22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

المحكمة العليا تبحث قضية انتهاك كرامة طالبي الحماية الدولية

Advertisements

 

استمعت المحكمة العليا إلى مرافعات قانونية أثارت جدلًا واسعًا، بعد الكشف عن أن بعض طالبي اللجوء اضطروا إلى «قضاء حاجتهم في الشارع» بسبب عدم توفر أماكن إقامة أو مرافق صحية لهم.

وخلال الجلسة، قال محامي الدولة «ديفيد كونلان-سميث» إن مفهوم «الكرامة» لا يُعد حقًا قانونيًا قائمًا بذاته يمكن الاستناد إليه في رفع دعاوى أمام المحاكم الإيرلندية، رغم إقراره بأن كرامة الأشخاص الذين واجهوا هذه الظروف قد تم انتهاكها.

وجاءت هذه المرافعات في اليوم الثاني من قضية رفعتها «المفوضية الإيرلندية لحقوق الإنسان والمساواة» «IHREC» نيابة عن 2,807 أشخاص وصلوا إلى إيرلندا منذ تسجيل القضية لأول مرة في شهر 2023/12.

وترى المفوضية أن الدولة تنتهك «ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي» و«الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان» والدستور الإيرلندي، بسبب عدم توفير ظروف معيشية مناسبة لطالبي اللجوء.

وجاءت هذه القضية بعد أن أعلنت الحكومة في عام 2023 نفاد أماكن الإيواء المخصصة لطالبي اللجوء، ما دفعها إلى زيادة المدفوعات وتوفير حلول مؤقتة مثل الخيام للأشخاص الذين وصلوا بمفردهم دون سكن.

وأكدت المفوضية أن طالبي اللجوء يتمتعون بحق «الكرامة» بموجب المادة الأولى من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، إلا أن محامي الدولة أبلغ المحكمة أنه لا يوجد نص قانوني أو حكم قضائي يؤكد أن «الكرامة» تُعد حقًا قانونيًا مستقلًا.

وأوضح أن تعريف هذا الحق يظل إشكاليًا لأنه يعتمد على السياق، مشيرًا إلى أن مفهوم الكرامة تم إدخاله على مستوى الاتحاد الأوروبي مع اعتماد الميثاق في عام 2001، لكن «محكمة العدل الأوروبية» لم تُقرّه منذ ذلك الحين كحق قانوني مستقل يمكن التقاضي على أساسه.

وقال: «لا يوجد أساس قانوني واضح يثبت أن المادة الأولى يمكن الاعتماد عليها بشكل مستقل أو أنها قابلة للتقاضي».

كما أشار إلى 13 إفادة قانونية قدمها طالبو لجوء ضمن القضية، موضحًا أنهم كانوا يحصلون على الطعام والملابس، وفي بعض الحالات على خدمات الاستحمام داخل مراكز نهارية.

وأكد أن هذه المعطيات لا تكفي لإثبات أن كرامتهم قد تم انتهاكها قانونيًا.

وخلال الجلسة، أشارت القاضية «إيزولت أو’مالي» إلى تقارير تحدثت عن عيش طالبي اللجوء في ظروف غير صحية واضطرارهم لقضاء حاجتهم في الشوارع، متسائلة عما إذا كان ذلك يمثل انتهاكًا للكرامة.

ورد محامي الدولة بأنه لا ينكر أن كرامة هؤلاء الأشخاص قد تعرضت للانتهاك، لكنه شدد على أن الدولة اتبعت «نهجًا متعدد الجوانب» لتلبية احتياجاتهم الأساسية، بما في ذلك توفير قسائم غذائية وإمكانية الوصول إلى نظام الرعاية الاجتماعية.

وأضاف أن «مجمل هذه الإجراءات مجتمعة لبّت الاحتياجات الأساسية، ولا يمكن القول إن الدولة انتهكت كرامتهم بشكل قانوني».

ولا تزال جلسات الاستماع في القضية مستمرة.

وكانت المفوضية قد رفعت الدعوى في عام 2024 للحصول على حكم يقر بأن الدولة فشلت في توفير المأوى والطعام وإمكانية الوصول إلى مرافق النظافة الأساسية، إلى جانب الإعانة الأسبوعية لطالبي اللجوء.

وفي شهر 8 من العام نفسه، قضت المحكمة العليا «High Court» بأن الدولة انتهكت حقوق الإنسان لـ2,807 من طالبي الحماية الدولية من الرجال، بسبب عدم توفير السكن لهم.

لكن «محكمة الاستئناف» ألغت هذا الحكم لاحقًا، معتبرة أن المفوضية لم تثبت أن الحالة الصحية الجسدية أو النفسية لهؤلاء الأشخاص وصلت إلى مستوى «الإهانة التي تتعارض مع الكرامة الإنسانية».

ورغم ذلك، أقرت المحكمة بأن طالبي الحماية الدولية في إيرلندا يمكن اعتبارهم في حالة «فقر مادي شديد»، استنادًا إلى إفادات 13 شخصًا أكدوا أن نقص الخدمات أثر على صحتهم.

إلا أنها رأت أن هذه الحالات لا يمكن تعميمها على جميع طالبي الحماية الدولية الذين لم يحصلوا على الخدمات.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.