ثعالب وراء تخريب عشرات السيارات في جنوب دبلن.. والخسائر تتجاوز 40 ألف يورو
يعيش سكان أحد المجمعات السكنية في منطقة ستيلورغان جنوب دبلن حالة من القلق بعد تعرض نحو 40 سيارة لأضرار غامضة خلال الأشهر الماضية، الأمر الذي أدى إلى فواتير إصلاح تُقدّر بعشرات الآلاف من اليورو. ورغم أن الشبهات اتجهت في البداية نحو التخريب المتعمد، فإن الدلائل الحالية تُشير إلى أن الحيوانات البرية، وعلى رأسها الثعالب، هي الأكثر ترجيحًا وراء هذه الحوادث.
وبدأت المشكلة في شهر 8 الماضي عندما لاحظ أحد السكان ظهور إشعارات تحذيرية في سيارته، ليكتشف لاحقًا في مركز الصيانة أن مجموعة من الأسلاك أسفل المركبة قد قُطعت. ومع مرور الوقت، تبيّن أن العديد من جيرانه يعانون من المشكلة نفسها، ليصل إجمالي الخسائر حتى الآن إلى نحو 40,000 يورو، بمتوسط 500 يورو لكل سيارة، بينما وصلت تكلفة إصلاح بعض المركبات إلى 20,000 يورو بسبب حجم التلف الكبير.
السكان لجأوا إلى أساليب مبتكرة وغريبة لحماية سياراتهم، مثل لفّ السيارات بأسلاك الدجاج، وتركيب سياج معدني حول المركبات، والبحث عن أماكن وقوف بديلة لدى الأصدقاء أو في مواقف خاصة بتكلفة 6 يورو لليلة الواحدة. ويقول عدد من السكان إن أقاربهم باتوا يترددون في زيارتهم خوفًا من تعرض سياراتهم للتلف.
خبراء الحياة البرية يؤكدون أن موجة البرد الحالية قد تكون أحد العوامل التي تدفع الحيوانات للبحث عن مصادر للدفء، إلى جانب تغيّر المواد المستخدمة في صناعة الأسلاك داخل السيارات الحديثة.
ويقول كولي إينيس، مسؤول التنوع البيولوجي في كلية ترينيتي، إن الثعالب والقوارض وربما حيوانات ابن عرس الصنوبر يمكن أن تكون وراء هذه الظاهرة، موضحًا أن الأسلاك المصنوعة من مواد عضوية مثل فول الصويا أصبحت أكثر جذبًا لهذه الحيوانات.
وأضاف إينيس، أن هذه المشكلة سبق تسجيلها في دول أخرى، وهناك أدوات حماية خاصة يمكن تركيبها حول الأسلاك لمنع الحيوانات من مضغها: «هذه الحيوانات تنجذب للحرارة وتميل إلى قضم كل ما يشبه المواد الليفية، ويمكن حماية السيارات عبر تركيب أغطية مقاومة للعض».
من جهته، قال مجلس «دون لاوجير راثداون»، إنه لا يمكن اتخاذ إجراءات لإزالة جحور الثعالب في المنطقة بسبب التزامها بحماية التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية المحلية.
ويروي غارّيت أوكونور، أحد المتضررين، كيف اكتشف المشكلة عند تشغيل سيارته فجرًا: «ظهرت تحذيرات في لوحة القيادة، وعندما ذهبت للميكانيكي قال إن الأسلاك قُطعت بالكامل. وبعد ذلك اكتشفنا أن العديد من الجيران يعانون من المشكلة نفسها».
كما تعرض جاره راي وارد للحادثة مرتين، ويقول: «هناك لقطات تُظهر ثعالب تدور حول السيارات. أصبح الأمر واضحًا الآن. الكثير من الناس توقفوا عن ركن سياراتهم هنا ليلًا خوفًا من التلف».
السكان يؤكدون أن المشكلة تتفاقم، وأن تأثيرها لم يعد مقتصرًا على إصلاح السيارات فقط، بل امتد إلى الحياة الاجتماعية اليومية، حيث يتجنب البعض الزيارة ليلًا بسبب مخاوف ركن المركبات في المنطقة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







