وزارة العدل تلقت 78 فاتورة للمساعدة القانونية لمتهم واحد في قضايا سرقة
كشفت بيانات صادرة عن وزارة العدل، أن محامين حصلوا على 78 شهادة للمساعدة القانونية الجنائية مقابل تمثيل متهم واحد يواجه عشرات تهم السرقة أمام المحكمة الجزئية في دبلن خلال العام الماضي، في قضية أثارت مجددًا الجدل بشأن تكلفة نظام المساعدة القانونية في البلاد.
وبحسب البيانات، كانت القضية واحدة من أكثر من 30 قضية خلال الثمانية عشر شهرًا الماضية شهدت إصدار عشرات شهادات المساعدة القانونية لمتهمين أفراد، وهي الشهادات التي تُستخدم كأساس لصرف مستحقات المحامين من الدولة.
كما أظهرت الأرقام أن أكثر من 100 قضية خلال الفترة نفسها شهدت إصدار 10 شهادات أو أكثر لمتهم واحد، بعد نظر جميع التهم معًا أو خلال جلسات متقاربة أمام المحكمة الجزئية.
وحتى الأول من شهر 7، كانت اللوائح المنظمة للمساعدة القانونية تنص على أن المتهم الذي تُنظر جميع قضاياه معًا يحصل محاميه عادةً على شهادة واحدة فقط، ما لم تقرر المحكمة وجود «سبب وجيه» يبرر إصدار شهادات إضافية.
لكن هذا النظام تغير ضمن الإصلاحات التي أقرها وزير العدل جيم أوكالاهان، حيث أصبحت القواعد الجديدة تنص على منح شهادة مساعدة قانونية واحدة فقط عندما تُدرج جميع التهم ضد المتهم في بداية الإجراءات القضائية.
وأظهرت البيانات أن أعلى عدد من شهادات المساعدة القانونية التي تمت الموافقة عليها خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية بلغ 130 شهادة لمتهم في دبلن يواجه ما لا يقل عن 130 تهمة تتعلق بغسل الأموال.
كما تضمنت الحالات الأخرى 94 شهادة لمتهم يواجه عشرات تهم الاحتيال وتحقيق مكاسب أو التسبب بخسائر عن طريق الخداع، و93 شهادة في مقاطعة ويكسفورد لمتهم يواجه العديد من تهم الاعتداء الجنسي، و70 شهادة لمتهم في مدينة ليتيركيني يواجه عشرات تهم السرقة، و56 شهادة لمتهم آخر في قضايا سرقة متعددة.
وتواجه الإصلاحات الجديدة معارضة كبيرة من المحامين العاملين في الدفاع الجنائي، الذين يرفضون اعتماد رسم ثابت بقيمة 520 يورو لكل موكل في قضايا المساعدة القانونية.
ويرى المحامون أن النظام الجديد يتعامل مع جميع القضايا بالطريقة نفسها، رغم اختلاف حجمها وتعقيدها، وهو ما قد يؤدي إلى تقييد حق المتهمين في الحصول على دفاع قانوني مناسب.
وشارك عدد كبير من محامي الدفاع الجنائي في دبلن ومختلف أنحاء البلاد في إضراب شبه كامل عن العمل، مع الإعلان عن استمرار الاحتجاجات خلال الأيام المقبلة.
في النظام السابق، كان المحامي يحصل على نحو 239 يورو مقابل أول جلسة، إضافة إلى 60 يورو عن كل جلسة لاحقة.
أما النظام الجديد، فيمنح المحامي 520 يورو فقط عن القضية بالكامل، بغض النظر عن عدد الجلسات أو مدة التقاضي.
ودافع أوكالاهان عن التعديلات، مؤكدًا أنها تهدف إلى تسريع سير القضايا والحد من التأجيلات غير الضرورية.
وأشار إلى أنه سيعقد اجتماعًا مع نقابة المحامين، مؤكدًا استعداده للاستماع إلى بعض الملاحظات ومناقشتها.
وأضاف: «لن أعود إلى النظام القديم الذي كان يسمح بإصدار شهادات متعددة للمحامين الذين يمثلون المتهم نفسه أمام المحكمة الجزئية».
وأوضحت وزارة العدل أن مراجعة حديثة لنظام المساعدة القانونية الجنائية خلصت إلى أن القاعدة السابقة، التي كانت تسمح بإصدار شهادات إضافية عند وجود «سبب وجيه»، استُخدمت في بعض الحالات لتعظيم أتعاب المحامين بصورة لم تكن مقصودة عند سن التشريع.
وأضافت أن عدد القضايا التي حصل فيها محامو متهم واحد على عدة شهادات ارتفع بشكل كبير، مما وضع ضغوطًا متزايدة على ميزانية المساعدة القانونية.
وارتفعت تكلفة برنامج المساعدة القانونية أمام المحكمة الجزئية من 19.3 مليون يورو في عام 2015 إلى 40.7 مليون يورو خلال عام 2025.
من جانبها، وصفت نقابة المحامين النظام الجديد بأنه «مثير للدهشة»، معتبرة أن وزارة العدل لم تضع أي استثناءات للقضايا المعقدة التي تستغرق وقتًا أطول وتتطلب عددًا أكبر من الجلسات والعمل القانوني.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




