وزير العدل يدافع عن إصلاحات جديدة لنظام اللجوء ضمن «ميثاق الاتحاد الأوروبي»
قال وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة، جيم أوكالاهان، إن سلسلة من الإجراءات التي يتضمنها مشروع قانون جديد مقترح بشأن قوانين الهجرة ستجعل النظام «أكثر عدالة وكفاءة».
وجرى عرض مشروع قانون الحماية الدولية 2026 أمس الثلاثاء على اجتماع مجلس الوزراء.
ومن شأن مشروع القانون إحداث تغييرات كبيرة في قوانين اللجوء، عبر تنفيذ «ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء»، بما يضمن مواءمة إيرلندا مع نهج دول الاتحاد الأوروبي الأخرى في التعامل مع قضايا الهجرة.
ويقترح مشروع القانون تبسيط معالجة طلبات اللجوء، بحيث تُتخذ قرارات منح أو رفض صفة اللاجئ، إلى جانب إصدار أوامر العودة إلى بلد المنشأ، خلال مدة زمنية لا تتجاوز 3 أشهر.
كما يتضمن مشروع القانون تغييرات على القواعد التي تسمح للأشخاص الذين يحصلون على صفة اللاجئ بجلب أفراد أسرهم إلى إيرلندا.
وبحسب المقترحات الجديدة، سيُطلب من اللاجئين الانتظار لمدة 3 سنوات قبل التقدم بطلب لمّ شمل الأسرة، مع إلزام المتقدم بإثبات أنه «مكتفٍ ماليًا»، على أن يُسمح فقط لأفراد الأسرة المباشرين بالقدوم إلى إيرلندا.
وشهد العام الماضي تقديم ما يزيد قليلًا على 13,000 طلب لجوء في إيرلندا، وهو عدد أقل مقارنة بعام 2024، لكنه لا يزال أعلى بكثير من أعداد الوافدين قبل عشرة أعوام.
وخلال مقابلة مع برنامج «News at One» على إذاعة (RTÉ)، قال أوكالاهان: «الغرض من التشريع هو ضمان أن يحصل الأشخاص الذين يأتون إلى إيرلندا ويطلبون اللجوء على ردّ بشأن طلبهم خلال مدة محددة في القانون تبلغ 6 أشهر».
وأضاف: «أعتقد أن ذلك سيجعل النظام أكثر كفاءة، وسيجعله أكثر عدالة، ليس فقط لطالب اللجوء، بل أيضًا للشعب».
ورفض الوزير الاتهامات التي تقول إن سرعة معالجة الطلبات باتت تُعطى أولوية على حساب العدالة في التعامل مع المتقدمين.
وقال: «من المهم أن يحصل الأشخاص الذين يتقدمون بطلب لجوء في إيرلندا على قرار سريع».
وأوضح أن إحدى خصائص نظام اللجوء في إيرلندا تاريخيًا كانت أن بعض الأشخاص يصلون إلى البلاد، ثم يقدمون طلبات لجوء، ويبقون في انتظار القرار لمدة قد تتراوح بين سنتين إلى 3 أو حتى 4 سنوات.
وأضاف: «أعتقد أن الأمر أكثر عدالة لهم، وللجمهور عمومًا، إذا استطعنا إصدار قرار سريع بشأن طلباتهم، بحيث إذا تم رفض الطلب يتمكنون من متابعة حياتهم في مكان آخر، وإذا تم قبولهم يمكنهم الاندماج في إيرلندا».
كما رفض أوكالاهان وصف مشروع القانون بأنه «قاسٍ ومعادٍ للأسرة».
وقال: «إذا كنت شخصًا تقدم بطلب لجوء في إيرلندا اليوم وحصلت عليه، فيمكنني غدًا التقدم بطلب لإحضار أسرتي إلى هنا».
وأضاف: «أنا أقترح تغيير ذلك بحيث يجب أن ينتظر الشخص مدة 3 سنوات، وأن يُظهر الاكتفاء الذاتي».
وانتقدت أحزاب المعارضة مقترحات الحكومة لتشديد قواعد لمّ شمل الأسرة للأشخاص الذين يحصلون على صفة اللاجئ، ووصفتها بأنها «مقلقة للغاية».
وقال المتحدث باسم حزب العمال لشؤون الإسكان، النائب كونور شيهان، إن هناك «أسئلة قانونية» مرتبطة بالتشريعات المقترحة المتعلقة بعملية الحماية الدولية.
وأضاف: «لم نحصل على أي وضوح من الحكومة يتجاوز ما قاله الوزير أوكالاهان بشأن كيفية تنفيذ ذلك من حيث الموارد ومن حيث الإجراءات».
وفي تصريح لبرنامج «Drivetime» على إذاعة (RTÉ)، قال نائب مدينة ليمريك إن أجزاء أساسية من التشريع لن تُطرح حتى مرحلة اللجنة.
وأضاف: «قلقي هو أنك إذا نظرت دوليًا فستجد سطرًا في ما نشره الوزير أوكالاهان حول هذا النظام الجديد وتقييد الحق في الاستئناف الشفهي، وهو ما يقول بعض الخبراء القانونيين إنه قد يخرق الإجراءات العادلة».
وأشار إلى وجود توجه في المحاكم الدولية لإلغاء قرارات في حالات لم يُسمح فيها بعقد جلسات استماع شفوية.
وتابع: «قد ننتهي إلى وضع تُتخذ فيه قرارات بسرعة كبيرة، لكنها ليست قرارات جيدة، ثم تتعقد الأمور بالكامل عبر المراجعات القضائية والاستئنافات».
ووصف شيهان التعديلات المتعلقة بلمّ شمل الأسرة بأنها «استعراضية» و«قاسية».
وقال: «أنا أعلم أن خدماتنا العامة تحت ضغط، لكنها كانت تحت ضغط قبل ارتفاع الهجرة».
وأضاف: «لدينا أزمة سكن، وكانت لدينا أزمة سكن قبل ارتفاع الهجرة».
وقال مخاطبًا الحكومة: «أنتم تؤخرون التماسك الاجتماعي، وفي وقت أصبح فيه الوضع خطرًا جدًا على المهاجرين في إيرلندا، تقومون بتأجيج وضع سيئ بدلًا من إطلاق حملة توعية عامة وشرح مزايا الهجرة للشعب الإيرلندي».
من جانبه، قال وزير الدولة في وزارة العدل، نيال كولينز، إن الحكومة لا تريد «تحميل» دافعي الضرائب والخدمات العامة عبئًا إضافيًا بسبب عدد الأشخاص الذين قد يأتون إلى إيرلندا عبر لمّ شمل الأسرة.
وأضاف: «هذا أمر معقول تمامًا، لأن جميع خدماتنا العامة تحت ضغط، ولدينا عدد سكان متزايد، وعدد السكان لدينا ينمو بمعدل أسرع 7 مرات من متوسط الاتحاد الأوروبي».
وتابع: «أعتقد أنه من العادل والمتناسب أن نعتمد فترة انتظار لمدة 3 سنوات».
وقال أوكالاهان إنه يرى أن التشريع المقترح «يحقق التوازن الصحيح».
كما دافع رئيس الوزراء، مايكل مارتن، عن هذه التغييرات، مؤكدًا أن النظام يجب أن يكون «عادلًا».
وقال في تصريحات للصحفيين في وقت سابق إن من أولويات الحكومة تسريع الإجراءات، حتى يحصل المتقدمون على نتائج مبكرة بشأن طلباتهم.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

