة تلك التي تحتوي على نوع من الدهون يُعرف باسم «الدهون المشبعة». وفي المقابل، يُسمح بتناول الأطعمة التي تحتوي على «الدهون غير المشبعة» الأكثر فائدة للصحة.
ويُعد ارتفاع الكوليسترول عامل خطر رئيسيًا يزيد بشكل كبير من احتمالات الإصابة بمشكلات صحية خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. وعلى الرغم من أن الأدوية تُستخدم غالبًا للسيطرة على مستويات الكوليسترول، إلا أن كثيرًا من الأشخاص يحتاجون أيضًا إلى إجراء تغييرات جوهرية في نمط حياتهم.
ولا تقتصر هذه التغييرات على تعديل النظام الغذائي فحسب، بل قد تشمل زيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وتقليل استهلاك الكحول. وعادة لا يُظهر ارتفاع الكوليسترول أعراضًا محددة بحد ذاته، إلا بعد أن يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى أكثر خطورة.
ولهذا السبب، يصفه كثيرون بـ«القاتل الصامت»، إذ يمكن أن يظل غير مكتشف أو مُهمَل لسنوات طويلة إلى أن يقع حدث خطير مثل نوبة قلبية أو سكتة دماغية. وتبقى الطريقة الوحيدة المؤكدة لتشخيص ارتفاع الكوليسترول هي إجراء فحص دم، يمكن ترتيبه عبر الطبيب العام، وتصدر نتائجه عادة خلال فترة قصيرة.
المصدر: RSVP Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0