أزمة سكن خانقة في غالواي تدفع طلاب الجامعة إلى التنقل يوميًا أربع ساعات: “الوضع أصبح مستحيلاً”
في ظل أزمة سكن طلابية توصف بأنها “الأسوأ على الإطلاق”، أطلقت جامعة غالواي نداءً عاجلًا لسكان المدينة من خلال توزيع 40 ألف منشور تطلب فيه توفير سكن للطلاب قبل بدء الفصل الدراسي الجديد، وسط تدهور غير مسبوق في توفر أماكن الإقامة وارتفاع جنوني في الإيجارات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتعاني المدينة التي تضم أكثر من 30 ألف طالب من شح حاد في الوحدات السكنية المخصصة للطلاب، حيث أظهر أحدث تقرير لموقع (Daft.ie) أن عدد المنازل المتاحة للإيجار في غالواي في الأول من شهر 5 لم يتجاوز 200 وحدة فقط، بانخفاض نسبته 35% عن العام السابق.
وتتراوح الإيجارات في المدينة حاليًا بين 600 إلى 1200 يورو شهريًا، ما جعل السكن عبئًا ماليًا لا يطاق بالنسبة للعديد من الطلاب، خصوصًا في ظل منافسة قوية مع أصحاب العقارات الذين يفضلون تأجير ممتلكاتهم عبر منصة (Airbnb) بدلاً من عقود الإيجار طويلة الأجل مع الطلاب.
وأظهر استطلاع أجرته اتحاد طلاب جامعة غالواي، أن 80% من الطلاب عانوا في العام الماضي من صعوبة العثور على سكن، فيما أكد نصف الطلاب أنهم اضطروا للعمل بدوام جزئي لتحمّل تكاليف الدراسة والمعيشة.
وقال الطالب مارك من مقاطعة أوفالي، إنه لم يتمكن من العثور على سكن طوال العام، ما سيضطره الآن إلى التنقل يوميًا لمدة أربع ساعات ذهابًا وإيابًا لحضور دراسته في سنته الجامعية الأخيرة.
وأضاف مارك في تصريحات لبرنامج (This Week) على (RTÉ): “الوضع لم يعد فقط مسألة تكلفة مرتفعة، بل أصبح الأمر أن لا يوجد سكن على الإطلاق، لقد بحثت طوال العام بلا جدوى”.
من جانبه، قال بادي مارنان، مسؤول شؤون الرعاية الطلابية في الاتحاد، إن التشريعات الجديدة التي تتيح حماية إيجارية للطلاب لمدة ستة أشهر، دفعت بعض الملاك لتفضيل (Airbnb) على عقود الطلاب.
وأضاف مارنان، وهو أيضًا يبحث عن سكن حاليًا: “أتصل بما يصل إلى 10 أرقام يوميًا، لكن حتى الآن لم أتمكن من تأمين مكان”.
وأشار كولم أودونيلان، المدير الإداري في وكالة (O’Donnellan Joyce) للعقارات بوسط المدينة، إلى أن مكتبه “يتلقى سيلًا من المكالمات من الطلاب الباحثين عن سكن”، وأضاف أن الأزمة أصبحت أسوأ من أي عام مضى.
وأوضح أن بعض أولياء الأمور اضطروا إلى شراء عقارات لأبنائهم لضمان استقرارهم، رغم أن ذلك يُعد التزامًا ماليًا ضخمًا.
في جانب آخر من الأزمة، قالت طالبة الدكتوراه سيج إل ألووي، إنها تعرضت لمحاولة احتيال عبر الإنترنت أثناء بحثها عن سكن، حيث كانت على وشك تحويل الإيجار لحساب مصرفي في إسبانيا، قبل أن تكتشف الأمر وتوقف التحويل في اللحظة الأخيرة.
أما الطالبة هانا، فقالت إنها وجدت سكنًا عبر العمل، لكنه كان في حالة يرثى لها، دون تدفئة، ومفروشات تالفة، وباب مثقوب.
ورغم أنها استطاعت في النهاية الانتقال إلى منزل أفضل مع زملاء لطفاء، إلا أنها تعيش الآن مع سبعة طلاب آخرين في نفس المسكن.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


