أصوات داخل فيانا فايل تشكك في القيادة.. ووزير النقل يدافع عن مارتن
قال نائب حزب «فيانا فايل» داراغ أوبراين، إن «الغالبية العظمى» من أعضاء الحزب البرلماني يدعمون مايكل مارتن، مؤكدًا أن تداعيات انتخابات الرئاسة لا تمثل بداية نهاية زعامة مارتن للحزب.
ويأتي ذلك بعدما قال اثنان من نواب الحزب أمس إنه يجب فتح نقاش حول قيادة الحزب.
كما زعم عدد من النواب أمس، أنه تم جمع عشرة من بين التواقيع الاثني عشر المطلوبة لتقديم مذكرة بحجب الثقة عن مارتن.
وقال وزير النقل، في مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على إذاعة (RTÉ)، إن مارتن «قائد استثنائي».
وأضاف: «إذا نظرتم إلى الأعوام الأربعة عشر التي قاد فيها مايكل مارتن فيانا فايل، فقد أعاد الحزب حرفيًا من حافة الانهيار ليصبح أكبر حزب في الحكومة».
وتابع: «لقد أظهر قيادة عظيمة خلال تلك الفترة فيما يتعلق بالاستفتاءات الخاصة بزواج المثليين وحقوق المرأة الإنجابية وإلغاء المادة الثامنة. لقد كان مارتن بالفعل قائدًا استثنائيًا وشجاعًا فيما فعله وقاد الحزب بتميّز».
وأشار أوبراين إلى أن «الغالبية العظمى» من أعضاء الحزب البرلماني يدعمون مارتن، رغم الإشارات إلى تأمين عشرة توقيعات من أصل اثني عشر لطرح مذكرة حجب الثقة.
وقال: «لدينا 48 نائبًا في مجلس النواب، ولدينا أكثر من 20 عضوًا في مجلس الشيوخ في الحزب البرلماني. الغالبية العظمى منهم يدعمون مايكل مارتن كزعيم دون أدنى شك».
وأضاف: «نحن في السياسة لنمثل الناس ودوائرنا الانتخابية، وانتخابات الرئاسة لم تسر كما أردنا. يجب استخلاص الدروس وسنفعل ذلك».
واستطرد قائلاً: «إذا عدنا للسنوات الأربع عشرة الماضية، نجد أن زعيم الحزب اتخذ كل القرارات الكبيرة بالشكل الصحيح. وهذا أمر سنراجعه بلا شك كسياسيين محترفين، وسنتعلم منه ونتأكد من عدم تكراراها».
ومع اقتراب مارتن من إتمام 15 عامًا في قيادة الحزب، قال أوبراين، إنه من المبكر الحديث عن وجود مخاوف بشأن قيادته قبل الانتخابات العامة القادمة.
وأضاف: «لقد تمّ التقليل من شأن مارتن مرات عديدة، وكذلك فيانا فايل خلال الأربعة عشر أو الخمسة عشر عامًا الماضية. الانتخابات الوطنية المقبلة بعد ما يقرب من أربع سنوات. لا أعتقد أنه ينبغي قراءة الكثير من نتائج هذه الانتخابات على أنها مؤشر لتلك الانتخابات».
وفي سياق متصل، قالت عضو مجلس الشيوخ عن حزب فيانا فايل، آن رابيت، إن هناك «انزعاجًا كبيرًا» داخل فيانا فايل بشأن تعامل الحزب مع انتخابات الرئاسة.
وفي تصريحاتها لبرنامج «Morning Ireland»، قالت: «الأمر أعمق بكثير من مراجعة الحملة الرئاسية. هذا ما أسمعه من القاعدة الشعبية ومن المستشارين المحليين. هناك انزعاج كبير خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية».
وقد تقرر أمس، من قبل المعارضين لزعامة مارتن، السماح باستكمال مراجعة حملة الحزب الرئاسية خلال الأسبوعين المقبلين قبل اتخاذ أي خطوات أخرى.
وقالت مصادر مقربة من زعيم الحزب، إن مراجعة الحملة الرئاسية تسير جيدًا وسيتم استكمالها خلال أسابيع.
وأضافت رابيت، أن هناك «الكثير من الاستياء والانزعاج» بين أعضاء الحزب في غالواي، مؤكدة: «يجب أن يكون هناك نقاش للمضي قدمًا، حول كيف أخطأنا بهذا الشكل».
كما قالت إن مسألة قيادة مارتن سيحسمها أعضاء الحزب البرلماني، مشيرة إلى أنها تتفق مع تصريحات نائبي الحزب جون لاهارت وجون ماكغينيس بشأن قيادة مارتن.
كان ماكغينيس قد قال إن الحزب بحاجة إلى زعيم جديد «في المستقبل غير البعيد».
وأضاف: «علينا النظر إلى الهيكل التنظيمي داخل الحزب، ولكن يجب أيضًا طرح تساؤلات حول فريق القيادة، الذي يضم رئيس الوزراء، وعددًا من المستشارين غير المنتخبين، إضافة إلى المقر العام للحزب».
وقال في مقابلة مع «This Week» على (RTÉ)، إن الحزب ارتكب «أخطاء كبيرة» في حملة الانتخابات الرئاسية، وهو ما أدى في النهاية إلى انسحاب مرشح الحزب جيم غافين من المنافسة.
أما لاهارت، فقال إن أعضاء الحزب البرلماني يناقشون بالفعل مسألة قيادة مارتن.
وأضاف: «إنه نقاش يحتاج الحزب إلى خوضه. أحداث الأسابيع الماضية، والنتيجة أمس، وتداعياتها، سرعت من ضرورة هذا النقاش».
وقال لاهارت: «المركز السياسي لم يعد ثابتًا، وللمرة الأولى يظهر انقسام يسار–يمين واضح في السياسة الإيرلندية. ولا أعتقد أن فيانا فايل يمكنه الجلوس مكتوف اليدين ومشاهدته».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


