دراسة: حظر الهواتف الذكية في المدارس لا يؤثر فعليًا على رفاهية الطلاب أو مكافحة التنمر الإلكتروني
خلصت دراسة جديدة صادرة عن مركز مكافحة التنمر بجامعة مدينة دبلن (DCU) إلى أن حظر الهواتف الذكية في المدارس له تأثير طفيف أو معدوم على رفاهية الطلاب، أو مستواهم التعليمي، أو انتشار التنمر الإلكتروني.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأظهرت المراجعة، التي شملت أبحاثًا دولية حول حظر الهواتف الذكية وتأثيراتها على الأطفال والمراهقين، أن معظم الدراسات تؤكد أن هذا الحظر لا يُحدث فرقًا ملموسًا في تعزيز التعليم أو الصحة النفسية للطلاب.
كما أشارت الدراسة إلى أنه لا توجد أدلة قاطعة على أن حظر الهواتف الذكية يحمي بشكل كامل الأطفال والمراهقين من التنمر الإلكتروني أو المحتوى الضار.
وتأتي نتائج هذه الدراسة في وقت تسعى فيه الحكومة لتخفيف موقفها تجاه حظر الهواتف الذكية في المدارس. ففي شهر 8 الماضي، أعلنت وزيرة التعليم آنذاك نورما فولي نيتها فرض حظر على الهواتف في المدارس الابتدائية والثانوية. غير أن وزارة التعليم أرسلت مؤخرًا توجيهات للمدارس تشير إلى أن السياسة تهدف إلى “تقييد” استخدام الهواتف الذكية في المدارس الثانوية، بدلاً من الحظر الكامل، بهدف تعزيز رفاهية الطلاب والحد من التنمر الإلكتروني والتعرض للمحتوى غير المناسب.
لكن الدراسة، التي حملت عنوان “تقييد أم مرونة؟ حظر الهواتف الذكية في المدارس: دراسة نوعية لتجارب الطلاب”, أثارت الشكوك حول جدوى هذه السياسات في تحقيق الأهداف المرجوة. وانتقدت الدراسة تركيز الجدل حول الهواتف الذكية على مخاوف الكبار، معتبرة أن ذلك يعزز مشاعر الخوف بشكل غير متناسب، ويصرف الأنظار عن مسؤوليات شركات التواصل الاجتماعي والحكومات في معالجة القضايا الحقيقية.
وأشارت الدراسة إلى أن حظر الهواتف قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ يلجأ الطلاب إلى وسائل مبتكرة للتحايل على الحظر. كما أبدى الطلاب المشاركون في الدراسة — وعددهم 66 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عامًا — أنهم لا يتلقون تعليمًا كافيًا في المدارس حول السلامة الرقمية ومواطنة الإنترنت، مما يدفعهم للاعتماد على أقرانهم في اكتساب هذه المهارات.
وقالت الدكتورة ميغان رينولدز، المؤلفة الرئيسية للتقرير: “أظهر بحثنا أننا بحاجة إلى الاستماع للطلاب في القضايا التي تؤثر عليهم بشكل مباشر، وضمان إشراكهم في صياغة السياسات المتعلقة بحظر الهواتف الذكية وما يرتبط بها”.
ومن جانبه، أوضح البروفيسور جيمس أوهيغينز نورمان، مدير مركز مكافحة التنمر بجامعة DCU ورئيس كرسي اليونسكو في التنمر والتنمر الإلكتروني: “الطلاب يطالبون بالمزيد من التعليم حول السلامة الرقمية بدلاً من الحظر، ويرون أن هناك قضايا أكثر إلحاحًا، مثل التدخين الإلكتروني (الفايبينغ)، تستحق المعالجة”.
وأوصى التقرير بضرورة إجراء المزيد من الأبحاث، وإشراك الطلاب في القرارات التي تمسهم مباشرة، إلى جانب وضع تنظيمات مناسبة لشركات وسائل التواصل الاجتماعي لضمان بيئة رقمية أكثر أمانًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

