«توسلا» تعترض على مشروع قانون يسحب الحقوق الأبوية من القتلة وتؤكد: مصلحة الطفل تقتضي الحفاظ على صلة بالوالدين
أبدت وكالة الطفل والأسرة «توسلا»، اعتراضات واسعة على مشروع قانون جديد يقضي بسحب الحقوق الأبوية تلقائيًا من الأشخاص المدانين بقتل شركائهم أو الوالد الآخر لأطفالهم، معتبرة أن «مصلحة الطفل الفضلى» قد تتحقق أحيانًا من خلال الحفاظ على صلة مع الوالدين البيولوجيين.
وأوضحت الوكالة، أن الوالدين المتهمين في «حالات قتل مشتبه بها» يملكون «حقوقًا متأصلة» تجاه أطفالهم، وأن بعض الأطفال قد يرغبون في الاستمرار برؤية والدهم أو والدتهم، حتى في هذه الظروف.
وكشفت مراسلات داخلية، أُفرج عنها بموجب قانون حرية المعلومات، أن توسلا كانت «محبطة» من تجاهل وزارة العدل «العديد من اعتراضاتها» على ما يُعرف بـ «قانون فاليري»، وهو مشروع تشريعي بارز يهدف إلى نزع حقوق الوصاية تلقائيًا عن المدانين بقتل شركائهم، كما يتناول حالات الاشتباه بالقتل.
وتشير الوثائق إلى أن كيت دوغان، الرئيسة التنفيذية لتوسلا، درست خيار الإعلان العلني عن معارضة الوكالة للمشروع، الذي يندرج ضمن برنامج الحكومة وكان من أولويات وزير العدل جيم أوكالاهان منذ توليه المنصب.
ويحمل القانون اسم فاليري فرينش (41 عامًا)، وهي أم لثلاثة أطفال قُتلت في شهر 2019/06 على يد زوجها جيمس كيلروي، الذي احتفظ بحقوق الوصاية على الأطفال رغم إدانته. ويقود شقيقها ديفيد فرينش حملة لتشريع القانون تكريمًا لذكراها.
وبحسب المراسلات، بدأت وزارة العدل في شهر 2 من العام الماضي تداول خطط «قانون فاليري» مع توسلا، مع إبداء رغبة في تسريع إقراره. إلا أن رسائل البريد الإلكتروني تظهر أن موظفين كبارًا في توسلا عبّروا عن «مخاوف كبيرة»، وأبلغت الوكالة الوزارة رسميًا في 02/11 أنها لا تدعم المشروع.
ولاحقًا اشتكى مستشار قانوني رفيع في توسلا من أن الوزارة «لم تأخذ الكثير من نقاطنا بعين الاعتبار»، بينما أشار مسؤولون داخليون في شهر 3 إلى أن الوزارة تمضي قدمًا «رغم اعتراضاتنا السابقة والمتعددة».
وفي مراسلات أخرى، اشتكت توسلا لوزارة الأطفال، بوصفها الجهة الوصية عليها، من أن وزارة العدل لم تُراعِ «بدرجة حقيقية» مخاوفها الجدية بشأن المشروع.
وبحلول شهر 5، تساءلت دوغان داخليًا عمّا إذا كان يتعين على توسلا، بصفتها وكالة حكومية، التعليق علنًا على موقفها أو توضيح رؤيتها العامة.
وفي شهر 6، قدّمت توسلا اعتراضاتها رسميًا إلى لجنة العدل في البرلمان «Oireachtas» خلال مرحلة التدقيق التشريعي المسبق، مؤكدة أنها ملزمة بتعزيز رفاه الأطفال مع مراعاة حقوق الوالدين.
وأضافت أن مصلحة الأطفال، حتى عندما يكونون تحت الرعاية، تتطلب غالبًا دعم استمرار الصلة مع الأسرة البيولوجية وإشراكها في القرارات الجوهرية المتعلقة بالطفل.
وحذّرت الوكالة من أن «قانون فاليري» قد يضعها في «تعارض مباشر» مع مبدأ بناء علاقات قائمة على الثقة مع الأسر والأوصياء، ولا سيما في الحالات التي تكون فيها الأم متهمة بقتل الشريك، معتبرة أن نزع حقوق الوصاية عنها سيكون «غير مسبوق» وقد يثير تساؤلات دستورية.
كما أشارت إلى تبعات مالية محتملة على ميزانيتها، وتساؤلات عملية حول كيفية التعامل مع حالات قتل وقعت في ولايات قضائية أخرى بعد قضاء العقوبة وعودة الوالد لرعاية الطفل.
وفي ما يتعلق بالحالات المشتبه بها، تساءلت توسلا عن تعريف «القتل المشتبه به»، وعن حقوق الوالدين المتأصلة، وكذلك عن رأي الطفل أو الأطفال ورغبتهم المحتملة في استمرار التواصل مع الوالد/المتهم.
من جانبها، قالت وزارة العدل، إن المسؤولين يعملون مع مكتب النائب العام لضمان امتثال مشروع القانون لجميع الالتزامات الدستورية، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل الفضلى ستكون الاعتبار الأسمى في أي إجراءات تتعلق بالوصاية.
وأضافت الوزارة أن مخاوف توسلا أُخذت في الحسبان قبل موافقة الحكومة على المشروع، الذي نُشر تقريره في شهر 9، وهو مدرج ضمن تشريعات الحكومة ذات الأولوية لفصل الربيع.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






