وفاة مراهقة بعد نزيف حاد أثناء جراحة في ليمريك.. ثبوت اتهامات بسوء السلوك المهني ضد جرّاح
خلص تحقيق تابع لـ«المجلس الطبي» ضمن جلسات «التحقق من الأهلية لممارسة المهنة» إلى ثبوت 3 اتهامات بسوء السلوك المهني ضد جرّاح لم يطلب المساعدة في الوقت المناسب لفتاة مراهقة تعرضت لفقدان دم كبير أثناء عملية جراحية، قبل أن تتوفى لاحقًا، وذلك «بما لا يدع مجالًا للشك المعقول».
وتعود القضية إلى وفاة «جيسيكا شيدي» من منطقة «بروف» في مقاطعة ليمريك، حيث تم إدخالها إلى مستشفى جامعة ليمريك يوم 08/05/2018 لإزالة ورم كبير ونادر من البطن، وصف بأنه «حميد».
وتوفيت الشابة البالغة من العمر 18 عامًا بعد 3 أيام، في 11/05/2018، داخل وحدة العناية المركزة بالمستشفى، بعد إصابتها بفشل في عدة أعضاء نتيجة مضاعفات حدثت أثناء العملية الجراحية.
وخلال الإجراء الجراحي، تعرضت شيدي لما وُصف بأنه «نزيف حاد» في منطقة البطن، بسبب إصابة في «الشريان الأبهر».
وأكدت لجنة التحقيق أيضًا ثبوت 10 اتهامات تتعلق بـ«ضعف الأداء المهني (Poor Professional Performance)» ضد الجراح المعالج «الدكتور آشيش لال»، ومن بين ذلك قراره الاستمرار في إجراء العملية رغم عدم امتلاكه الخبرة المناسبة، ورغم أنه قلل من مدى تعقيدها، وذلك أيضًا «بما لا يدع مجالًا للشك المعقول».
وأفادت جلسات التحقيق بأن «الدكتور لال» قدّم اعترافات كاملة بالاتهامات الثلاثة الخاصة بسوء السلوك المهني، وبالاتهامات العشرة المتعلقة بضعف الأداء المهني، بشأن تعامله الطبي مع حالة «جيسيكا شيدي» في الفترة بين 11/2017 و05/2018 داخل مستشفى جامعة ليمريك.
وقالت رئيسة لجنة التحقيق «ماري كوليتيون» إن اللجنة اعتبرت كل اتهام من الاتهامات الـ13 التي ثبتت «إخفاقًا خطيرًا من الدكتور لال».
من جانبهم، وصف والدا الضحية «جيمس» و«آن» ابنتهما بأنها «فتاة جميلة أحبّها أهلها وأصدقاؤها بشكل لا يوصف»، مؤكدين أنها كانت أمامها حياة كاملة، لكنهم قالوا إن تلك الحياة سُلبت منها «بطريقة قاسية».
ومن المقرر أن تُستأنف جلسات التحقيق غدًا، حيث ستستمع اللجنة إلى المرافعات القانونية المتعلقة بالعقوبات المحتملة التي قد تُفرض.
وكان محامي «الدكتور آشيش لال» قد أبلغ التحقيق، وفق ما ورد، أن موكله كان يرغب في تقديم اعتذار كامل وغير مشروط بشأن أوجه القصور في رعايته الطبية، إلا أن المحامي قال إنهم سيحترمون رغبة أسرة «شيدي» التي أشارت إلى أنها لا ترغب في سماع اعتذار، مع طلب أن يتم أخذ هذا الأمر في الاعتبار عند النظر في العقوبة.
ووفقًا لما ورد، ففي تحقيق قضائي سابق حول وفاة «جيسيكا شيدي» في 11/2019، تمت قراءة رسالة اعتذار نيابة عن الرئيسة التنفيذية القائمة بأعمال مجموعة مستشفيات جامعة ليمريك حينها «نورين سبيلان»، والتي قدمت اعتذارًا عن الحزن والضيق الذي لحق بأسرة الضحية بسبب وفاتها المفاجئة، وعن الصدمة التي عاشتها الأسرة.
كما أفادت مجموعة مستشفيات جامعة ليمريك خلال ذلك التحقيق بأنها وضعت 25 توصية بهدف استخلاص الدروس ومنع تكرار مآسٍ مشابهة.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








