هاريس ومارتن يصعّدان انتقاداتهما لـ «كاثرين كونولي» بعد رحلتها إلى سوريا

صعّد كل من رئيس الوزراء، مايكل مارتن، ونائبه ووزير الخارجية والدفاع، سيمون هاريس، انتقاداتهما للمرشحة الرئاسية المستقلة كاثرين كونولي على خلفية رحلتها إلى سوريا عام 2018، التي التقت خلالها شخصيات موالية للنظام السوري، وسط جدل متصاعد حول طبيعة الزيارة وتمويلها.
وقالت كونولي إنها «لم يكن لها أي سيطرة» على من قابلتهم خلال رحلتها، موضحة أنها كانت «زيارة لتقصي الحقائق»، وأضافت: «انطلقنا من بيروت إلى دمشق، وقابلنا مجموعات مختلفة، ولم يكن لنا أي تحكم فيمن يحضر اللقاءات أو يشارك فيها». وأكدت أنها «لم تلتقِ بالرئيس بشار الأسد آنذاك»، مشيرة إلى أنها «أدانت النظام السوري بشكل علني».
لكن صحيفة (The Irish Times) ذكرت يوم الجمعة، أن إحدى الشخصيات التي التقتها كونولي كانت قياديًا في مجموعة متهمة بقتل فلسطينيين في أحد مخيمات اللاجئين، وردًا على سؤال حول علمها بذلك، قالت: «لا، لم أكن على علم بذلك».
وأضافت كونولي أنها شاركت في الرحلة بهدف «فهم أوضاع اللاجئين الفلسطينيين» في المخيمات، وقالت إن المخيم الذي زارته كان «مدمرًا بالكامل».
وأشارت المرشحة المستقلة إلى أن رئيس الوزراء الحالي مايكل مارتن نفسه كان قد التقى الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة رسمية إلى دمشق في عام 2009 عندما كان وزيرًا للخارجية.
وفي مؤتمر صحفي يوم الجمعة، دافع مارتن عن لقائه آنذاك، قائلاً: «كانت زيارتي في وقت مختلف تمامًا، عام 2009، بناءً على نصيحة مسؤولي وزارة الخارجية، ضمن جولة أوسع في الشرق الأوسط تتعلق بعملية السلام والقضية الفلسطينية». وأضاف أن سوريا في ذلك الوقت كانت تشارك في محادثات مع إسرائيل وتركيا.
وتابع مارتن: «لكن سياق زيارة كونولي مختلف تمامًا، فهي التقت أشخاصًا متورطين في اضطهاد الفلسطينيين، ومن الواضح أنه لم يكن هناك أي بحث مسبق قبل تلك الرحلة».
أما زعيم حزب «فاين جايل» سيمون هاريس، فاعتبر أن كونولي حاولت المساواة بين رحلتها ورحلة مارتن، ووصف ذلك بأنه «غير عادل إطلاقًا». وقال: «لقد زعمت أنها كانت في مهمة إنسانية، لكن تبيّن لاحقًا أنها كانت برفقة مجرمي حرب».
وأضاف هاريس: «كما ظهر مؤخرًا أنها لم تموّل الرحلة بنفسها، بل دفع الشعب الإيرلندي تكلفتها، لذلك من الضروري أن تُقدَّم تفاصيل كاملة وشفافة حول النفقات».
وتابع هاريس منتقدًا: «في كل مرة تُطرح عليها أسئلة صعبة، تقول إنها ما زالت تفكر في الأمر، ومع بقاء أسبوع واحد فقط على الانتخابات، سيكون من المفيد لو أنها وصلت إلى قرارات واضحة».
وخلال المناظرة التي أُجريت يوم الجمعة على إذاعة (RTE Radio One) بين كونولي ومرشحة حزب «فاين جايل» هيذر همفريز، تم طرح سلسلة من القضايا المثيرة للجدل.
ودافعت همفريز عن سجلها في التعامل مع قضية لوسيا أوفاريل، والدة الشاب شين أوفاريل الذي قُتل بحادث دهس على يد رجل كان يجب أن يكون في السجن.
وقالت همفريز: «قدمتُ مذكرات لوزراء العدل بشأن قضيتها، وأنا آسفة إذا شعرت أنني لم أفعل ما يكفي، لكنني فعلت كل ما بوسعي».
وعن سبب تصويتها ضد فتح تحقيق عام في القضية، أوضحت أنها «صوّتت مع الحكومة»، وأضافت: «كانت هناك أسباب وراء ذلك، لكن لا أتذكر التفاصيل بدقة».
وتأتي هذه المناظرة قبل أسبوع واحد من الاقتراع الرئاسي في 10/24، حيث أظهر أحدث استطلاع للرأي أن كونولي تتصدر بنسبة 38%، تليها هيذر همفريز بـ20%، بينما لا يزال جزء كبير من الناخبين مترددين.
أما مرشح حزب فيانا فايل جيم غافين، فقد بقي اسمه على ورقة الاقتراع رغم إعلانه انسحابه من السباق بعد أن كُشف أنه مدين لمستأجر سابق بآلاف اليوروهات.
وقال هاريس إن «حملة همفريز تنمو يومًا بعد يوم»، بينما أكد مارتن أن «كل الاحتمالات ما زالت قائمة» قبل التصويت، مجددًا دعمه لمرشحة حزب فاين جايل.
وأضاف مارتن أنه سيجري مراجعة داخلية في حزب فيانا فايل حول عملية اختيار المرشح غافين، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق بيرتي أهيرن كان قد أعرب عن استيائه من قيادة الحزب لعدم دعمه في طموحاته السياسية، وقال مارتن: «لم أتلقَ أي اتصال منه بهذا الشأن، لكن سيتم تناول هذه القضايا ضمن المراجعة المقبلة للحزب».
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


