أزمة السكن تدفع ضحايا العنف المنزلي للبقاء في علاقات خطرة.. ومراكز الإيواء تحذر من نقص الأماكن
حذّرت واحدة من أكبر مراكز إيواء النساء والأطفال المتضررين من العنف المنزلي في البلاد، من أن أزمة السكن المتفاقمة تجعل من الصعب على النساء مغادرة العلاقات المسيئة.
وقالت مؤسسة «ADAPT» في مدينة «ليمريك»، إنها لا تمتلك المساحات الكافية لاستقبال النساء المحتاجات، ما يجبر بعضهن وأطفالهن على العودة إلى منازل غير آمنة.
وقالت «دينيس دان»، مديرة الخدمات في «ADAPT»، إن النساء غير قادرات على الانتقال بأمان من مركز الإيواء بسبب غياب أي سكن مناسب متاح لهن.
وأضافت: «كانت النساء سابقًا قادرات على الحصول على سكن إيجار خاص، لكن كما نعلم جميعًا هذا السوق اختفى تمامًا».
وأوضحت أنه عندما يحين وقت مغادرة المرأة لمركز الإيواء، يتم تحويلها إلى «فريق عمل خدمات المشردين»، وغالبًا ما تعرض عليها الإقامة في فندق.
وأضافت: «لدينا نساء يأتين إلى الإيواء بعد ترك منازلهن مع أطفالهن، ثم يجدن أنفسهن ينتقلن من الإيواء إلى فندق. بالنسبة لبعض النساء، مجرد التفكير في كل ذلك يجعلهن يبقين في علاقات مسيئة وخطيرة جدًا».
وجاء حديث «دان» خلال مؤتمر عن العنف القائم على النوع الاجتماعي عُقد في مدينة «ليمريك»، ونظمته عضو البرلمان الأوروبي عن «شين فين» «كاثلين فونشيون».
وكانت الأخيرة قد تعرضت شخصيًا للعنف على يد شريك سابق، وتمت إدانته في شهر 4 الماضي بموجب «قانون التحرش والاتصالات الضارة» المعروف أيضًا باسم «قانون كوكو».
وقالت «فونشيون»، إن مكتبها «تلقى سيلًا من الاتصالات» من نساء يعشن في ظروف مشابهة، ضحايا السيطرة القسرية اللواتي يبحثن عن نصيحة حول كيفية اتخاذ أول خطوة للهروب من علاقات مسيئة.
وأضافت: «عندما تحدثت علنًا عن تجربتي — وكنت مترددة — فوجئت بعدد النساء اللواتي تواصلن معي، خصوصًا من يمررن بظروف مشابهة، ومن يتساءلن: كيف أبدأ أول خطوة للخروج من هذه العلاقة الخطرة؟». وأكدت أنها سعيدة لأن النساء يشعرن بأنهن قادرات على التواصل مع شخص يفهم وضعهن.
وشدد المؤتمر على ضرورة تعزيز التعاون بين الخدمات المختلفة، وبين «الشرطة» ومراكز إيواء النساء. ومن بين النماذج الناجحة عملية «Sábháilte» التي طُبقت تجريبيًا في مركز شرطة «هنري ستريت» في ليمريك.
وبعد زيادة ملحوظة في البلاغات، تواصلت الشرطة مع «ADAPT» لمعرفة كيفية دعم النساء المتعرضات للعنف المنزلي بشكل أفضل.
وتعمل «ADAPT» عن قرب مع فريق متخصص من الشرطة يحدد النساء الأكثر عرضة للخطر ويوفر لهن دعمًا مكثفًا.
وقالت «دان» إن من الضروري أن تُصدق روايات النساء وأن يتم دعمهن: «في كثير من الحالات، تكون الشرطة أول جهة اتصال عند وقوع حادث عنف منزلي. وبالنسبة للنساء اللواتي ندعمهن، فإن مجرد أن يصدق الشرطي روايتها ويستمع لما تقوله دون إهمال، يحدث فارقًا كبيرًا في قرارها بالحصول على الدعم والمتابعة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






