وزير: الحديث عن الهجرة ضرورة وليس عنصرية
رفض وزير الدولة لشؤون الطبيعة والتراث والتنوع البيولوجي، كريستوفر أوسوليفان، المقارنة التي عقدتها بعض الأطراف بين خطاب الحكومة حول الهجرة، وخطاب زعيم حزب الإصلاح البريطاني نايجل فاراج، واصفًا هذا التشبيه بأنه «مهين وغير مقبول على الإطلاق».
وجاء تصريح الوزير ردًا على ما قالته زعيمة حزب «الديمقراطي الاجتماعي» هولي كيرنز، التي اتهمت نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والدفاع سيمون هاريس، بأنه «يستخدم خطابًا مستوحى من نهج فاراج»، بعدما صرّح مؤخرًا بأن «معدلات الهجرة في البلاد مرتفعة جدًا».
وقال هاريس في تصريح سابق، إن «من بين أسباب ارتفاع الأرقام هو وجود عدد كبير من الأشخاص الذين أُبلغوا بأنهم لا يملكون حق البقاء في البلاد، ومع ذلك يستغرق مغادرتهم وقتًا طويلًا للغاية».
ووفقًا لبيانات وزارة العدل، فقد تم توقيع 2,403 أمر ترحيل خلال عام 2024، غادر بموجبها 1,116 شخصًا البلاد سواء قسرًا أو طوعًا، بينما صدر 1,287 أمر ترحيل إضافيًا لأشخاص لم يغادروا الدولة بعد.
وفي المقابل، سجّل مكتب الإحصاء المركزي، 149,200 حالة هجرة واردة إلى إيرلندا خلال السنة المنتهية في شهر2024/04، من بينهم 30,000 مواطن إيرلندي عادوا إلى البلاد.
وخلال مقابلة مع برنامج «The Week in Politics» على قناة (RTÉ)، قال النائب عن حزب فيانا فايل كريستوفر أوسوليفان، إن «نايجل فاراج وصف الهجرة في بريطانيا بأنها غزو، بينما تؤكد الحكومة الإيرلندية أنها أمر إيجابي يفيد الاقتصاد والمجتمع».
وأضاف: «ما نقوله هو أن هناك حاجة إلى نقاش واقعي، وهذا لا يعني إطلاقًا أنه خطاب كراهية. فعدد طالبي الحماية الدولية ارتفع بشكل كبير، وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. ليس من العنصرية أو كراهية الأجانب الاعتراف بذلك».
وأوضح أن أعداد المتقدمين للحماية الدولية ارتفعت من 3,000 إلى 5,000 سنويًا بين عامي 2018 و2020 إلى 18,500 في عام 2024، مشيرًا إلى أن «النظام يجب أن يتطور لمواكبة هذا التغير».
وأكد أن «مسؤولية الحكومة تتمثل في بناء مساكن كافية وتطوير نظام رعاية صحية فعّال، والهجرة جزء أساسي من هذا، لأن العديد من العاملين في البناء والرعاية الصحية يأتون من خارج الاتحاد الأوروبي».
من جانبها، انتقدت النائبة عن حزب (People Before Profit-Solidarity) روث كوبينغر، تصريحات نائب رئيس الوزراء، ووصفتها بأنها «عنصرية صريحة» و«غير دقيقة».
وقالت: «هو يوحي بأن سبب ارتفاع أعداد المهاجرين هو أن بعضهم يقيم في البلاد بشكل غير قانوني لعدم ترحيلهم، وهذا غير صحيح تمامًا»، مضيفة أن «العمال المهاجرين يشكّلون ركيزة أساسية في نظامنا الصحي والرعائي، لكنهم يعيشون الآن في خوف بسبب هذا النوع من الخطاب».
كما وجّهت انتقادات أيضًا لبعض تصريحات حزب شين فين، ووصفتها بأنها «مخيبة للآمال»، مشيرة إلى أن تصريحات النائب مات كارثي التي قال فيها إن البلاد وصلت إلى «قدرتها القصوى» تُذكّر بشعار «إيرلندا ممتلئة».
وردّ النائب كونور ماكغينيس من الحزب نفسه قائلاً، إن «نظام الحماية الدولية في إيرلندا مكسور ويعمل منذ وقت طويل فوق طاقته»، مؤكّدًا أن «الهجرة بحد ذاتها أمر صحي وأساسي للمجتمع، ومن دون العمال المهاجرين ستنهار أنظمة الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية».
أما زعيم حزب (Independent Ireland) مايكل كولينز، فقال إن «الكثير من الأشخاص الرائعين» جاءوا إلى البلاد للعمل وهم «موضع ترحيب كبير»، لكنه شدد على أن موضوع الهجرة «كان ينبغي مناقشته منذ سنوات».
وأشار إلى أن استطلاعًا لصحيفة (Sunday Independent) أظهر أن 82% من المواطنين يشعرون بأن صوتهم غير مسموع في قضايا الهجرة، مضيفًا أن «نحو مليار يورو من أموال دافعي الضرائب تُنفق على توفير الإقامة للمهاجرين، وهو أمر يجب أن يناقشه البرلمان بشفافية».
وختم بالقول إن «النظام الحالي فوضوي وغير فعّال»، مشيرًا إلى أن «كثيرين يشعرون بالقلق لأن مجتمعاتهم باتت مثقلة، والبنية التحتية لا تستطيع استيعاب الأعداد الكبيرة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







