«نحن لا نستطيع تغيير لون بشرتنا».. رسائل مؤثرة إلى وزير العدل من مهاجرين هنود يعيشون الخوف
تلقى وزير العدل، جيم أوكالاهان، مئات الرسائل الإلكترونية والورقية من مهاجرين هنود يعيشون في حالة من الخوف والقلق بعد سلسلة من الهجمات العنصرية العنيفة التي استهدفت الجالية الهندية في البلاد.
في إحدى الرسائل المؤثرة، كتبت امرأة تقول: «نحن لا نستطيع تغيير لون بشرتنا. أنا فتاة سمراء داكنة البشرة.. ماذا يجب أن أفعل لأشعر بالأمان وأُقبَل في المجتمع الإيرلندي بحيث أستطيع السير في أي وقت دون خوف؟».
وفي رسالة أخرى، أعرب كاتبها عن خوفه من التحدث بلغته الأم في الأماكن العامة، قائلاً إنه يشعر بالرعب أثناء التنقل أو السير بمفرده.
وجاء في رسالة ثالثة أن شعار الترحيب الإيرلندي الشهير «Céad Míle Fáilte» (أي “مائة ألف مرحبًا”) لم يعد يُعبّر عن الواقع اليومي للمهاجرين، بل أصبح مجرد «شعار دعائي جذّاب».
وتأتي هذه الرسائل عقب حادثة اعتداء مروّعة وقعت في شهر 7 الماضي في دبلن، حين تعرّض رجل هندي في الأربعينيات لهجوم عنيف تركه عاريًا ومضرجًا بالدماء في الشارع.
وكشفت بيانات وزارة العدل، التي أُفرج عن جزء منها بموجب قانون حرية المعلومات (Freedom of Information)، أن الوزير تلقى 280 رسالة من المواطنين والمقيمين، تم نشر عينة من 40 رسالة منها.
وكتب أحدهم يقول: «أصبحتُ أكثر وعيًا بلون بشرتي، وكنتُ أنظر خلفي باستمرار لأشهر طويلة. توقفت عن الذهاب إلى عملي في جنوب دبلن، وأنا الآن أفكر في مغادرة المدينة خوفًا على سلامة أسرتي».
وفي رسالة أخرى، تساءل أحد المهاجرين مخاطبًا الحكومة: «هل تدركون حجم الخوف والتوتر المنتشر في إيرلندا الآن؟».
كما أشار بعض المرسلين إلى أن المهاجمين باتوا يشعرون بالجرأة الكافية لتصوير الهجمات ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، في ظاهرة وصفها البعض بأنها «مقلقة للغاية وتحتاج إلى ردّ حازم».
وكتب أحد المواطنين الإيرلنديين داعيًا إلى فتح مراكز تأهيل للشباب الجانحين لمعاقبة المعتدين الذين يهددون سلامة المجتمعات المهاجرة التي تساهم في دعم النظام الصحي الإيرلندي.
وقال آخر: «أريد أن أعرف كم عدد المجرمين الذين اعتدوا على المواطنين الهنود في دبلن وتم القبض عليهم ومحاكمتهم؟ لو حدث مثل هذا الاعتداء في نيودلهي، لثار غضب كبير في إيرلندا».
ومع ذلك، لم تكن جميع الرسائل داعمة للمهاجرين، إذ احتوت بعضها على ادعاءات غير صحيحة ونظريات مؤامرة تم دحضها سابقًا، بينما حذّر آخرون من أن انتشار هذه الأكاذيب عبر وسائل التواصل يزيد من حدة التوتر والعنف.
وأشار بعض المراسلين إلى وجود مجموعتين محددتين على منصة تواصل اجتماعي تعملان على «نشر روايات خطيرة تغذي الكراهية والانقسام تجاه المهاجرين».
كما طالب أحد الكتّاب الوزير أوكالاهان بأن يكون أكثر حذرًا في تصريحاته، معتبرًا أن خطابه الصارم بشأن الهجرة قد يُفسّر خطأ ويُشجّع بعض الممارسات العدائية، قائلاً: «هذه الهجمات لا تحدث في فراغ».
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة العدل، إن «الهجمات على الأفراد بسبب خصائصهم الجوهرية، بما في ذلك العِرق، تتعارض تمامًا مع قيم الجمهورية الإيرلندية، ويستنكرها كل من يؤمن بالعدالة والمساواة».
وأكد أن الحكومة مصمّمة على مكافحة جرائم الكراهية وحماية المجتمعات الضعيفة، مشيرًا إلى أن القوانين قد عُدّلت مؤخرًا لتشديد العقوبات على الجرائم ذات الدوافع العنصرية أو الكراهية.
وأضاف المتحدث، أن الشرطة تتعامل بجدية مع جميع حوادث الكراهية، وتحقق فيها ميدانيًا بشكل مهني، مع تقديم الدعم الكامل للضحايا خلال جميع مراحل الإجراءات القضائية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







